لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

أفضل الحجج المؤيدة للحياة

KieferPix/Shutterstock
مشاركة

حوار على ارتفاع ألف قدم....

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) –إن رحمة اللّه ليست فكرة مجردة إنما واقع ملموس يكشف من خلاله عن محبته لنا وهي محبة شبيهة بمحبة أب أو أم تتحرك من وسط الأحشاء.
البابا فرنسيس، مرسوم يوبيل الرحمة، رقم 6.
جلّ ما أردت القيام به في تلك الرحلة كان التمتع بشيء من الصمت وقراءة بعض النصوص على هاتفي الخليوي. كان أسبوع مرهق جداً…
لكن عندما جلست الى جانبي فتاة في العشرين من العمر تقريباً، حثني شعورٌ ما الى ترك الهاتف والسؤال: “من أين أنت؟”
فقالت: “كنت أشارك في مؤتمر كاثوليكي في سان لوي وأنا الآن عائدة الى المنزل، الى نيو أورليينز.”
أخبرتني أن اسمها بييج وأنها ستتزوج في شهر مايو وأنها كانت في اسرائيل منذ فترة لمدة شهر مع خطيبها اليهودي لحضور حفل زفاف أحد الأصدقاء.
أخبرتني عن صدمتها إزاء العنف الذي أصبح روتيناً خاصةً وان المتطرفين الاسلاميين يعتدون الآن بصورة عشوائية على اليهود.
“اعتدوا على رجل بالقرب من الفندق الذي كنا نبيت فيه ولم تتطرق وسائل الاعلام للخبر! هذا لا يصدق!”
فقلنا ان العالم بات يحتاج الى حقد وعنف أقل والمزيد المزيد من الحب.
أخبرتني أن أبويها ربيناها بعيداً عن الإيمان على الرغم من تسجيلها في مدرسة كاثوليكية طيلة فترة الدراسة.
ووصل الحديث بطريقة أو بأخرى الى موضوع الاجهاض فقالت وكأنها تعتذر: “أعرف أنك كاثوليكي إلا أنني مع حرية الاختيار تماماً. لي صديقة هي طبيبة نسائية وتريد أن تعلم كيفية اجراء الاجهاض خلال مراحل متقدمة من الحمل. تشعر بالألم الشديد تجاه الأشخاص الذين يريدون حقيقةً أن يصبحوا آباء ويريدون طفلاً بشدة قبل ام يكتشفوا ان الطفل يعاني من اعاقة مميتة. لا يستطيعون القيام بأي شيء لأنهم يعيشون في لويزيانا ويمنعهم القانون الجاري في ذاك البلد من ممارسة الاجهاض في فترة متقدمة.”
حسناً! حاولت بأكبر قدر ممكن أن أبذل قصارى جهدي والحديث بطريقة محببة “لا شك أن معرفة ان الطفل الذي سيولد سيموت بعد ساعات لألم كبير إلا أن الأكثر ألماً هو عيش باقي حياتك عارفةً أنك أنت كنت سبب موته.”
تفاجأت بييج بما قلت. وأضفت بالقول: “أعرف أشخاص تخطوا ذلك.” وأخبرتها قصة المرشح للرئاسة ريك سانتوروم وزوجته كارين. “أرادا ان يستقبلا ابنهما غابريال الى العالم وتعميده واحاطته بالمحبة اللازمة خلال الساعات القليلة التي عاشها في هذا العالم. فكانت طريقة رحومة جداً كرست تعاملاً رائعاً بين كلا الطرفَين.”
“هنا يكمن السؤال. نتوافق على أن العالم بحاجة الى محبة أكثر ولذلك تحديداً، أنا ضد حكم الاعدام والحرب والعنف ضد اليهود والنساء والأطفال الذين لا يزالون في الجنين. إن الاجهاض عمل عنيف جداً للطفل كما للام والعالم سيخسر حب كلاهما.”
استمرت بييج بمراقبتي مندهشة فقلت ضاحكاً: “قد تعتبرينني مجنوناً بعد ان اخبرتك كل ذلك على متن الطائرة.”
فقالت: “كلا، أنا أصغي، أصغي لما تقوله.”
وطئت الطائرة الأرض فقالت لي: “أسعدت بالتحدث معك.”
وأنا أيضاً سعدت بالتحدث معها وفهمت أن الأساس هو الحب لينمو الإيمان وليفهم المرء حقيقةً ما هي الاختيارية الحقيقية.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً