لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

أعرف أن طفلي سيموت عند الولادة ولكن…

shutterstock ©
مشاركة

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – تمر بعض الأحداث علينا وكأنها بالسحاب الأسود الذي لا يمكن توقعه فنعيش ظلمة لا يتمكن من من حولنا من رؤيتها علماً أننا نميل في بعض الأحيان الى الرغبة بمشاركتها مع الآخرين.

أصبحت هذه السحابة السوداء بالنسبة لي ولزوجتي شيء لا نستطيع اخفاءه.

ففي كل يوم يمر، يستمر طفلنا في النمو في احشاء زوجتي. وكنا في جميع مراحل الحمل التي سبقت اجراء الصورة بالأمواج الفوق الصوتية الأخيرة، فريحين ومتحمسين ومنتظرين مترقبين!

لكن الآن، ومع مرور الأيام، نقترب أكثر فأكثر من يوم آخر، سيكون الأسوأ في حياتنا.

اكتشفنا تشوه خلقي كلوي مميت خلال اجراء الصورة بالأمواج الفوق الصوتية فكان حزنٌ عميق.

وعلى رغم من استمرار الجنين في النمو داخل رحم زوجتي خلال ما تبقى من فترة الحمل، إلا أن التشخيص أكد أن ابني لن يعيش بعد ولادته سوى لدقائق معدودة.

لم نتحدث أبداً عن الموضوع واستمرت زوجتي الحبيبة في حملها بشجاعة دون أن تظهر أبداً الألم الذي كان يتملكها.

سمعنا تعليقات كثيرة من قبيل: “لديكما أصلاً ثلاث أولاد فلا تحزنا” و “ستتعبان كثيراً لتأمين عيش كريم لهم جميعاً! فكنا نشعر وكأنها صفعات توجه لنا وتأكيد على ما يحمله لنا المستقبل.

فكل سنتيمتر وركلة وحركة للجنين كانت بالنسبة لنا مزيجاً من الفرح والانزعاج على طريق أوصلنا الى تقوى شخصية لا مفر منها.

فكيف عسانا نواجه مثل هذا الأمر؟ وكيف عسانا نمضي قدماً في حين أننا نعرف على الرغم من صمتنا الطائع بأننا نصل الى الهلاك والقلق.

لم نعرف ان ذلك ممكناً إلا عندما أدركنا أن هناك من يعرف عذاب صمتنا. فهو يعرف ووالدته تعرف وهذا الأساس!

لم أتمكن في الأحد الذي تلا اكتشافنا هذا إلا ان أرمق المصلوب بنظرة خائبة ولم أتمكن سوى من أن أطرح عليه هذا السؤال: “كيف سمحت بأن يحصل ذلك معنا؟ عليك بإصلاح الأمور!”

شعرت في الوقت نفسه برغبة كبيرة في الارتماء بين أحضانه فكنت مدركاً أن وجوده ووجود والدته المقدسة هي السبيل الوحيد لي لكي أشعر بالسلام وبشيء من التعزية.

هما يعرفان  سبب صمتي وحزني وهما قادران على اعطائي السكينة التي أبحث عنها من خلال ورعي وإيماني بهما.

مشيت أنا وعائلتي هذا الطريق مترقبين هذا الموعد المرير فكان يسوع المصلوب وأمه الحاضنة لجسده بين يديَها ملجأنا الوحيد ومصدر السلام الوحيد ففهمنا ما يحصل وأدركنا أنه علينا بتقبل مشيئة الأب الذي يحبنا حباً غير مشروط ودون نهاية.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً