أليتيا

أهداف روحية بسيطة لسنة سعيدة

n.d.
مشاركة
روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – يبدو الأمر و كأنني أبدأ من الصفر مراراً و تكراراً. في بداية كل عام ألتزم بالدراسة اليومية. إنها واحدة من الأعمال القليلة التي تحدث فرقاً في حياتي، فكلما فعلت ذلك، تركزت قدرتي لرؤية الصورة كاملة عند بدء أو إنهاء يومي بكلمة الله. حتى عندما أجد صعوبة في تقبلها. هؤلاء الإسرائيليين الذين قرأت عنهم و يبدو أنهم ينسون معجزات الله و بركته في حياتهم باستمرار. استسلم عندما أرى نفسي في شكواهم إلى موسى. في عام 2016 سأبدأ مرة أخرى، على أمل ألّا أنسى كيف ساعدتني هذه العادة اليومية.

مع بدء السنة الجديدة، اعتبرها بمثابة فرصة متجددة للبدء بالسير على طريق النمو الروحي و التجديد من خلال وضع قرار بشأن الصلاة و الطاعة و الخدمة و القدوة الحسنة و دراسة الكتاب المقدس و الغفران. دع الاقتباسات التالية من الكتاب المقدس تكون دليلك. قد يكون أقل إثارة من فقدان 20 باوند من وزنك، لكن على المدى الطويل سيكون لهذه الأشياء تأثير كبير على حياتك.

“صلوا بلا انقطاع”

إنها أحد أبسط وصايا الرب – تحدث معه. لسبب ما نشعر بالرضا و تغمرنا الأحاسيس. إلى أن نقع في ورطة. و فجأة نحيي الصلاة القلبية و نتوق للسلام.
الأم و الكاتبة ميليسا دالتون برادفورد، و بعد فقدانها لابنها، اقتبست عن القس دنيس لينون قوله في مدونته عام 2011 عندما أدركت ضرورة الصلاة. “بالصلاة القوية – بعدة ساعات جميلة جداً من الصلاة القوية – ننغمس مع الماء الحي و دم المسيح، الذي أنقذنا من فقر الدم الروحي. و عندها نتعلم بأنفسنا حقيقة و جمال ما كتبه لينون و ما تعلمته من تجربتي: الصلاة بالنسبة للروح كالدم بالنسبة للجسد”.

“إذا كنتم تحبونني ستحفظون وصاياي”.

ربما لم تخرج عن مسارك بشكل تام. لكن في لحظات الهدوء بإمكانك أن ترى أين يمكن إدخال التحسينات. إن جمال حياة المؤمن يكمن في إمكانية نيل الغفران و المحاولة من جديد. أدركت إريكا كلارك من ولاية أريزونا التي عانت من خلل في عائلتها أن هدفها في الزواج من رجل صالح لم يكن ما تخطط له. كانت تواعد رجلاً ذو معايير مختلفة تماماً، رجل يبعدها عن إيمانها و لا يساعدها لتكون إنساناً أفضل.
قالت إريكا:”إني أعيد ترتيب نفسي و التزامي. لقد تألم يسوع لغفران خطايانا. يجب أن أذكر نفسي بهذا – لم يكن هناك من حجّة للابتعاد عن المسار، ما من حجةّ لعدم نيل الغفران. الله يحبنا كثيراً حتى أنه على استعداد ليغفر كل ذنب نرتكبه، طالما نسأله هذا. و كان هذا أكبر تحدي بالنسبة لي، كان علي أن أسأله”. و بعد أقل من سنة على إدراكها هذا، تزوجت إريكا من رجل مؤمن ملتزم بالحياة ذاتها التي كانت تتمناها هي.
سواء كنا في حاجة للعمل على أمر صغير أم كبير، هناك طريق أمامنا لنمشيه. اجعل من هذا العام وقتاً للتخلص من عادة سيئة تعرف أنها تبعدك عن الله.

“ما تفعلوه لأحد إخوتي الصغار إنما تفعلوه بي”.
قد تكون أيام العطل هي وقت التفكير بالأعمال التطوعية والعطاء، لكن لا يجب أن تقتصر على يوم واحد في السنة فقط. ضع هدفاً لجهودك محدداً قابلاً للقياس، للوصول إلى من هم أقل حظاً. قد يتعلق هذا بالمال – كأن تضع مبلغاً محدداً من المال تقدمه كل شهر لقضية ما في مجتمعك. لكن إن استطعت تقديم وقتك بالإضافة إلى المال، فسيشكلان أفضل مزيج.
و تذكر أن العمل التطوعي في مطبخ الحساء ليس الطريقة الوحيدة للقيام بالأعمال الطيبة. فقد يتعلق الأمر في بعض الأحيان بمراعاة الناس من حولك فقط. تضع ليا غيرلينغ طريقة لتغيير الطريقة التي تتحدث بها إلى نفسها و إلى باقي النساء: استخدام كلمات تدعمهم معنوياً لا تحطمهم.
“أرى الكثير من النساء الرائعات الموهوبات اللاتي يتحدثن بشكل فظيع عن أنفسهن. لماذا نفعل هذا؟ يقولون لأنفسهن أشياء سلبية لا يقولونها أبداً إلى أي شخص آخر”. إنني أم سيئة، لم لا يمكنني الحصول على جسد جميل. و هذا النوع من التعليقات التي قد تطلقها صديقاتها في انتقاد أنفسهن.
حاولت ليا أن تنتشل الناس من هذا الكلام السلبي عن أنفسهم و تذكرهم بما يفعلونه. قد لا يغير هذا الحياة على الفور، لكنها تجد طريقة لتقوية النساء من حولها فقط بإيلاء المزيد من الاهتمام إليهن.
“فليضيء نوركم قدام الجميع، فيرون أعمالكم الحسنة و يمجدوا أباكم السماوي”.
أتحدث إلى أطفالي بشكل دائم ليكونوا قدوة صالحة للآخرين. و لا يتوقف هذا مع وصولك إلى مرحلة الرشد. إن جزءاً من الحياة المسيحية تتعلق باتباع يسوع و العيش ليتمكن الآخرون من رؤيته من خلال أعمالنا. رأت أودي كيرن من ألاسكا كيف يمكن للعلاقات الشخصية أن تحدث فرقاً في حياة الآخرين – خاصة كبار السن.
“يفتقر الكثير من كبار السن إلى التواصل البشري خلال فصل الشتاء. حيث يبقون في منازلهم و لا يخرجون سوى مرة واحدة كل أسبوع، أو أقل، مثلاً للذهاب إلى مكتب البريد”. مع أطفالها الخمسة، تحاول الإبقاء على التواصل العيني مع الجميع مع ابتسام مرسومة على وجهها أثناء وجودهم في الخارج. “يحتاج الناس إلى التواصل”. حتى و لو كان للحظة فقط. تخيل الضوء الذي يشع من عيون عائلة كيرن، هذا الضوء الذي ينشر الحب و العطف على كل من حولهم.
قد لا تشعر بالراحة في الحديث عن إيمانك، لكن أعمالك قد تتحدث بصوت عالٍ لتمجّد الله. فكر في تفاعلاتك اليومية و فكر في الطريقة الأمثل لتنشر بها نورك.
“في الكتاب المقدس يكون لنا رجاء”
اختارت ليز ديمكي من يوتاه أن تحفظ نصاً من الكتاب المقدس في كل شهر من سنة 2015. لم يشعر زوجها و طفلاها بالحماس نفسه لمشروع الحفظ هذا، لكنه بدا مقبولاً. بدؤوا بنص يوحنا3: 16 في كانون الثاني. في كل يوم على العشاء يتدربون على النص. و يتحدثون يوم الأحد عما تعنيه الكلمات و ما أهميتها. “لا يمكننا حفظ واحد كل أسبوع – فهذا سيتضمن الكثير من العمل. لكني أعرف أن بإمكاني التركيز على نص واحد و يبدو هذا مهماً بالنسبة لعائلتي”. تكون النصوص عن الحب عندما تبدأ مشكلة التنافس بين الإخوة. و تعتزم العائلة المتابعة خلال سنة 2016، و قد تسمح ليز لباقي أعضاء الأسرة باختيار بعض النصوص لحفظها”.
“اغفر لنا خطايانا كما نغفر نحن لمن أساء إلينا، و لا تدخلنا في التجارب”.
لقد سمعنا كل الأمثال حول كيف أن المغفرة تساعدنا نحن أكثر مما تساعد من أخطأ بحقنا. هناك الكثير من القصص المذهلة عن مجتمعات اتحدت لتغفر لمن فعل الشر في وسطهم. قد يكون هذا صحيحاً، لكن تبقى المغفرة أمراً صعباً حقاً.
إن كنت تحمل في قلبك الألم أو الغضب، اجعل من عام 2016 عاماً للمضي قدماً و ترك هذه المشاعر خلفك. بالنسبة لأندريا (التي فضلت عدم ذكر اسمها الأخير) سيكون 2016 عامها الأول كأم وحيدة. كلفتها الأشهر العشرين الماضية آلاف الدولارات للرسوم القانونية و مزقت عائلتها، و دمرت الحياة التي عاشتها يوماً. “لقد كان هذا جحيماً على أطفالي. و علينا الآن أن نمضي قدماً و نعيد بناء حياتنا”. لقد كان طلاقها من حبيب طفولتها قاسياً جداً. و هي الآن في شقة جديدة مع ترتيبات الحضانة، و ما من شيء يذكرها بزوجها السابق.
الغفران طريق طويل ينطوي على الكثير من الصلاة و العمل. لكن السلام الذي يجلبه لك يستحق كل العناء، إن كان العبء حديثاُ أم قديماً.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً