Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الأربعاء 02 ديسمبر
home iconمواضيع عميقة
line break icon

بدا وكأن شعاع نور ينحدر من السماء على الأشعة المتوهجة من قلب يسوع فهل كان ذلك علامة من السماء؟

Supplied photo

الأب دويت لونجنكر - تم النشر في 27/01/16

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – يوم أحد الرحمة الإلهية، نظمت رعيتنا حجاً سيراً على الأقدام في شوارع المدينة نحو بابنا المقدس المحلي. كان العصر رائعاً وصافياً ومشمساً فيما بدأت السيارات تتوافد. وسُجل حضور جماعات من كافة الرعايا المحلية من فئات عمرية وخلفيات إتنية متنوعة. قدِم حوالي 500 شخص إلى غرينفيل، كارولاينا الجنوبية – قلب الحزام الإنجيلي في أميركا.

بعد الحج، اجتمعنا للصلاة ومن ثم دخلنا إلى الكنيسة حيث تلونا مسبحة الرحمة الإلهية وأصغينا إلى حديث ملهم عن القديسة فوستينا والرحمة الإلهية. كانت فترة رائعة من الألفة والصلاة والشهادة العامة لإيماننا الكاثوليكي.

في ذلك اليوم، بدأ اثنان من أبناء رعيتنا ينشران الصور التي التقطاها للحدث. عندها، لاحظنا أمراً استثنائياً. في إحدى مجموعات الصور الملتقطة خارج الباب المقدس، لوحِظ شعاع نور نازل من السماء على قلب يسوع. ومن ثم، انتشرت صباح الاثنين صورة أخرى برز فيها نور قوي يشع من السماء الزرقاء على صورة الرحمة الإلهية فيما كانت محمولة في الزياح.

شعر الناس بانفعال شديد. فالسماء في ذلك النهار كانت صافية وزرقاء. ولم تكن هناك غيوم قد تسمح بأن يخترقها بصيص نور. بدا وكأن شعاع نور ينحدر من السماء على الأشعة المتوهجة من قلب يسوع. فهل كانت الصور علامة من السماء؟ هل كان الله يبتسم لنا في حج الرحمة الذي نقوم به ويباركنا بتلك الأشعة؟ وهل كانت الصور دليلاً على معجزة؟

ربما هي دليل وربما لا. هناك تعليم حكيم حول الاختبارات الفائقة للطبيعة والمعجزات المفترضة. وعندما نواجه اختباراً دينياً استثنائياً، يفترض بنا أن ننظر أولاً إلى التفسير الطبيعي له. في الواقع، يجب أن نبحث بجهد عن التفسير الطبيعي. ولكننا فيما نبحث عن التفسير الطبيعي، يجب ألا نستبعد إمكانية وقوع حدث فائق للطبيعة. هنا، يزخر التعليم الكاثوليكي بالمنطق السليم والإدراك غير الشائع.

ما أعنيه هو أن الشخص العلمي والواقعي تماماً يستبعد المعجزات. على سبيل المثال، قال دايفيد هيوم، الفيلسوف الاسكتلندي الذي عاش في القرن الثامن عشر، أن المعجزات لا تحصل لأنها مستحيلة. لكننا نحن الكاثوليك لا نفكر بهذا المنطق الجازم لأننا نؤمن بحصول أمور غريبة.

الواقع ليس مقيّداً بقوانين علم فيزياء غير متبدلة، بل هو متغيّر. بالتالي، هناك مرونة في النظام المخلوق ولا يمكن توقع ما يحصل فيه. فالطبيعة ليست نظاماً مغلقاً لأن هناك كائنات وبخاصة مخلوقاً سامياً خارج النظام الطبيعي وأعظم من النظام الطبيعي لأنه هو خالقه. لذلك، نسعى نحن الكاثوليك إلى التفسير الطبيعي للمعجزات، لكننا نترك مجالاً أيضاً لعمل الله.

إذاً، هل شهدنا معجزة يوم أحد الرحمة الإلهية؟ إن الملمّين بعلم الفيزياء وبالتصوير يؤكدون لي أن الظواهر المماثلة لظهور نور في الصور هي عادية. تسمى “نور الكاميرا” الذي يظهر عندما تكون عدسة الكاميرا متسخة أو متضررة فينكسر الضوء (بخاصة في يوم مشمس) من خلال العدسة ويُشوَّه، ما يؤدي إلى أشعة النور التي رأيناها في الصور.

ولكن، فيما زودني أحد المصورين بالمعلومات عن نور الكاميرا، راسلني مصوّر آخر قائلاً لي أن هذا النوع من الأشعة الموجود على الصور لا يمكن أن ينتج عن عدسة الكاميرا بسبب الزاوية التي التقطت منها الصور.

كالعادة، كلما أجرينا تحقيقات بشأن المعجزات المفترضة، تزداد غرابتها. يُقدَّم لها تفسير طبيعي، وإنما سرعان ما يأتي أحد ليشكك به. الجواب الأفضل هو أن الحج الذي قمنا به يوم أحد الرحمة الإلهية شهد عدة معجزات وليس واحدة فحسب. أصغيت إلى القصص التي أخبرني إياها الناس عن سعادتهم في ذلك النهار، عن الحديث الذي أجراه الله معهم بشأن الأمور التي يجب أن يفهموها في حياتهم، وعن امتلائهم بالفرح والرجاء بعد حجنا.

في النهاية، تذكرنا المعجزات أن الله ليس بعيداً عنا وعن عالمنا، بل هو مرتبط بحياتنا يوماً بيوم ولحظة بلحظة. وإن أقوى شعاع نور من السماء هو ذاك الذي يفتح قلوبنا وأذهاننا على آيات عمله. وأشعة الرحمة التي رأيناها في الصور كانت صورة بارزة عن تلك الحقيقة العظمى.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Tags:
الرحمةالله
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
ishtartv
مطران عراقي يتشجع ويطلب من ترامب ما لم يطلبه ...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
KOBIETA CHORA NA RAKA
تانيا قسطنطين - أليتيا
14 علامة قد تدل على أنك مُصاب بالسرطان
bible
فيليب كوسلوسكي
٥ آيات من الكتاب المقدس لطلب الشفاء من اللّه
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً