أليتيا

أشكال التخلي عن الأطفال

Public Domain
مشاركة

أشكالٌ مختلفة قد لا تكون جلية إلا أن أثارها دراماتيكية!

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – ترك طفل عندما يكون بأمس الحاجة الى أبوَيه يعني تركه دون اهتمام ورعاية ودون الحماية التي هو بحاجة إليها فيكون بالتالي عرضةً لجميع أشكال المخاطر.

ويسعى بعض الآباء الى تبرير هذه الفعلة وكلما فعلوا، أصبحت قلوبهم قاسية إزاء هذه الحقيقة وهي أنهم يقومون بعمل غير انساني لأنهم يرفضون تحمل مسؤولية الحب الذي أوكل إليهم. ويعتبر هذا العمل الصورة الجلية للأنانية وعدم القدرة على محبة الآخر أكثر من الذات.

يترك عدد كبير من الآباء أولادهم أمام باب أحدى البيوت إلا أن هناك أشكال عديدة من التخلي عن الطفل قد تكون أقل جلية وهي أشكال لها تاريخ مشترك: الخيانة التي أطلقت العنان لكل شيء ومن ثم نمو الطفل الذي يحتاج الى رعاية وحب وتضحية خلال عدد كبير من السنوات وهو حب يُحرم منه كثيرون بأشكال مختلفة وطرق عديدة.

بعض الأشكال

عندما لا يكون لأب ناجح وأم ناجحة وقت خاص للطفل ولنموه إذ ان وقتهما من ذهب ولا يسمح لهما بالتفكير بالآخر حتى ولو كان هذا الآخر من لحمهما ودمهما. فيعوضان عن ذلك من خلال ما يُعرف بالوقت النوعي ويغرقانه بالممتلكات والهدايا كما ويدفعان أموال إضافية لتسجيله في مدرسة دوامها طويل من السابعة صباحاً حتى السابعة ليلاً.

عندما يتحول الوقت الواجب تكريسه للطفل الى وقت في النادي والاجتماعات والمناسبات الاجتماعية ليتكلا على الإنترنيت والتلفاز والمربية في مهام تعليمه.

عندما يمضي الوقت كله مع جدَيه لأنهما يحبانه كثيراً ويهتمان به أفضل اهتمام.

عندما يُرسل الابن المراهق لسنوات للدراسة في الخارج في مدرسة داخلية لأنه من الضروري أن يتعلم لغة أجنبية أكثر من أن يتمتع بحنان والدَيه واهتمامهما.

عندما يتحول الابن ليكون بطاقة تعريف عن والدَيه خاصةً إن كان تلميذاً ناجحاً ومستقبله واعد خاصةً من الناحيتَين الاقتصادية والاجتماعية.

عندما ينسآ الأبوَين أن التعليم الحقيقي يكون على شخص الطفل لا على ما يملك ويفعل ويحقق من نتائج في المدرسة وعندما يرفضان الاصغاء إليه ومساعدته في شؤون حياته مع افساح المساحة اللازمة من الحرية له ليحقق ذاته ويكون سعيداً.

عندما يستخدم الأبوان المتنازعان الابن ضمانةً.

عندما يتطلق الأبوَين ويفاوضان على حضانة الطفل والنفقة وكأنه مجرد سلعة.

عندما يساعد الابن أبوَيه في العمل فيتحول الى منفعة اقتصادية أكثر من ابن حبيب.

عندما يصبح “فشة خلق” الأبوَين إزاء ما يتعرضان له من ضغط ومشاكل يومية فيصبان كل العنف عليه.

إن المحبة التي يقدمها الأبوان لأولادهم هي أهم ما في الحياة وهي سلاحهم المستقبلي في الحياة فالأولاد متروكون دون هذا الحب حتى ولو كانوا يعيشون في البيت الأبوي.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً