أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

Aleteia

لا شيء عفوي في الحب

AdinaVoicu / Pixabay ©
Share

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – يشكل التوزيع غير العادل للمهام المنزلية بين الزوجَين موضوعاً شائكاً تنتج عنه خلافات مبتذلة في الظاهر!

تعكس في الواقع حقيقة أكثر عمقاً: حياة الزوجَين ليست بناءً عفوياً ومن غير السهل تطوير علاقة تتعمق مع الوقت وتساعد في الوقت نفسه كلا الشخصَين على النمو في الحب والحقيقة. لكن، الخلافات المنزلية تشكل وللمفارقة فرصةً لتعلم محبة الآخر بصورة ملموسة ومحبة هذا الآخر على الرغم من التجارب التي لا تطاق… فتعتبر هذه الخلافات التي قد تبدو سخيفة في الظاهر حيوية لأنها تشكل فرص  لتغيير قلوبنا وتعلم محبة الآخر أكثر.

البرهان

للرجال عادةً قدرة أكبر من النساء على تحمل الخراب والغبار كما لا يفكرون بالمستقبل بمقدار ما تفكر به النساء. وبالتالي، يستبقون بدرجة أقل احتياجاتهم. وتُعتبر هذه الميول ميولاً ثقيلة: فهي موجودة أصلاً قبل نشأة الزوجَين ولا تختفي بحجة ان رجل وامرأة قررا العيش معاً وانجاب الأطفال.

ففي الواقع، لا شيء يتغير حقيقةً عند الرجل والمرأة: لا الحساسية تجاه البيئة ولا مدى التقبل أو ردود الفعل. فلن يجد الرجل ما لا يطاق في الخراب والوسخ الذي لن تتحمله المرأة. فسيجد في أفضل الحالات ان التشخيص مبالغ فيه أو في أسوأ الحالات – وهذا ما يحصل عادةً – لن يفهم حتى عن ما تتحدث.

وبالتالي، تهتم المرأة وحدها بمهام التنظيم والتنظيف وتجيب عند سؤالها عن سبب توليها وحدها هذه المهام: لا بد من أن يقوم بها أحد. إجابة صادقة لكن غير دقيقة إذ ان الإجابة الدقيقة هي: لأنني اريد اتمام الأمور الآن ولا في قتٍ لاحق.

ففي الواقع، تدير المرأة منزلها كما وكأنها لا تزال عزباء دون تغيير عادات وطلباتها! إلا أنها مقتنعة بالعكس وتتصرف وكأنها الرجل الذي هو أيضاً لم يغير عاداته ولا تصرفاته باستثناء أنه يعيش اللحظة بصورة أفضل إذ يبذل جهداً أقل.

يعزز هذا التحليل عند المرأة شعوراً بالظلم والضغينة. لا شيء غريب في ذلك إلا أن الغريب هو ان الرجل لا يدري بشيء البتة. وبالتالي، يستغرب ويستغرب عندما توجه له المرأة ملاحظات دفنتها فترة طويلة في داخلها. لا يفهم عن ما تتحدث ويتساءل بصدق عن سبب المشكلة التي لا يراها.

إلا أن المرأة ترى جيداً المشكلة فهي واضحة وضوح الشمس! ولا تفهم كيف ان الرجل لا يراها! تعتبر انه يتعمد تجاهل المشكلة وان نواياه تجاهها غير سليمة.

حوار الطرشان

في هذا الجو من عدم فهم الآخر يكون أمام الرجل والمرأة خيارَين: إما يصران على موقفهما وينغلقان في صمت مطبق الى حين الخلاف الثاني إما يقرران التحدث عن الموضوع.

تكمن المخاطرة في الحالة الأولى في الانزلاق في دوامة من الاتهامات المتبادلة وسوء الفهم أما في الحالة الثانية يسود الأمل بتحسين الأمور إثر النقاشات والتفسيرات والإصغاء فيتمكنون من الاتفاق على قاعدة مشتركة للعبة فتتناغم في المستقبل العفوية مع الصدق. فيكون بالتالي، الاتفاق نتيجة تفاوض أي اتفاق مشترك على صورة شعب يتمتع بدستور سياسي.

لن يلبي تطلعات المرأة والرجل العفوية إلا أنه يسمح لعلاقتهما بالتطور شيئاً فشيئاً فيخرج كل منهما من فقاعته ويفهم خيار الآخر ووجهة نظره.

هكذا تصبح العلاقة فعلاً علاقة حب لا فقط علاقة تسودها الراحة والسيطرة على الآخر. إن هذه القاعدة الحياتية نتيجة عملية بناء غالباً ما تكون شاقة ولا تنتهي أبداً فلا ننتهي أبداً من تعلم الحب ولا شيء عفوي في عملية التعلم هذه!

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Newsletter
Get Aleteia delivered to your inbox. Subscribe here.