أليتيا

عندما يكون الآباء من الجنس نفسه ويرغبون بعماد الأولاد

Caitlin Childs
مشاركة

كيف تواجه الكنيسة هذه الظاهرة المتفشية؟

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) –يحاول كهنة وأساقفة الولايات المتحدة تفادي الحساسيات الرعوية خشيةً من التسبب بفضيحة عامة في أوساط الأزواج من الجنس نفسه الراغبين في تعميد أبنائهم.

إنها ظاهرة تتفشى أكثر فأكثر وتطرق إليها سينودس العائلة فكانت محور تأمل ونقاش.
واعتمدت أبرشية ماديسون معياراً جديداً يفرض ضرورة مراجعة الاسقف العام في كل مرة تقدم زوجان من الجنس نفسه بطلب عماد ولدهما.

وكتب جيمس بارتييا، اسقف ماديسون في بريد الكتروني وجهه للكهنة : “كما تعرفون هناك سلسلة من المشاكل والاعتبارات المرتبطة بهذه الزيجات غير الطبيعية تؤثر على عماد الاطفال وهي اعتبارات مرتبطة باللاهوت والقانون الكنسي والأسرار.”

“ومن الأكيد ان سعي الأزواج من الجنس نفسه الى عماد الأطفال لاستمرار لميل تجلى في العقود الماضية في الولايات المتحدة ترافق مع ازدياد عدد الأطفال المولودين خارج الزواج والذي هم بحاجة الى المعمودية.”

وكان البابا فرنسيس كما البابا الفخري بندكتس السادس عشر قد دافعا عن ممارسة معمودية الأطفال الذين لا يحترم آباءهم العقيدة الكاثوليكية انطلاقاً من مبدأ ان لا علاقة للأطفال بخطأ الآباء وان للمعمودية بعداً تبشيرياً.

إلا ان وضع الأزواج من الجنس نفسه والراغبين في تعميد اطفالهم يطرح سلسلة من الأسئلة.
فعلى الكاهن ان يلاحظ ما إذا كانت نية الآباء الحقيقية هي في تربية الابن أو البنت على الإيمان الكاثوليكي أو إن كانا يحاولان إيجاد وسيلة لإعطاء زواجهما طابعاً شرعياً ليس إلا.

وفي الواقع، فإن عدد كبيراً من هؤلاء الآباء لا يعتزم تربية الأولاد على الإيمان المسيحي إنما يعتبر المعمودية رمزاً يعبر عن قبول الكنيسة لنمط حياته ومحاكاة نظام حياة العائلات الكاثوليكية.

وتسعى الكنيسة الى مد جسور حوار مع الأزواج الراغبين في تربية أبنائهم على الإيمان الكاثوليكي على أمل ان يفهموا بعد القرارات التي سبق واتخذوها في حياتهم.

ويُشير القانون الكنسي الى ان الشرط الاساسي لعمادة طفل هو الرجاء الراسخ في تربيته على الإيمان الكاثوليكي.”

ويُشير مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في الولايات المتحدة في وثيقة صادرة في العام 2006 متعلقة بالأشخاص المثليين: ” في الحالات التي تكون فيها المعمودية ممكنة، على الرعاة التمييز بحذر عند تحضيرهم رتبة العماد” مشيراً الى ان عماد الأطفال في بيوت الأزواج المنتمين الى الجنس نفسه “يشكل قلقاً رعوياً كبيراً.”

وأشارت الوثيقة التحضيرية لسينودس العائلة الذي عقد في العام 2014 الى انه “من واجب الكهنة والرعاة، في حال اراد أشخاص من الجنس نفسه تعميد أولادهم، اعتبار ذلك فرصة قيّمة للأطفال كما للأشخاص المولجين رعايتهم.” “فعليهم، في هذه المناسبات، الطلب من يسوع النعمة للتواصل مع هؤلاء بصورة فعالة وصادقة ومحبة.”

كما وعلى الرعاة التمتع بالسرية لضمان استيفاء جميع الشروط فتكون المعمودية قانونية بعيدة عن الفضائح إلا أن هذه المسالة ليست بالسهلة على الكنيسة فها هي بين المطرقة والسندان فبتقديم الكنيسة العماد لأولاد أزواج غير متزوجين أو من الجنس نفسه قد تفتح المجال لتأويلات كثيرة من داخل وخارج الكنيسة وكأنها توحي بقبولها هذا النوع من العلاقات والزيجات.”

يواجه بالتالي رعاة الكنيسة مسألة حساسة جداً إلا ان البعض منهم يسلم بأن العماد حق لكل من يطلبه وان الأساس هو وجود إيمان مسيحي يحرك قرارات الأزواج.
العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً