Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر
home iconالكنيسة
line break icon

البطريرك الكلداني: أعمال فعلية للسلام بين المسيحيين و المسلمين في عيد الميلاد

© Sabrina Fusco / ALETEIA

آسيا نيوز - تم النشر في 07/01/16

بغداد، أليتيا (aleteia.org/ar)– احتفل البطريرك الكلداني رافائيل مار لويس ساكو بعيد الميلاد كلحظة “سلام و رحمة” و عيد مليء “بالصلاة و الهدوء الداخلي” بين المؤمنين الذين تزاحموا إلى كنائس بغداد لحضور القداديس المليئة “بالإيمان و الرجاء”.

و في حديثه إلى آسيا نيوز وصف الأسقف كيف احتفل المسيحيون في العاصمة العراقية بالعيد، و كيف تشاركوه مع المسلمين.

لقد كانت ولادة يسوع و بداية سنة اليوبيل فرصة للقاء و التبادل و إظهار التضامن “فمن خلال أعمال الرحمة ينشأ التواصل و تترسخ العلاقات و يظهر التضامن و تتعمق الرغبة في ملاقاة الآخرين”. و هذا يبني “الجسور بين المجتمعات رغم وجود العديد من العراقيل و الجدران”.

تنقسم الكنيسة الكلدانية في بغداد إلى 30 أبرشية مع 35 كنيسة إضافية تابعة لها يرأسها البطريرك مار ساكو الذي احتفل بقداس عيد الميلاد “في سبع كنائس مختلفة”.

لقد كانت الكنائس تعجّ “بأناس يملؤهم الإيمان و الأمل”. “سيكون عام 2016 عام السلام، على الرغم من التوترات”.

و يرى الأسقف أن “السلام يسكن قلوب الناس، الذين يرفعون صلواتهم بحرارة على أمل رؤيته ينتشر في البلاد بسرعة”.

ليس المسيحيون فقط هم من يشعر بهذا. “فالعديد من العائلات المسلمة من الذين شاركوا في قداس منتصف الليل يتملكهم الشعور ذاته”.

و أضاف البطريرك أن “الكثير من الناس العاديين قد أحضروا الزهور و تبادلوا الأحاديث”، الناس العاديين لا الحكوميين أو أصحاب السلطة من رجال الدين. و كان البطريرك قد رفض البطاقات و الهدايا المقدمة من “الزعماء الدينيين و السياسيين” بسبب العديد من المشاكل التي لم تحل و لاتزال تصيب المسيحيين و العراق.

و في رسالته الرعوية للمؤمنين، التي صدرت عشية العيد، تطرق مار ساكو إلى العديد من الأمراض التي تؤثر على المجتمع، خاصة تلك التي تمس المسيحيين. و هذا يشمل الدولة الإسلامية التي أجبرت الشعب على الفرار من الموصل و سهل نينوى في صيف عام 2014، و المجموعات المجرمة و المتطرفة التي تبتز و تسرق العائلات، و أسلمة الأطفال و الرفض من بعض المسلمين.

و قال البطريرك:”إننا نتوقع حدوث تغيير حقيقي و ملموس في العراق، و انتشار ثقافة جديدة، لا خطب و تصريحات رسمية فقط”.

و في وقت الاحتفال طرحت الكنيسة الكلدانية و الجماعات المسيحية العديد من المبادرات لدعم الفقراء و المهمشين و المحتاجين دون تمييز بين الأديان و الأعراق.

“لبعث الحياة في رسالة عيد الميلاد، ساعدنا 2000 عائلة مسيحية و مسلمة و أيزيدية في بغداد، و أعطيناهم بعض المال لتلبية احتياجاتهم اليومية. و هذه طريقة لإظهار حقيقة أننا أخوة”.

و تساعد الكنيسة الكلدانية 385 طالباً من العائلات النازحة في كركوك “معظمهم من المسيحيين، لكن هناك بعض المسلمين و الأيزيديين أيضاً”.

تقدم البطريركية القليل من التمويل من أجل “السكن و الإيجار، و تقدم بعض المواد الغذائية و الأشياء البسيطة لمساعدتهم على مواصلة تعليمهم”.

و قال غبطته أن “الاحتفال يوم 24 كانون الأول في مخيم للاجئين في بغداد يضم 130 عائلة من الموصل و 40 طالب جامعي” هو عمل آخر من أعمال الرحمة.

“قدمت العشاء و بعض الأموال، و قمت بافتتاح باب مقدس في خيمة في المخيم. أعطيت الأطفال بعض الحلوى التي كان قد أرسلها لي الكاردينال فرناندو فيلوني كعربون تضامن من الكرسي الرسولي”.

“فمن خلال أعمال الرحمة ينشأ التواصل و تترسخ العلاقات و يظهر التضامن و تتعمق الرغبة في ملاقاة الآخرين”.

و أصبح هذا في بعض الحالات “عملاً ملموساً على الأمل، و استجابة على منطق الحرب و الانتقام، و افتقار الرحمة و الغفران و المصالحة – هذه الشرور التي أصابت العراق لفترة طويلة جداً مليئة بالعنف و الإرهاب. و بالرغم من رغبتنا بها إلّا أن المصالحة لاتزال بعيدة جداً”.

و في النهاية ذكر البطريرك الكلداني حدثاَ يتعلق بعيد الميلاد ملأه بالفرح و الارتياح.

“في مساء يوم 31 كانون الأول مشينا في بعض شوارع بغداد دون حراسة أو تدابير أمنية. أردنا إيصال رسالة، و أن نقول أن المسيحيين هنا، مع الكل و من أجل الكل. و في هذه المناسبة، خرج 4 ملايين شخص معظمهم من المسلمين إلى الشوارع للاحتفال بالعام الجديد”.

“التقيت بنساء و أطفال و جنود، و أناس جاؤوا من البصرة و النجف للاحتفال بالسنة الجديدة من ولادة يسوع”.

“و في مقابلة في برنامج تلفزيوني شعبي، تحدثت ضد الإسلام الأصولي، و دعيت إلى تجديده و إلى المزيد من الانفتاح”. “لقد شكرني كثيرون، خاصة من المسلمين”.
العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
بغداد
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً