Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 05 ديسمبر
home iconمواضيع عميقة
line break icon

نعم... معظم العلماء يؤمنون بالله

أليتيا - تم النشر في 29/12/15

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar)–تؤكد الاستطلاعات الأخيرة التي أجرتها جامعة رايس معطيات ثابتة: الدين والإيمان لا يتعارضان بالنسبة إلى علماء القرن الحادي والعشرين “العلم والإيمان” مسألة برزت في القرنين الأخيرين واتسمت كالعادة بنوعين من التطرف. هناك من جهة، مجموعات دينية تخاف من العلم وترفضه خائفة من إمكانية تعارضه مع إيمانها. ومن جهة أخرى، هناك مجموعات معادية للدين تحول العلم إلى إيديولوجية ناشرةً القناعة بأن العلم يؤدي بالضرورة إلى مكان بعيد عن الله.
في هذا المجال، هناك أبحاث اجتماعية كتلك التي أجرتها جامعة رايس خلال السنوات الأخيرة بإرشاد إيلين هاورد إيلاند والتي شملت وحللت الموقف الديني لآلاف العلماء. من خلالها، تبيّن أن وجود الإيمان والبحث العلمي لا يتعارضان في حياتهم.

خلال الأسابيع الأخيرة، نُشر الاستطلاع الأخير في هذا الشأن. إذ تم التركيز حصرياً على علماء الفيزياء والأحياء، أجري استطلاع شمل 10000 فرد منهم. وأجريت المقابلات فقط مع علماء من هونغ كونغ، الهند، إيطاليا، تايوان، تركيا، الولايات المتحدة، فرنسا والمملكة المتحدة.

كشفت المعطيات المهمة الأولى أن العلماء الذين يؤمنون بالله هم أكثر من أولئك الذين يقولون أنهم ملحدون أو لاأدريون، وذلك في كل البلدان التي شملها الاستطلاع باستثناء فرنسا والمملكة المتحدة. ففي إيطاليا مثلاً، يؤمن 60% تقريباً من علماء الفيزياء والأحياء بالله ويقولون أنهم كاثوليك، في حين أن 20% فقط هم ملحدون و23% لاأدريون.

إن العلماء المؤمنين يفوقون بأعدادهم العلماء غير المؤمنين حتى في الولايات المتحدة حيث يقول 36% من العلماء أنهم يؤمنون بالله في حين أن 35% يعلنون أنهم ملحدون و29% أنهم لاأدريون. بالمقابل، هناك في المملكة المتحدة وفرنسا عدد أكبر من العلماء الذين لا يؤمنون بالله، في حين أن المعطيات المختلفة تماماً موجودة في تركيا (85% من العلماء مؤمنون مقابل 6% من الملحدين و9% من اللاأدريين)، والهند (79% من العلماء المؤمنين مقابل 11% من الملحدين واللاأدريين)، وتايوان (74% مقابل 14% و15%) وهونغ كونغ (54% مقابل 26% و20%).
مخطئ من يرغب في وضع المعطيات الواردة من بلدان غير غربية جانباً. لنذكر أن الصين (هونغ كونغ) هي البلد الثاني في العالم بعد الولايات المتحدة في تصنيف الأمم التي تتميز بأفضل نوعية من البحث العلمي. تأتي الهند في المركز الثالث عشر بعد إيطاليا (في المرتبة الثامنة)، وإنما قبل بلدان مثل هولندا وروسيا وبلجيكا وفنلندا.

مخطئ أيضاً هو بيارجورجيو أوديفريدي الذي أزعجته نتائج البحث وقال فوراً أنه كلما كان العلماء أفضل، قلّ إيمانهم بالله، لأن الحائزين على ميداليات فيلدز وجوائز نوبل في الفيزياء والكيمياء والطب في البلدان التي شملتها الدراسة هم علماء علمانيون. فقد ارتكب خطأ لأن البحث كان موجهاً إلى علماء الفيزياء والأحياء وليس لعلماء الرياضيات (ميداليات فيلدز). كما أن جائزة نوبل هي فردية وليست جماعية، إلا إذا كان هناك اعتقاد بأن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة هما البلدان الأكثر سلاماً في العالم فقط لأن بعض مواطنيهما نالا جوائز نوبل للسلام أكثر من بلدان أخرى.
بعيداً عن المشاركة في القداديس أو الصلوات، من المهم الإشارة إلى أنه يتبين من هذه الدراسة أن معدل الانتماء الديني لدى العلماء الذين شملهم الاستطلاع أدنى بالنسبة إلى مجموع السكان. فإذا كانت نسبة الإيطاليين المنتمين إلى ديانة هي 88%، فهي فقط 63% بين العلماء. لكن عدم الانتماء الديني لا يساوي عدم الإيمان بالله.

أوضح الباحثون: “في معظم الأنحاء، يبدو أن العلماء أكثر علمنة مقارنة مع مجموع السكان. لكن العلماء لا يعتقدون أن للعلم تأثيراً علمانياً؛ بالمقابل، يعتقد القسم الأكبر أن الدين والعلم يعملان في دوائر منفصلة. ويظهر بحثنا أن العلم والدين حتى في أكثر السياقات علمنة لا يتعارضان في الحياة الشخصية لكل عالم”.

هذا يعني أن العلماء ليسوا أكثر علمنة بسبب عملهم لأنهم يعتبرون أن العلم والإيمان يتفقان. ولكن، لا بد من التذكير بأنه تبين من بحث أجرته جامعة رايس سنة 2014 أن 18% من 10000 عالم أميركي في الولايات المتحدة يذهبون إلى القداديس أسبوعياً. ويعتبر 15% منهم متدينين جداً مقابل 19% من مجموع السكان؛ ويقرأ 13.5% النصوص الدينية أسبوعياً مقابل 17% من مجموع السكان. ويصلي 19% من العلماء عدة مرات في اليوم، الأمر الذي يفعله 26% من سكان الولايات المتحدة. لذلك، تتشابه معدلات المؤمنين وممارستهم الدينية بين العلماء الأميركيين والسكان.
بالتالي، على الرغم من وجود معطيات متناقضة حول نسبة العلماء المؤمنين مقارنة مع باقي السكان، إلا أن الأمر الذي لا يحتمل النقاش هو أن العلماء مؤمنون ومتدينون بغالبيتهم. هذه هي المعطيات الأكيدة والثابتة في كل الدراسات التي صدرت خلال السنوات الأخيرة.

ما أجمل شهادة جانباولو بيليني، الأستاذ في علم الفيزياء النووي في جامعة الدراسات في ميلانو، التي نشرتها صحيفة لاريبوبليكا: “إنه فيزياء جزيئات بسيطة، وأعتقد أنه لا يمكن لمنطق موسع بشكل هائل أن يكون عرضياً. وراء شكل الكون ونظامه، أعتقد أن هناك طاقة. لو كانت بعض المعطيات في الطبيعة مختلفة قليلاً عما هي عليه، لما كانت الحياة على الأرض ممكنة”.

هذا الكلام كرره عالم الفيزياء المعروف لوسيو روسي، الكاثوليكي الممارس وأحد المسؤولين عن المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية في جنيف: “أنا مقتنع بأن الفرضية القائلة بأن كل شيء نشأ عرضاً هي أصعب بكثير من القبول بوجود الله. في المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية، نحن المؤمنون كثيرون، ليس فقط المسيحيين”.
العودة إلى الصفحة الرئيسية

Tags:
الايمان
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
bible
فيليب كوسلوسكي
٥ آيات من الكتاب المقدس لطلب الشفاء من اللّه
ishtartv
مطران عراقي يتشجع ويطلب من ترامب ما لم يطلبه ...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً