أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

Aleteia

5 خطوات لجعل ابنكِ شخصاً أكثر وداً

Facebook
Share

هل يجب التعليم على التحلي بالودّ؟ أكثر مما تتوقّع!

هارفرد / أليتيا (aleteia.org/ar) –ريتشارد ويسبورد هو عالم نفسي في جامعة هارفرد يحمل شهادة في الدراسات العليا في مجال التربية. وهو يدير مشروع “جعل اللطافة شائعة” الذي يساعد على تعليم الأطفال أن يكونوا ودودين. ولكن، هل من الضروري تعليم ذلك؟ أجل، أكثر مما تعتقد! ومع الأسف، تظهر الإحصائيات أن الآباء لا يدركون أهمية ذلك.

في استطلاع أجراه المشروع مؤخراً، قال حوالي 80% من الشباب أن أهلهم كانوا مهتمين بنجاح أبنائهم أو بسعادتهم أكثر منه بتصرفاتهم تجاه الآخرين. وكان الشباب الذين شملهم الاستطلاع متفقين على أن أهلهم يشعرون بالفخر إذا حصلوا على علامات جيدة أكثر منه إذا كانوا متضامنين في قاعة الدراسة وفي المدرسة.

يعترف نصف تلاميذ التعليم المتوسط أنهم يغشون في الامتحانات. ويقرّ حوالي 75% منهم أنهم ينسخون فروضهم المنزلية عن شخص آخر. كما يقول حوالي 30% من تلاميذ الحضانة والتعليم المتوسط أنهم تعرضوا لمضايقات خلال العام الدراسي 2010-2011. هذه المعطيات كلها خاصة بالولايات المتحدة، ولكن، أليست هذه المشكلة شائعة في العالم بأسره؟ يُعزى سبب المشكلة إلى وجود فجوة بين ما يعتبره الأهل وراشدون آخرون أولويات، والرسائل الفعلية التي ينقلونها في السلوك اليومي.

هنا، أتساءل: من الذي يتحمل ذنب قول الناس أن العالم “معقّد وأناني”؟ إذا كان الأهم هو التعليم على “الامتلاك” وتحقيق الذات، من الواضح أن مجال المشاركة والتضامن سيكون مفقوداً في حياة الرشد.

إذا كانت هذه المسألة تقلقك، نقدم إليك الاستراتيجيات الخمس لفريق ويسبورد لجعل ابنك راشداً محباً:

1. اجعل “الاهتمام بالآخرين” أولويةً أيضاً
يحتاج الأطفال إلى توازن بين احتياجاتهم واحتياجات الآخرين. فقد كشفت دراسات ويسبورد أن التحلي بالودّ هو أهم من الشعور بالسعادة، لأن التركيز على السعادة والمجهود الشخصي لا يزيد نجاح الأطفال أو سعادتهم على ما يبدو.
ووفقاً لبحث أميركي، يبدو أن أطفال الجماعات الغنية الخاضعين للضغط من قبل أهلهم من أجل النجاح لا يتفوقون على تلاميذ آخرين. كما أن الأهل الذين يحاولون الحفاظ على سعادة أبنائهم وحمايتهم باستمرار من المحن قد يتسببون في منعهم من تعلم استراتيجيات المواجهة الأساسية من أجل السعادة على المدى الطويل.
هكذا، قد يتسبب الأهل الذين لا يعطون الأولوية لأن يكون أبناؤهم محبين تجاه الآخرين، في حرمانهم من فرصة تنمية مهارات أساسية لبناء العلاقات. وتعتبر العلاقات المتينة أحد أهم مصادر الرفاهية وأكثرها ديمومة.

2. قدّم فرصاً لكي يكون الأطفال منتبهين وشاكرين
لا يفوت الأوان أبداً لكي يصبح الشخص محباً، لكن ذلك لا يحصل من دون مساعدة. يحتاج الأطفال إلى التدرب على الاعتناء بالآخرين ويحتاجون إلى التعبير عن امتنانهم للأشخاص الذين يعتنون بهم.
تظهر الدراسات أن المعتادين على التعبير عن الشكر هم أكثر قدرة على أن يكونوا مفيدين وأسخياء ورحماء وأكثر قدرة أيضاً على أن يكونوا سعداء وأصحاء. من المهم الاهتمام بأن يتعلم الأبناء التعامل مع المسنين باحترام على الرغم من تعبهم أو حالتهم السيئة.
وإن تعلّم التضامن هو مثل تعلم ممارسة رياضة أو العزف على آلة. إنها دروس يومية تُعلَّم بالتكرار. لا تكافئ ابنك على تقديمه العون في البيت. فالأعمال الصالحة غير المتوقعة هي وحدها التي تستحق المكافأة.
كذلك، من المهم إجراء مناقشة مع ابنك بشأن قصص عن التضامن والعدل والظلم ترد في وسائل التواصل أو في الحياة الخاصة.

3. وسّع نطاق علاقات ابنك
يتحرك جميع الأطفال تقريباً في دائرة صغيرة من العلاقات العائلية والصداقات. بالتالي، نواجه تحدياً يتمثل في مساعدة أبنائنا على الاهتمام بشخص خارج تلك الدائرة كرفيق جديد في الصف أو شخص لا يتكلم لغتك أو شخص يعيش في بلد بعيد. تأكد من احترام أبنائك لجميع المحيطين بهم وشكرهم لهم، سواء كان سائق حافلة أو نادلة. يوضح ويسبورد أن الأمر ليس عبارة عن الاقتراب من أي غريب وإلقاء التحية عليه، بل عن معرفة التعبير عن “الشكر” لأولئك الذين يقدمون لنا خدمة.
شجّع أبناءك على الاعتناء بالأكثر ضعفاً مثل تعزية زميل متضايق. واستخدم قصة من الصحيفة أو التلفزيون لمساعدة ابنك على التفكير في الصعاب التي يمر بها الأطفال في بلدان أخرى.

4. كن مثالاً ثابتاً للطفل
يتعلم الأطفال قيماً أخلاقية من خلال مراقبة أعمال الراشدين الذين يحترمونهم. أن تكون قدوة في الاحترام عندما تعمل مع راشدين آخرين أمر مهم في حياة أبنائك.
ينبغي على الأهل أن يكونوا مثالاً معنوياً، ما يعني أنه ينبغي علينا التمرن على الصدق والعدل. ولكن ذلك لا يعني أن نكون كاملين على الدوام. في سبيل كسب احترام أبنائنا وثقتهم، ينبغي علينا أن نعترف بأخطائنا. يجب أن نحترم أيضاً تفكير الأطفال ونستمع إلى وجهات نظرهم مظهرين لهم الطرق التي نحب أن يتعاملوا من خلالها مع أشخاص آخرين.
من الجيد أن تتحدث عن مسائل أخلاقية عند الأكل، على سبيل المثال: “هل يجب أن أدعو جاراً جديداً إلى عيد ميلادي عندما لا يرغب أفضل صديق لي في أن أفعل ذلك؟”. ومن المفيد جداً أن تقوم بخدمة جماعية مع ابنك، أقله مرة شهرياً.

5. ساعد الطفل على التعامل مع مشاعره المدمّرة
في أحيان كثيرة، يهيمن الغضب والخجل والحسد ومشاعر سلبية أخرى على القدرة على إظهار الود تجاه الآخرين.
ينبغي علينا أن نعلّم الأطفال أننا عرضة لكل هذه المشاعر، وأن بعض أشكال مواجهة مشاعرنا ليست ناجحة. يحتاج الأطفال إلى مساعدتنا على تعلّم كيفية التعامل مع المشاعر بشكل منتج.
هذه هي طريقة صادقة لتعليم أبنائك على الهدوء. قل لابنك أن يتوقف ويتنفس عميقاً عبر أنفه ويزفر من فمه ويعدّ حتى الخمسة. اختبر ذلك أولاً عندما يكون طفلك هادئاً، وبعدها الجأ إلى هذه الطريقة عندما يكون مضطرباً. مع الزمن، قد تساعد هذه الممارسة ابنك على عدم الاضطراب وعلى التعبير عن مشاعره بشكل ملائم.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Newsletter
Get Aleteia delivered to your inbox. Subscribe here.