لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

ما هي الكأس المقدسة؟

Public Domain
مشاركة

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – يُقال ان الكأس المقدسة هي الكأس التي استخدمها يوسف الرامي ليجمع فيها دم المسيح الذي تساقط من جسده على الصليب والتي ذهب بها إلى بريطانيا، وهناك أسس سلالة من الحراس لحمايتها. وكان العثور على هذه الكأس هو هدف فرسان الدائرة المستديرة التي كونها الملك آرثر الذي حكم بريطانيا في نهاية القرن الخامس الميلادي وبداية القرن السادس ودارت حول الكأس عدد من الأساطير المختلفة.

أصول أسطورة الكأس المقدسة
تذكر “الموسوعة الكاثوليكية” أن هناك عدة روايات عن أصول مختلفة لأسطورة الكأس المقدسة: منها ما هو مسيحي بحت ، ومنها ما هو سلتي( قبل مسيحي) ومنها ما هو شرقي.
كما تنوه الموسوعة بما أشار إليه “وولفرام فون إيشن باش”( كاتب قصة “بارزيفال” عن الكأس المقدسة بين العامَين 1215-1205 ) والتي استلهمها من قصيدة شعر فرنسية، يقول إنها بدورها ترجع في الأصل إلى مخطوط عربي من مدينة “طليلطة” في الأندلس إبان الحكم العربي هناك( وإن كانت الموسوعة تقول إن هناك شكا كبيرا حول هذا الأمر).
ويشير “إيشن باش” في روايته ذاتها إلى أن الكأس “ما هي إلا زمردة سقطت من من تاج إبليس (لوسيفر) خلال معركته التي خسرها مع ملائكة الله بعد عصيانه لأمره، وأن الملائكة جاءت بها إلى الأرض”.
وفي نهاية القرن الثاني عشر وما بعدها ارتبطت قصة الكأس المقدسة بأساطير الملك آرثر (وهي القصص التي ظهرت في مطلع عام 1136 في كتاب “هيستوريا ريغوم بريتانيا” وهو كتاب في معظمه خيالي للمؤلف ” جيفري أوف مونماوث”، والذي يقال إنه ترجمة عن اللاتينية للتاريخ السلتي القديم لبريطانيا، رغم أن الملك “آرثر” نفسه يعتبر شخصية تاريخية غامضة.

رمزية الكأس المقدسة
ترمز الكأس المقدسة في العقيدة المسيحية إلى “البحث عن رضا الله- الذي يعد المصدر الأسمى للخلاص- من خلال الأخوة والمشاركة الشخصية مع المسيح، كما هي رمز الكمال والفضيلة”.
وتشير “الموسوعة المصورة للرموز التقليدية” لمؤلفها “جي سي كوبر” الى إن الكأس توصف بأشكال مختلفة، وتحتل الكأس المقدسة في الفكر الغربي نفس مرتبة “الإناء”( المزهرية) في الشرق، أو كأس الأضاحي في العقيدة الهندوسية، أو شراب الـ”أمبروزيا”( =شراب “العنبرية” وهو طعام الآلهة عند الإغريق والرومان.) وله دلالة القربان المقدس وهو المصدر الرمزي للحياة المادية والروحية.
وفي رمزية الأساطير الفرعونية والسلتية هناك رابط بين الكأس أو إناء الحياة والقلب باعتباره مركز الحياة.
وتقول “الموسوعة المصورة للرموز التقليدية “إنه في المسيحية “ترمز الكأس المقدسة للقلب المقدس ليسوع. ويمثل ضياع الكأس فقدان “العصر الذهبي” للإنسان، كما تعني خسارة الجنة، وروحانية الإنسان وخسارة صفائه وبراءته الموجودة منذ الأزل”.
وتضيف الموسوعة بالقول هناك اعتقاد أن الله أعطى الكأس المقدسة لآدم، لكن بعد خروجه من الجنة بقيت الكأس هناك، وهي وسط الجنة ويجب العثور عليها مرة أخرى، ومن هنا يستعيد المخلص(يسوع) الكأس والجنة معا للإنسانية.
كما يمثل البحث عن الكأس البحث عن الجنة، المصدر الروحي للإنسان والكون. وفي الاعتقاد السائد في القرون الوسطى أن الدم يجسد الروح، وفي حالة المسيح فهو يمثل “ألوهيته”(حسب الاعتقاد المسيحي)، كما تمثل الولادة من جديد عبر تعاليم المسيح.
ومن الرمزيات الأخرى للكأس كما يقول “سيمون كوكس” في مؤلفه” حل شيفرة دافنشي” أنها تمثل أشياء مختلفة وفق تصورات أسطورية أخرى مثل” السمكة، الحمامة، الرمح، الكتاب السري، المَنّ النازل من السماء، رأسا مقطوعة، نورا أبيض يغشي الأبصار، طاولة، وغيرها.”
وتضيف “الموسوعة الأساسية للسحر” لمؤلفتها “جوديث إليز” أن الكأس يمثل قبل المسيحية “كأسَ الطقوس المقدسة، ويمثل عنصرَ الماء الأنثوي، كما يمثل رحم الإلهة، والأنثى المقدسة الكونية. وهو أيضا واحد من ألوان ورق اللعب الأربعة المعروف أيضا بالـ”الكبة”.

الكأس وحجر الفلاسفة
تمثل الكأس المقدسة لغزا روحيا لاسيما في التقليد السائد عند دارسي علوم الغيب والسحر والمنتسبين إلى الجماعات السرية في الغرب وخصوصا في بريطانيا.
وللكأس علاقة رمزية وثيقة بعلم الخيمياء( علم في القرون الوسطى ظاهره السعي لتحويل المعادن الخسيسة إلى معادن ثمينة، وباطنه التوصل إلى جوهر الإنسان الروحي وتحقيق الخلود).
فكما تقول “روزماري غيلي” في موسوعتها سابقة الذكر، “إن الكأس في الخيمياء “تمثل حجر الفلاسفة، الذي يمثل بدوره الاتحاد مع الله. وفي البوذية التبتية تتوحد الكأس مع رمزية التحول المادي والروحي. كما تمثل برموز أنثوية مثل الصحن أو الرحم أو حجارة كريمة”.
والكأس المقدسة تمثل في الخيمياء “فهم ما هو إلهي ، وتمثل نقطة التقاء العالمين المادي والروحي”، كما تقول “تيريزا تشييونغ” في “الموسوعة الأساسية للعالم الروحي”، وهي “شيء لا يمكن لأحد أن يراه ما لم يكن قد وصل إلى مستوى معين من الوعي الروحي.”

ما الذي يجعل الانسان خالداً؟
إن حجر الخلود في التقليد المسيحي ليس سوى يسوع المسيح نفسه أي حجر الأساس الذي بُنيت عليه الكنيسة واللّه ورست عليه الحجارة الحية الأخرى التي تمثل جميع المؤمنين المتحدين في ما بينهم.
ويعتبر القديس بولس ان الحجرة الروحية التي بددت عطش اليهود وهم يمرون بالصحراء كانت صورة المسيح.
يجوز القول ان الكأس المقدسة تكتسي أهمية روحية ومادية ويمثل ذلك أكبر هبة قدمها اللّه للإنسان وهي روحه، الروح القدس الذي تجلت من خلاله تضحية يسوع على الأرض بأمر من الآب ونعيش نحن هذه اللحظة من خلال الافخارستيا فنُبقي تواصلنا قائماً مع اللّه.
كما ويشكل الروح القدس النازل على الانسان أثر الفداء الذي أعاد لنا من خلال جسد ودم المسيح المقام الذي كنا قد فقدناه عند السقوط.
إن الانسان الذي أصبح ابن اللّه يجسد علاقتنا باللّه وهذا ما يجعله خالداً على صورة اللّه. إن يسوع هو الصخرة التي ففقدت بعد الخطيئة الأصلية وهو الكأس التقليدية التي لا تروي عطش من يطوق الى السلطة والنفوذ ويخاف الموت بل عطش الراغبين بالخير: فلنوطد علاقتنا بمن هو البداية والنهاية.
يسوع: “لا تضطرب قلوبكم. أنتم تؤمنون بالله فآمنوا بي.في بيت أبي منازل كثيرة، وإلا فإني كنت قد قلت لكم. أنا أمضي لأعد لكم مكانا،وإن مضيت وأعددت لكم مكانا آتي أيضا وآخذكم إلي، حتى حيث أكون أنا تكونون أنتم أيضا،وتعلمون حيث أنا أذهب وتعلمون الطريق».

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً