لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

ما قاله البابا للمسلمين في ساحة القديس بطرس

وائل صليبي ©
مشاركة

إضغط هنا لبدء العرض

الفاتيكان / أليتيا (aleteia.org/ar) – حضر قادة المجتمع الإسلامي من مختلف أنحاء إيطاليا و أعضاء من حركة الفوكولاري صلاة التبشير الملائكي للبابا فرنسيس في ساحة القديس بطرس يوم الأحد و ذلك في استعراض للتضامن بين المسلمين و المسيحيين.
ووجه البابا تحياته لممثلي حركة الفوكولاري الحاضرين في الساحة إلى جانب أفراد الجماعات الإسلامية. و قال بحماس:”امضوا إلى الأمام، امضوا بشجاعة في طريق الحوار و الأخوة الذي تسيرون به، لأننا جميعاً أبناء الله”.
وبعد التبشير الملائكي و كلمة البابا شارك نحو 400 شخص، في اجتماع نظمه حركة الفوكولاري مع ممثلي عن الجالية المسلمة في إيطاليا لبحث القضايا الحالية التي تواجه الحوار بين الأديان في إيطاليا والعالم وتم تسليط الضوء على السبل الممكنة للتوصل إلى مجتمع شامل يثريه التنوع.

أجرينا في أليتيا بعض اللقاءات مع الحاضرين في هذا الاجتماع :
قال الأمام نادر العقاد أبن مدينة حلب السورية و إمام منطقة تييستي شمال إيطاليا :

إنه ليوم عظيم ومقدس بالنسبة للجالية المسلمة في إيطاليا و لحركة الفوكولاري. لقد التقينا اليوم في ساحة القديس بطرس واستمعنا لصوت البابا فرنسيس الذي قال لنا: “امضوا إلى الأمام في هذا العمل المشترك”. إننا مشتركون في حوار للأديان، نبنيه في علاقاتنا الشخصية مع الآخر، لقد كان لقاء اليوم من الأهمية بمكان، فقد كان لقاءً لصناع السلام، ضم المسلمين الموجودين في إيطاليا وأعضاء من حركة الفوكولاري على المستوى المحلي و العالمي. إننا نعمل سوياً لبناء مجتمع مبني على معرفة و تفهّم الآخر. إننا نواجه تحديات شديدة في الوقت الحالي، فالفراغ الذي تخلّفه الحروب يملؤه العنف. وعلينا أن نملأه نحن بالسلام. إن اللقاء والتعاون والتكاتف الذي يمثله لقاء اليوم يعطي أكبر نموذج للسلام على مستوى إيطاليا والعالم.

ومن جهته قال المتحدث باسم الجالية المسلمة الإمام مصطفى بزتامي إمام المركز الإسلامي في مدينة تيرامو .
لقد كنا اليوم، من مسلمين و مسيحيين، على موعد هام في الفاتيكان، حيث حضرنا الكلمة التي ألقاها البابا فرنسيس و قد كان لكلماته وقع كبير في قلوبنا، حيث أنه تطرق إلى مسار الحوار الذي يسير عليه المسلمون و المسيحيون منذ سنوات طويلة، هذا الحوار الذي نتج عنه تجارب شخصية بين الأفراد و العائلات. لقد كان لهذا الحوار أثر كبير في تحطيم الأفكار المسبقة التي كانت تتواجد لدى بعض المسلمين و المسيحيين، كما مكّننا من التعرف أكثر إلى بعضنا و اكتشاف كيف يمكن لاختلافاتنا أن تجعلنا أكثر غنى، فالديانات لم تنزل لتخلق الحروب بين بني الإنسان، بل لتقربهم من بعضهم و تجعل منهم عائلة واحدة. في الحقيقة هم عائلة واحدة منحدرين جميعاً من آدم و حواء. لقد جعلنا الله في شعوب و قبائل لنتعارف و نتقابل و نرعى مصالح البشرية. إنني في حوار مع إخوتي من المسيحيين منذ ما يقرب من عشرين عاماً.
إننا و منذ سنوات طويلة نعمل لبناء جسور تواصل مع الآخر، لكن بعد أحداث 11 أيلول 2001 علت الكثير من الأصوات التي تجرّم المسلمين و الإسلام، فأصبحنا نستغل كل مناسبة لندافع عن الإسلام و نبين أنه ليس دين عنف و إرهاب بل دين سلام. و الحمد لله، فمن تجربتنا مع إخواننا المسيحيين نجد الكثير منهم يدافعون عنا، و عند حدوث عمل إرهابي نتلقى منهم مكالمات و رسائل يقولون فيها أنهم معنا و يشعرون بما نشعر به من الحرج جراء هذه الأعمال الإجرامية التي لا تمت للإسلام بصلة. إن هذا يشرفنا و يمنحنا القوة لنستمر معاً من أجل بناء السلام العالمي.
وفي هذا الإطار قد دعيت يوم الخميس الماضي من قبل أسقف مدينة تيرامو و السلطات المحلية لزيارة بعض المدارس الابتدائية، حيث بدأت الاستعدادات للاحتفال بعيد الميلاد. لقد قمت والأسقف إلى جانب عمدة المدينة بتهنئة الأطفال وآبائهم في حفل كبير. وقد لقي هذا الحدث صدى جيد حيث ‘الإمام والأسقف يقدمان التهاني للأطفال بمناسبة ولادة السيد المسيح’.
وقالت أحد العائلات المغربية المشاركة في اللقاء والتي تعيش في صقلية الأيطاليا منذ 28 عاماً.عن تجربتهم لدينا الكثير من الأصدقاء هنا من المسلمين والمسيحيين. تعايشنا سوياً وأزلنا ما كان بيننا من حواجز تفصلنا، فنحن أخوة خلقنا إله واحد. نشعر بالأسف لما يحصل في العالم اليوم، فهذا يمسّنا كمسلمين ويسيء لديننا، فكل ما يفعلوه يقولون إنه باسم الله وباسم الإسلام، لكن هذا لا يشرّف الإسلام. إننا نشعر بالأسف على الأبرياء الذين يقعون ضحية لهذه الأعمال، فكلهم أبناؤنا.
على هذا اللقاء بين الأديان أن يتوسع حتى نحارب الإرهاب الذي يستغل أسم الدين فنحن نتأسف لا على من ماتوا في فرنسا فقط بل على من ماتوا في تركيا ولبنان، ومن يموتون يومياً في سوريا وفلسطين، وعلى طلبة الجامعة في كينيا، ومن ماتوا في مالي وساحل العاج. إننا نريد لهذا الحوار أن يتوسع لنحارب الأكاذيب وتنتهي الحروب.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً