لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

كم هي جميلة الحرية، رحابة الصدر والرجاء لرجال ونساء الكنيسة!

مشاركة

وكم هو قبيح وضارّ أن يكون العناد الكهنوتي بلا رجاء. الحسابات البشريّة تغلق القلوب وتسكت الحرية

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) –وكأنّه يتوجّه بكلامه إلى كلّ من يعارض الرحمة داخل الكنيسة، إلى كلّ المنغلقين على رحمة الله اللامتناهية. هو يريد الإصلاح، على ضوء رحمة الله تلك.
ففي قداس صباح الأثنين في بيت القديسة مارتا، ذكّر البابا أنّ الكنيسة تريد رجالا ونساء ممتلئين رجاء، الرجاء في رحمة الله جميل. وأخبر البابا قصّة عجوز في الثمانين من عمرها قالت يوماً:” لو لم يُسامِح الله، لما كان العالم موجوداً”.

موقف واحد يفتح آفاقنا ويحررنا، الآخر يغلق قلوبنا وهو مؤذ قال البابا الأوّل، الرجاء في رحمة الله، ألثاني هو عناد الكاهن.

ألقراءة الأولى كانت من كتاب الأعداد، تحكي عن قصة بلعام الذي دعاه الملك ليلعن إسرائيل. لبلعام أخطاؤه، كلنا لدينا أخطاءنا، كلنا خطأة. لكن لا تضطربوا، حثّ البابا على ذلك” الله أعظم من أخطائنا”. بلعام التقى ملاك الله، وتحوّل قلبه. رأى ما هو صح وما هو خطأ، رأى أنّ شعب الله يسكنون في خيم في الصحراء وما وراء الصحراء، الجمال، النصر والازدهار. فتح بلعام قلبه، تاب ورأى الحق، لأن في الخير يرى الإنسان الحق.

ألحقيقة تعطي الرجاء. ألرجاء فضيلة مسيحية نعمة كبيرة من الله وتجعلنا نرى ما هو وراء المشاكل، الألم، الصعوبات، ما وراء خطايانا. تسمح لنا رؤية جمال الله. هؤلاء الذين يمتلكون هذه الفضيلة، لديهم الحرية والقوة لرؤية ما هو وراء الأوقات العصيبة، يستطيعون أن ينظروا إلى ما هو أبعد من الألم. هذا ما هو الرجاء عليه. وهذه هي النبوّة التي تعطنا الكنيسة إياها اليوم: تريدنا أن نكون رجال ونساء رجاء، حتى في خضم المشاكل. الرجاء يفتح لنا الآفاق، الرجاء حر، ليس عبداً، يجد دائماً وسيلة لحلّ المواقف.

في الكتاب المقدس، رئيس الكهنة يسأل يسوع بأي سلطة تقوم بهذا؟ “لم يكن لهم آفاق”، هم اشخاص منغلقين في حساباتهم الخاصة، عبيد لتصلّبهم وعنادهم. الحسابات البشريّة، قال البابا، تغلق القلوب وتسكت الحرية، في حين أنّ الرجاء يعطنا الإنشراح.

كم هي جميلة الحرية، رحابة الصدر والرجاء لرجال ونساء الكنيسة! وكم هو قبيح وضارّ عناد رجال ونساء الكنيسة، أن يكون العناد الكهنوتي بلا رجاء.
في سنة الرحمة هذه مسارين: مسار لأولئك الذين يرتجون رحمة الله ويعرفون أنّ الله هو الآب، وأولئك الذين يأخذون من عبودية التشبث بالآراء ملجأ ولا يعرفون شيئاً عن الرحمة. هؤلاء الأشخاص أطباء، درسوا الطب، لكن درساتهم لم تشفهم.

وأنهى البابا عظته ذاكراً ما حدث معه في قداس على نية المرضى في بيونس أيريس عام 1992: قضى ساعات يستمع إلى اعترافات الناس، عندما أتته عجوز في الثمانين من عمرها، وكأنّ عيناها تريان عن بعد، عيناها ممتلئتان رجاء. فقلت: جدتي، هل أنت هنا للاعتراف؟ لأني على وشك المغادرة. قالت نعم، ألم تخطىء أنت يوماً؟ كلنا أخطأنا، لكن الله يغفر لنا كل شيء. سألت: وكيف تعلمين هذا؟ قالت: لو لم يُسامِحنا الله، لما كان العالم موجوداً.

أمام الشخص العنيد والمرتجي، دعونا نتذكر كلام تلك العجوز. الله يسامح الجميع، هو فقط في انتظارنا لنتقرب منه.
العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً