أخبار حياتية لزوادتك اليومية
إبدأ يومك بنشرة أليتيا! فقط ما تجدر قراءته
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

خطر البدع

مشاركة

"هل تقلقنا البدع إن عبرنا بما يكفي عن معناها المقدس"؟

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) –إن البدعة هي عبارة عن مجموعة مغلقة تعتبر العالم مكان فاسد وتتدعي امتلاك الحقيقة كميراث وحل لجميع مشاكل الانسانية.

ويخضع أعضاء البدع بصورة عامة لنظام استبدادي يفرضه قائد “حصل على الوحي” يرفض النقد. ويرقى تكاثر عدد البدع في حقبتنا هذه بشكل أساسي لسببَين:

1. الفردية الذاتية والنسبية للعقلية الحديثة انطلاقاً من مارتن لوثير (القرن السادس عشر).
2. انعدام الأمان الذي يشعر به الانسان المعاصر الذي يعيش قلق إزاء أزمات المجتمع ويشعر بالفرح عندما يستقبله أحدهم يتمتع بسلطة ويعطيه ضمانات (حتى ولو كانت جميعها من باب الوهم).

ويبدو، بالإضافة الى ذلك، ان هناك مصالح سياسية خارجية تدعم تقدم البدع وتعبر وثيقة الأحد المقدس عن الخطر الذي تشكله البدع حالياً:

“أخذت مشكلة البدع بعداً كبيراً وأصبحت مقلقة حقيقةً خاصةً لزيادة التبشير بها.” (رقم 139)
“إن البدع الأصولية هي مجموعات دينية تعتبر ان اساس الإيمان هو الكتاب المقدس الذي تفسره بطريقة شخصية وأصولية، في استبعاد تام للكنيسة مع التأكيد على اقتراب نهاية العالم ويوم الدين.”
وتتميز هذه المجموعات بقوتها التبشرية التي تتجسد من خلال زيارات يوم الأحد ونشر الكتب المقدسة على مستوى واسع والتواجد والمساعدة في لحظات حرجة قد يمر بها الفرد أو العائلة وقدرة تقنية كبيرة في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

وتعول على مساعدة مالية خارجية والضريبة التي يدفعها الأفراد المنتمين إليها.
وتُنظم هذه الجماعات نفسها بالاستناد الى شكليات صارمة أي من خلال لقاءات صلاة مع طقوس تشاركية وعاطفية تستند الى الإنجيل ومناهضة للكنيسة ومستخدمة في الكثير من الأحيان الافتراء والتشهير.

وقد ارتفع عدد هذه المجموعات بشكلٍ كبير خلال قرننا هذا وهي تنقسم الى أنواع مختلفة:
– المجموعات الخارجة عن المسيحية أو الشبه مسيحية ومنها شهود يهوا والمورمون. ولكل من هذه المجموعات خصائص ومميزات تنظمية خاصة بها.
– المجموعات الباطنية التي تبحث عن وحي خاص وتتشارك ببعض المعلومات السرية وسرية دينية.
– المجموعات الفلسفية ذات الأوجه الشرقية والتي تتميز بجانب تصوفي وتجربة تواصل.
– المجموعات المنبثقة عن الأديان الآسياوية مثل البوذية والهندوسية أو الاسلام التي لا تستقطب فقط مهاجرين من آسيا إنما أفراد من مجتمعاتنا أيضاً.
– الشركات الاجتماعية – الدينية التي تتميز بمثل وسياسات خاصة تُضاف إليها عبارات دينية تتناقل عبر وسائل التواصل وحملات التبشير المستندة بشكل أساسي الى مساعدة ومساهمة العالم الأول والتي تشدد بشكل اساسي على الاعتناق المباشر والشفاءات ومنها ما يسمى بالكنائس الإلكترونية.
وعلى ضوء ارتفاع عدد الحركات الدينية الجديدة ذات التسميات المختلفة، نود التركيز على أسباب نموها وعلى الفشل الرعوي المرافق لها. كثيرةٌ هي الأسباب التي تفسر اهتمام الكثيرين بمثل هذه المجموعات ومن بينها:

– الأزمة الاجتماعية الدائمة التي تؤدي الى نوع من القلق الجماعي وضياع الهوية.
– قدرة هذه المجموعات على التأقلم مع الظروف الاجتماعية والاستجابة لاحتياجات شريحة من السكان إضافةً الى بحث البعض المستمر عن ما هو جديد.
– ابتعاد الكنيسة عن القطاعات العامة التي تبحث عن قنوات جديدة للتعبير الروحي خاصةً وان هذه المجموعات تقدم ما يشبه الحلول لرغبات الموجعين بـ “الشفاء”.
– إن أكبر فشل نواجهه هو في تقييم العمل التبشيري للكنيسة وتحديد من هي الشرائح البشرية التي تصل الى هذا العمل نعم أم لا.
– عدم الإجابة عن الأسئلة التي يطرحها الناس حول معنى الحياة ومعنى العلاقة مع اللّه في خضم الأزمة الاجتماعية المزمنة.
– التعرف أكثر على هويات وثقافات شعوبنا.

وكان سبق للبابا يوحنا بولس الثاني أن تحدث عن خطر البدع وانتشارها مثل بقعة الزيت مهددةً بدمار اساس الإيمان في عدد كبير من البلدان.
ونلاحظ وجود مطامع وغايات سياسية واقتصادية تهدف الى الحد من السيطرة الكاثوليكية في العالم. وقدم مؤتمر الأساقفة في أمريكا اللاتينية في العام 1990 وثيقة وضعها البروتستانت وتظهر الاستراتجيات البروتستانتية لتحويل العالم الى عالم بروتستانتي. ويحذر المؤتمر بالقول:
“من الضروري الوعي لوجود استراتيجية إنجيلية واضحة جداً للعمل الارسالي في أمريكا اللاتينية، بلد بعد بلد (…) إن الأهم هو زيادة عدد المؤمنين ودور العبادة.”
” هل تقلقنا البدع إن عبرنا بما يكفي عن معناها المقدس؟ ”
ما كان مقصد البابا من هذه الجملة؟ هل تعني أن المؤمنين الكاثوليك توجهوا نحو البدع لغياب الروحانية في كنائسنا؟

لماذا نفتقد في كنائسنا الى المعنى المقدس الي يقدره الناس كثيراً ولماذا يبحثون عنه في دور البروتستانت؟
نعرف ان الكنيسة اضطرت في بعض البلدان مثل البرازيل الى التركيز أكثر على الجانب الاجتماعي والتخلي عن الروحي وترك الناس دون تعليم مسيحي. وهي تدفع الآن الثمن غالياً إذ لا يعرف الناس الإيمان الكاثوليكي الحقيقي ويتأثرون بالأنبياء الدجالين.

ويقول البابا للأساقفة: يريد الشعب الكاثوليكي رؤية الكنيسة بمميزاتها الدينية ويريدون اظهار التفاني ورفع الصلوات والتأمل في أسرار الله. يريد الناس ان يشعروا من خلال موسيقى كنائسكم دعوة اللّه واعمال الخير وليكن في سر الكلام دائماً، من البداية حتى النهاية، رسالة روحية. من الأكيد ان بعض الناس لا يقومون هم بما يلزم لاشباع جوعهم لكن عادةً يطوق الناس الى اللّه أكثر من طوقهم الى الخبز لأنه ليس بالخبز وحده يحيا الانسان بل بكل كلمة تخرج من فم الإله. فلننظر الى الكنيسة ككنيسة لا مجرد مروّج لاصلاح اجتماعي.”

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً
يساهم القراء مثلكم في إنجاح رسالة أليتيا

منذ انطلاق موقع اليتيا عام ٢٠١٢،  زاد عدد قرّاء أليتيا بشكل كبير في العالم أجمع. نحن ملتزمون بمهمة توفير مقالات تغني، تلهم وتخبر عن الحياة المسيحية.  لهذا نريد أن تكون مقالاتنا متاحة للجميع بشكل مجاني، لكننا بحاجة إلى مساعدتكم. إنّ جودة الصحافة مكلفة (غالباً أكثر ممّا تغطّيه الإعلانات). يمكن أن يحدث قراء مثلكم فارقاً كبيراً من خلال التبرّع بـ ٣ دولارات بالشهر.