Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 26 نوفمبر
home iconمواضيع عميقة
line break icon

خطر البدع!!!

أليتيا - تم النشر في 12/12/15

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar). إن البدعة هي عبارة عن مجموعة مغلقة تعتبر العالم مكانا فاسدا وتدعي امتلاك الحقيقة كميراث وحل لجميع مشاكل الانسانية.

ويخضع أعضاء البدع بصورة عامة لنظام استبدادي يفرضه قائد “حصل على الوحي” يرفض النقد. ويرقى تكاثر عدد البدع في حقبتنا هذه بشكل أساسي لسببَين:

  1. الفردية الذاتية والنسبية للعقلية الحديثة انطلاقاً من مارتن لوثير (القرن السادس عشر).
  2. انعدام الأمان الذي يشعر به الانسان المعاصر الذي يعيش قلق إزاء أزمات المجتمع ويشعر بالفرح عندما يستقبله أحدهم يتمتع بسلطة ويعطيه ضمانات (حتى ولو كانت جميعها من باب الوهم).

ويبدو، بالإضافة الى ذلك، ان هناك مصالح سياسية خارجية تدعم تقدم البدع وتعبر وثيقة الأحد المقدس عن الخطر الذي تشكله البدع حالياً:

“أخذت مشكلة البدع بعداً كبيراً وأصبحت مقلقة حقيقةً خاصةً لزيادة التبشير بها.” (رقم 139)

“إن البدع الأصولية هي مجموعات دينية  تعتبر ان اساس الإيمان هو الكتاب المقدس الذي تفسره بطريقة شخصية وأصولية، في استبعاد تام للكنيسة مع التأكيد على اقتراب نهاية العالم ويوم الدين.”

وتتميز هذه المجموعات بقوتها التبشرية التي تتجسد من خلال زيارات يوم الأحد ونشر الكتب المقدسة على مستوى واسع والتواجد والمساعدة في لحظات حرجة قد يمر بها الفرد أو العائلة وقدرة تقنية كبيرة في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

وتعول على مساعدة مالية خارجية والضريبة التي يدفعها الأفراد المنتمين إليها.

وتُنظم هذه الجماعات نفسها بالاستناد الى شكليات صارمة أي من خلال لقاءات صلاة مع طقوس تشاركية وعاطفية تستند الى الإنجيل ومناهضة للكنيسة ومستخدمة في الكثير من الأحيان الافتراء والتشهير.

وقد ارتفع عدد هذه المجموعات بشكلٍ كبير خلال قرننا هذا وهي تنقسم الى أنواع مختلفة:

  • المجموعات الخارجة عن المسيحية أو الشبه مسيحية ومنها شهود يهوا والمورمون. ولكل من هذه المجموعات خصائص ومميزات تنظمية خاصة بها.
  • المجموعات الباطنية التي تبحث عن وحي خاص وتتشارك ببعض المعلومات السرية وسرية دينية.
  • المجموعات الفلسفية ذات الأوجه الشرقية والتي تتميز بجانب تصوفي وتجربة تواصل.
  • المجموعات المنبثقة عن الأديان الآسيوية مثل البوذية والهندوسية أو الاسلام التي لا تستقطب فقط مهاجرين من آسيا إنما أفراد من مجتمعاتنا أيضاً.
  • الشركات الاجتماعية – الدينية التي تتميز بمثل وسياسات خاصة تُضاف إليها عبارات دينية تتناقل عبر وسائل التواصل وحملات التبشير المستندة بشكل أساسي الى مساعدة ومساهمة العالم الأول والتي تشدد بشكل اساسي على الاعتناق المباشر والشفاءات ومنها ما يسمى بالكنائس الإلكترونية.

وعلى ضوء ارتفاع عدد الحركات الدينية الجديدة ذات التسميات المختلفة، نود التركيز على أسباب نموها وعلى الفشل الرعوي المرافق لها. كثيرةٌ هي الأسباب التي تفسر اهتمام الكثيرين بمثل هذه المجموعات ومن بينها:

  • الأزمة الاجتماعية الدائمة التي تؤدي الى نوع من القلق الجماعي وضياع الهوية.
  • قدرة هذه المجموعات على التأقلم مع الظروف الاجتماعية والاستجابة لاحتياجات شريحة من السكان إضافةً الى بحث البعض المستمر عن ما هو جديد.
  • ابتعاد الكنيسة عن القطاعات العامة التي تبحث عن قنوات جديدة للتعبير الروحي خاصةً وان هذه المجموعات تقدم ما يشبه الحلول لرغبات الموجعين بـ “الشفاء”.
  • إن أكبر فشل نواجهه هو في تقييم العمل التبشيري للكنيسة وتحديد من هي الشرائح البشرية التي تصل الى هذا العمل نعم أم لا.
  • عدم الإجابة عن الأسئلة التي يطرحها الناس حول معنى الحياة ومعنى العلاقة مع اللّه في خضم الأزمة الاجتماعية المزمنة.
  • التعرف أكثر على هويات وثقافات شعوبنا.

وكان سبق للبابا يوحنا بولس الثاني أن تحدث عن خطر البدع وانتشارها مثل بقعة الزيت مهددةً بدمار اساس الإيمان في عدد كبير من البلدان.

” هل تقلقنا البدع إن عبرنا بما يكفي عن معناها المقدس؟ ”

ما كان مقصد البابا من هذه الجملة؟ هل تعني أن المؤمنين توجهوا نحو البدع لغياب الروحانية في كنائسنا؟

نعرف ان الكنيسة اضطرت في بعض البلدان مثل البرازيل الى التركيز أكثر على الجانب الاجتماعي والتخلي عن الروحي وترك الناس دون تعليم مسيحي. وهي تدفع الآن الثمن غالياً إذ لا يعرف الناس الإيمان الحقيقي ويتأثرون بالأنبياء الدجالين.

ويقول البابا للأساقفة: يريد الشعب رؤية الكنيسة بمميزاتها الدينية ويريدون اظهار التفاني ورفع الصلوات والتأمل في أسرار الله. يريد الناس ان يشعروا من خلال موسيقى كنائسكم دعوة اللّه واعمال الخير وليكن في سر الكلام دائماً، من البداية حتى النهاية، رسالة روحية. من الأكيد ان بعض الناس لا يقومون هم بما يلزم لاشباع جوعهم لكن عادةً يطوق الناس الى اللّه أكثر من طوقهم الى الخبز لأنه ليس بالخبز وحده يحيا الانسان بل بكل كلمة تخرج من فم الإله. فلننظر الى الكنيسة ككنيسة لا مجرد مروّج لاصلاح اجتماعي.”

العودة الى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
غيتا مارون
أمثولة شديدة الأهميّة أعطانا إيّاها مار شربل
TIVOLI
ماريا باولا داوود
على أرضيّة بعض الكنائس في روما رموز سريّة
زيلدا كالدويل
رائد الفضاء الذي جال الفضاء مع الإفخارستيا
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً