Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 26 نوفمبر
home iconمواضيع عميقة
line break icon

كلا، لا يقرأ الشريك أفكارك

SPEEDKINGZ / SHUTTERSTOCK ©

أليتيا - تم النشر في 03/12/15

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) – إن التواصل وسيلة فعالة للبناء أو التدمير وأداة نتركها في أغلب الأحيان جانباً كسلاً منا أو خوفاً من عدم استخدامها بالطريقة المناسبة.

إن قائمة المعوقات أمام الزواج الأبدي طويلة: غياب تمييز الشريكَين، عدم التحضر جيداً للزواج وأخطاء التواصل بين الشريكَين وغيرها الكثير… إلا أن الأمل لا يزال موجوداً.

يعرف الكثير من الناس، على المستوى النظري، أهمية التواصل على اعتباره أساساً للزواج الجيد إلا أن قلة قليلة لسوء الحظ، تعرف كيف تتواصل. سنتحدث الآن وفي مقالات لاحقة عن أكثر الأفخاخ شيوعاً التي يقع فيها الأزواج عندما يحاولون التواصل مع بعضهم البعض.

سنتحدث بالتحديد في مقالنا هذا عن التوقعات غير المصاغة أو كيف أن الشريك لا يقرأ أفكارنا.

تزوجت خارج الكنيسة الكاثوليكي. التقيت أنا وزوجي في كنيسة للبروتستانت وتسجلنا قُبيل للزواج لمتابعة الدروس التحضيرية للزواج. وبعد أكثر من عشر سنوات، قليلةٌ هي الذكريات التي لاتزال في بالي إلا أنني أتذكر جملةً قيلت مرات ومرات وهي: “زوجك ليس بالعراف ولا تتوقعي أن يقرأ الشريك ما في بالك.”

وينبثق عدد كبير من المشكلات الزوجية من المفاهيم المكتسبة حول الزواج والشريك. قلّما نعبر عن هذه التوقعات لأنها في اللاوعي أو لأننا لا نريد الإيحاء بأننا متطلبين جداً أو نفكر أنه ليس علينا حتى بالسؤال. في نهاية المطاف، إن كان الشريك يحبنا فعلاً، فعلى ذلك أن يكون بديهياً.

إلا أن الحال ليست كذلك فتوقعاتنا هي نتيجة لما نعيشه يومياً ومليون عامل وعامل تشكل أساس شخصيتنا اليوم. وتشير الاحصاءات الى أنه من المرجح ان نلتقي بالشريك عندما نكون قد اصبحنا راشدين ملتزمين في مشروع حياة ولدينا سلسلة من التوقعات المتعلقة بالزواج.

تكمن المشكلة في أن لكل واحد منا توقعات مختلفة.

ولذلك يُعتبر الحديث عنها أمر بالغ الأهمية قبل ولكن أيضاً في جميع مراحل الزواج إذ ان التوقع في أننا دائماً على الموجة نفسها للعبة خطيرة.
قد يختار الزوجان أن تكون المرأة ربة منزل طالما الأولاد في سنٍ صغيرة. لا مشكلة حتى الآن – أخذا القرار معاً وهم على الموجة نفسها لكن ما الذي قد يحصل إن كان لكل منهما نظرة مختلفة حول مفهوم تواجد أحد الوالدَين في المنزل؟

يؤدي سوء التفاهم الى استياء كان يمكن للتواصل تلافيه. وهنا تحل المفاجأة السيئة إذ ستخرج المعلومات على شكل مفاجآت قاسية أو نزاعات قد تؤدي الى وضع كل شيء على الطاولة.

وقد تتفاقم حدة سوء التفاهم مع الوقت وتسمم الزواج مؤديةً الى انفجارات قد تتسبب بأقوال لا تُحمد عقباها فتدمر الزواج في وقت قليل.

إن كان الشريك لا يلبي تو،قعاتكم، اسألوا أنفسكم إن كنتم أعربتم عن هذه التوقعات. إن تترددون في القيام بذلك، اسألوا أنفسكم إن كانت التوقعات صائبة ومهمة بالنسبة لكم. اذكروها أمام الشريك ليكون له فرصة الرد. لا يمكن إدانة شخص لم يكن يعرف.

لن يجعل منكم التألم بصمت شهداء بل أناس سلبيين وعدائيين. إذاً عبروا عن توقعاتكم إذ قد يكون الشريك سعيد بالرد عليها وإلا حصلتم على فرصة التواصل والتوصل ربما الى اتفاق!

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
غيتا مارون
أمثولة شديدة الأهميّة أعطانا إيّاها مار شربل
TIVOLI
ماريا باولا داوود
على أرضيّة بعض الكنائس في روما رموز سريّة
زيلدا كالدويل
رائد الفضاء الذي جال الفضاء مع الإفخارستيا
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً