Aleteia
الخميس 22 أكتوبر
روحانية

ماذا يفعل الله بصلواتنا عندما نشعر انه لا يستجب لنا؟

© DR

أليتيا - تم النشر في 27/11/15

كل ما يسمح به الله هو لخيرنا، حتى عندما يصعب علينا تقبله

هي إحدى التساؤلات المتعلقة بالإيمان والتي طرحت منذ البدء. وقد أجاب عليها القديس اغوسطينوس، احد أكبر المفكرين المسيحيين.

وتعليقاً على الرسالة الأولى للقديس يوحنا، توقف القديس اغوسطينوس عند هذه الجملة: ” كل ما نطلبه منه يعطى لنا لأننا نحترم وصاياه ونصنع ما هو محبب له”(1Gv 3,22). وهو يستذكر القديس بولس عندما طلب من الله ان يحرره ” من شوكة في اللحم، من رسول بعث به الشيطان لصفعه”، ولكن لم يستجب له بوضوح (cfr .2 cor 12,7- 9). هنا يطرح السؤال والجواب:” لماذا؟ لانه لم يلائمه. لهذا السبب استجيب لشفاء الذي لم يستجب لارادته.(…)

فلنميز ما بين اهتمامات الله. فنجد من لا يستجاب لهم في إرادتهم بل في شفائهم، ومن يستجاب لهم في إرادتهم وليس في شفائهم”. والمثال الذي يعبر عن المعنى الحقيقي لذلك هو: سفر أيوب. وما يقرأ في اول الكتاب هو ان الذي يستجاب له في طلباته ليس أيوب، الإنسان الصالح بامتياز، بل هو الشيطان الشرير بامتياز.

كل ذلك يندرج في مسألة عامة اخرى: وهي معاناة الصالح. في العهد القديم نرى تطور الوحي. في البدء كان وعد طاعة الله مؤقت، أرض الميعاد- ” لتقطر حليباً وعسلاً”- وما يتبع ذلك من سلام وازدهار. وسفر أيوب يتحدث عن معاناة الصالح في هذا الإطار. ما من شك ان أيوب رجل صالح، ولكنه يعاني كثيراً. لماذا؟ الجواب الوحيد هو ان ما رسمه الله لا يمكن تفسيره: هو وحده يعرف. هذا صحيح، وفي معتقد كالدين الإسلامي هو الجواب المتوقع، ولكن في تاريخ الخلاص، الأمر يختلف. وفي إحدى آخر روايات العهد القديم، اي استشهاد الأخوة المكابيين السبعة مع والدتهم(مك 72) ، يتواصل الحديث عن العقاب للخاطئين، غير أن الغاية هي الحياة الأبدية. ويقول الأخ الأخير الذي سيموت الى انطيوكوس :” نحن نتألم بسبب خطايانا. فاذا غضب منا الرب الحي لبرهة من اجل عقابنا وتصحيحنا، فهو سرعان ما سيلتفت نحو خدامه”. وكانت والدته قد طلبت منه قبول الموت لتلتقي به وباشقائه ” في يوم الرحمة”.

2-     والجواب النهائي يأتي مع العهد الجديد ولهذا الجواب اسم: يسوع المسيح.

ان يسوع المسيح هو الصدّيق بامتياز فهو يقدم لنا مثال الصلاة التي لا تستجاب عندما يطلب في بستان الزيتون ان يبعد عنه الكأس اليي هي الصليب (راجع لو 22: 42). فالصليب الذي يعتبره الإنسان اخفاقاً، هو أداة لفداء وتمجيد المسيح… وتمجيدنا. المسيحي هو ابن، وكإبن، يرافق الابن الى الصليب ليرافقه أيضاً كمنتصر في المجد. هذا هو خيرنا الحقيقي، حتى وان كان خيرنا في هذا العالم مجبولاً بالألم.

وفي الكثير من الأوقات، عندما ندخل الى الكنيسة ونسمع كلمات القديس بولس ” إذا متنا في الله فسنحيا معه”، لا نستطيع فهم معانيها على الفور. ولكنها كلمات تشير الى معنى وجودنا، غايته والى ما يسمعه الله دائماً. ان الصلاة ساعدت وتساعد في السير على الدرب نفسه وللغاية نفسها.

العودة الى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً