Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر
home iconفن وثقافة
line break icon

اللوحة السر، هل تعرفون موضوعها؟

Public Domain

أليتيا - تم النشر في 23/11/15

تقترح عليكم أليتيا المشاركة في اختبار أيقوني. هل تعرفون المشهد الذي تعبر عنه هذه اللوحة ومن رسمها وفي أي زمن؟

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – هل كانت الإجابة سهلة؟ تدركون دون أدنى شك أن اليد التي رسمت هذه اللوحة هي يد المعلم الفرنسي في القرن السابع عشر الذي كرس له متحف اللوفر معرضاً في بداية هذه السنة: نيكولا بوسان. وتنتمي هذه اللوحة الى مجموعة لويس الرابع عشر التي اشتراها في العام ١٦٨٥. ورسم الفنان اللوحة في العام ١٦٥٢ تقريباً وهي تُعرض اليوم في اللوفر. أما في ما يتعلق بموضوع اللوحة، إليكم أول معلومة: تجسد مشهداً من العهد الجديد ومن الفصل الخامس لأعمال الرسل تحديداً.

كانت جماعة مؤمني أورشليم، في بدايات الكنيسة، تعيش في وئام في ظل تبادل الجميع لممتلكات بعضهم البعض. لكن في يوم من الأيام، اختلس رجل يُدعى حنانيا وزوجته سفيرة جزءاً من المال الذي حصداه إثر بيع شيء من ممتلكاتهم لمصلحتهم الشخصية علماً أنهما كانا قد تعهدا بيعه لصالح كل الجماعة المسيحية. عندما أعلم القديس بطرس حنانيا بخطيئته، وقع هذا الأخير أرضاً ومات. استدعى القديس بطرس بعد بضع ساعات سفيرة ليسألها عن البيعة. ارتابت أمام الكذب والطمع، فسقطت بدورها أرضاً وماتت. فعاشت الكنيسة جمعاء وكل من عرف الخبر خشيةً كبيرة.

تفسير العمل

تلفظ سفيرة، في لوحة بوسان، رمقها الأخير. هي ممتدة على الأرض بلباسها الأحمر في مقدمة اللوحة وعلى وجهها ملامح الموت. تُسارع امرأة الى جانبها لكن دون جدوى. يحاول رجل تخفيف وقع سقطتها ويتلفت نحو القديس بطرس يرمقه نظرةً يتداخل فيها الخوف بالاتهام. يظهر على ملامح الشخصيات الأخرى الخوف والخشية. تُبعد امرأة طفلها عن المشهد وتدعو آخر الى الحذو حذوه.

ويظهر القديس بطرس، واقفاً في يمين اللوحة، وعلى وجهه ملامح قاسية يشير بأصبعه الى جسد المرأة الميت لكي يأخذوه فيُدفن الى جانب جسد زوجها. ونرى الى جانبه إثنَين من الرسل، يوحنا المتشح بعباءة حمراء يُدير ظهره للمتفرج في حين يرفع بولس ذراعه نحو السماء متذكراً أساس العقاب. يسيطر الرسل الثلاث على المشهد ما يعزز من الأثر الدرامي الذي يريده بوسان.

وتتناغم اللوحة على وقع الحركات والأنوار ومستويات الأرض. وفي الخلفية المؤلفة من هيكليات معمارية عديدة، يقدم رجل صدقة وهو رمزٌ للمحبة وخلاف لتصرفات سفيرة. ومن خلال لعبٍ على الزوايا، يبدو أن أصبع القديس بطرس الذي يُشير الى الميتة يتوقف على مشهد الخير مشيراً الى المثال الواجب اتباعه.

تعبر هذه اللوحة عن غياب خيار أخلاقي حقيقي عند حنانيا وسفيرة لأنه من الواجب عيش الإيمان بالكامل، لا بطريقة نصفية. فقد أدى بهما التخلي عن النزاهة والثقة المطلقة باللّّه الى الموت. من خلال هذا النص القاسي للعقاب السماوي، يشدد بوسان على مشيئة اللّه في تاريخ الخلاص.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
العمل
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً