أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

Aleteia

انكار وجود الاسلام المتطرف لا يفيد إلا داعش

DOMINIQUE FAGET / AFP
A muslim holds placard reading "Terrorism is not Islam. is like this flower. Terrorsim has no religion" during a gathering at "Le Carillon" restaurant one of the site of the attacks in Paris, on November 15, 2015, in the 10th district of Paris. Islamic State jihadists claimed a series of coordinated attacks by gunmen and suicide bombers in Paris that killed at least 129 people in scenes of carnage at a concert hall, restaurants and the national stadium. AFP PHOTO / DOMINIQUE FAGET
Share

نحتاج اليوم أكثر من أي وقتٍ مضى الى الحوار بين الأديان

باريس/ أليتيا (aleteia.org/ar) –لا وجود للإسلام المعتدل. هذا ما قرأناه وسمعناه في الساعات التي تلت الاعتداء الرهيب على باريس.

ويحلل كل طرف الأحداث حسب منظوره الديني والسياسي: يعزز اليمين الحقد مندداً بالإسلام ويستمر اليسار في عدم نضوجه المبني على هوية متشددة كما ويستفيض الكاثوليك المتشددون بالتنديد بالبابا فرنسيس الذي يضعنا مباشرةً بين أيدي الإسلاميين أما الكاثوليك التقدميين فيبحثون عن ذريعة تقنعهم أننا لسنا في حرب!

لن نجادل في المواقف هذه إذ يفتقد جميع الأطراف الى التبصر الضروري في هذه المرحلة. ما قد يساعد حقاً في هذه المرحلة هو اقصاء العالم الإسلامي للأجنحة المتعصبة.

ولذلك، فإن من ينكر وجود اسلام سلمي يُطيح بالجماعات المسلمة المعتدلة وهي وحدها القادرة على لعب دور أساسي في محاربة الارهاب الاسلامي.

تؤكد الكنيسة الكاثوليكية في عدد كبير من منشوراتها أنها لا ترفض ما هو صحيح ومقدس في الديانات الأخرى غير المسيحية بل تحترم أنماط العيش والتصرفات والتعاليم والعقائد التي تختلف في أغلبية الأحيان عن معتقداتها إلا أنها تعكس ولو قليلاً شعاع الحقيقة الذي يُضيء كل البشر.”

في ما يتعلق بالإسلام، تُثمن الكنيسة المسلمين الذين يعبدون إله واحد. لكن، وعلى مر القرون، ظهرت عداوة بين المسيحيين والمسلمين إلا أن الكنيسة تدعو الجميع الى نسيان الماضي وممارسة التفاهم المشترك بكل صدق والدفاع معاً عن العدالة الاجتماعية والقيم الأخلاقية والسلام والحرية.”

وتجدر الإشارة الى ان هناك عدد كبير من الجماعات المسلمة التي تعيش على تماس مع المسيحيين، بوئام وسلام كما وان هناك جماعات مسلمة تُقتل على يد الارهابيين الإسلاميين ضمن إطار الحرب الدائرة بين السنة والشيعة.

وقد يكون من المفيد الغوص أكثر في تفكير فرهاد خورسروخاف، عالم الاجتماع الإيراني الذي يعتبر ان قطيعة الشباب المسلم المهاجر مع العالم الغربي ترقى الى العلمانية والفراغ الأخلاقي الذي يلقونه.

نذكر بعض الأمثلة التي تُثنينا عن التحدث عن “اسلام عنيف بحد ذاته”: في العراق، تظاهر مسلمون من أجل المسيحيين المضطهدين رافعين شعارات من قبيل: “أنا ايضاً عراقي مسيحي”.

وفي الموصل، يخبر المونسنيور إيميل نونا ان “الجيران، المنتمين الى عائلات مسلمة، نزلوا الى الشارع من أجل الدفاع عن مكان عبادة مسيحي. يحاول عدد كبير من المسلمين الذين بقوا في المدينة الدفاع بقدر المستطاع عن بيوت المسيحيين ودور عبادتهم.”

كما ونتذكر “اعلان بيروت حول الحرية الدينية” الصادرة عن المقاصد في بيروت والتي جاء فيها: “لا يمكن اجبار أي فرد على اعتناق ديننا أو اضطهاده لكون إيمانه مختلف عن إيماننا. يمنع الاسلام اعلان الحرب على من هو مختلف عنا وطرده من أرضه والحد من حريته باسم الدين. إن بيروت هي المتحدثة باسم الاسلام الحر الذي يريد التعايش مع المسيحيين وهو تعايش لطالما أغنى لبنان.”

وفي باكستان، دافعت مجموعة مؤلفة من 300 مسلم، أعضاء جمعية “باكستان للجميع” عن كنيسة مسيحة تلافياً لأي هجوم ارهابي.

كما وتكاثرت الإدانات مؤخراً بهجمات باريس وابرزها صادرة عن مراجع مسلمة بارزة مثل شيخ الأزهر، أرفع مؤسسة اسلامية سنية والمركز الاسلامي الثقافي الإيطالي وغيرها الكثير.

من يدعو الجماعات المسلمة الى عزل المبشرين بالعنف والتنديد بهم والتعاون مع السلطات للسيطرة عليهم هم، ودون أدنى شك، على حق. من الواجب الاعتراف بأن هناك مشكلة تعايش خطيرة بين العنف والدين الاسلامي لكن دون حصر الاسلام على انه دين عنف وحسب.

من شأن التحالف مع الاسلام المعتدل المساهمة في اعادة التوازن الى مجتمعاتنا ومحاربة من يستخدم اللّه من أجل تبرير العنف !
العودة إلى الصفحة الرئيسية

Aleteia's Top 10
  1. Most Read
Newsletter
Get Aleteia delivered to your inbox. Subscribe here.