أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

Aleteia

اعتداءات 13 نوفمبر: رسالة مفتوحة من شاب كاثوليكي

FREDERIC LEGRAND-COMEO/ SHUTTERSTOCK ©
Share

"سألت الرب بمعونة إيماني أن يأتي لنجدتي، وأن يأتي لمساعدتنا على مسامحتك"

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – أنا كاثوليكي في الثامنة عشرة من عمري. اليوم، ذهبت لاحتساء فنجان قهوة في الشارع كما أفعل كل يوم اثنين خلال خروجي من الكلية. لم يكن هناك شيء استثنائي يذكر. فمذاق القهوة لم يتبدل منذ الأسبوع الفائت، وابتسامة النادلة لا تزال هي عينها، ومرتادو هذه المقاهي لم يتغيروا. ككل يوم اثنين، أخرجت صحيفة الأمس بشكل شبه آلي من جيبي وقرأت العناوين العريضة بسرعة.
لكنني لم أعد أميز الصحيفة التي أتصفحها كل أسبوع. فالشعار منكّس والعنوان العريض واحد هو “الحزن والغضب”.

ما العمل؟
تظهر على الصفحة الأولى صورة رجل يبكي أمام باقة من الزهور وشموع وعلم فرنسي. رجل وبكاء وحزن وغضب وقتلى وأبرياء وجرحى… لم أعد أرغب في القراءة. طويت صحيفتي واحتسيت قهوتي وسددت الحساب. للمرة الأولى في السنة، غادرت في وقت أبكر من العادة هذا المكان الذي اعتدت فيه على قراءة صحيفتي بهدوء تامّ.

ما العمل إذاً؟ هل أعود إلى دياري كما نصحتني الولاية؟ كلا. قررت السير إلى مكان مألوف وعزيز على قلبي. وبعد خمس دقائق، بلغت المكان.
هذا المكان هو رعيتي، بيتي الثاني، بيت الرب. دخلت إليه. كان هناك حاضرون. فدخلت صامتاً متجهاً نحو المذبح المكرس للعذراء مريم القديسة. لم يكن هناك من مكان متبقّ سوى مركع أمام مذبح القديسة ريتا، قديسة القضايا الميؤوس منها والشؤون المستحيلة.
تذكرت مقطعاً من إنجيل القديس متى: “وأما أنا فأقول لكم أحبوا أعداءكم، باركوا لاعنيكم، أحسنوا إلى مبغضيكم، وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويضطهدونكم […]”.

لم أصلِّ من أجل الضحايا…
خطرت في بالي فكرة. لم أصلّ من أجل الضحايا ولا من أجل العائلات المفجوعة أو من أجل خلاص أمتي الجميلة. اليوم، صليت من أجلك. صليت للقديسة ريتا لكي تساعدنا على مسامحتك. صليت لها لكي يسامحك الفرنسيون. صليت لكي تتمكن عائلات الضحايا في أحد الأيام من مسامحتك، والمسامحة على عملك غير المبرر والهمجي بكل بساطة. سألت الرب بمعونة إيماني أن يأتي لنجدتي، وأن يأتي لمساعدتنا على مسامحتك. طلبت منه أن يباركك ويُحِلّ نعمة الروح القدس عليك. صليت للعذراء مريم القديسة لكي تسهر عليك.
طلبت منها أن تهطل عليك محبتها، وتُفهمك أننا موجودون على الأرض لكي نحبّ ولا لكي نقتل، وأن تُفهمك خطورة فعلتك وحماقتها. صليت لكي تفهم أنه ما من إنسان بغض النظر عن هويته وأصله ومعتقداته والأفكار التي تحركه، يستحق الموت فقط لأنه أراد أن يمضي وقتاً ممتعاً مع أصدقائه.

“إن اتفق اثنان منكم على الأرض في أي شيء يطلبانه…”
من ثم تذكرت مقطعاً آخراً من إنجيل القديس متى: “إن اتفق اثنان منكم على الأرض في أي شيء يطلبانه، فإنه يكون لهما من قبل أبي الذي في السماوات. لأنه حيثما اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي فهناك أكون في وسطهم”.
كما صليت لكي لا أكون الكاثوليكي الوحيد الذي يصلي من أجل المغفرة لك. صليت لكي تتعلم أن تقبل مسامحة الآخرين التي لم تعلمك إياها إيديولوجيتك. أنت الذي عشت مثلي في فرنسا ضمن عائلة، ليضعك الرب يسوع المسيح على الطريق القويم. وليعلمك معنى الحب والأخوّة الذي يربطنا جميعاً.
أجل، أنت لم تفجّر المجتمع الفرنسي بل أعدت اللحمة إليه. ولم تنمِّ العنصرية، بل سوف تستأصلها. ولم تقتل إيماننا بل أحييته.
في النهاية، أود أن أذكر هذه الكلمات للأم تريزا:
الحياة جمالٌ، كن معجباً بها،
الحياة سعادة، استفد منها،
الحياة حلم، حققه،
الحياة تحدّ، واجهه،
الحياة واجب، أنجزه،
الحياة لعبة، العبها،
الحياة ثمينة، اعتن بها جيداً،
الحياة ثروة، حافظ عليها،
الحياة محبة، تمتع بها،
الحياة سر، اسبر غوره،
الحياة وعد، احفظه،
الحياة حزن، تخطاه،
الحياة نشيد، غنّه،
الحياة معركة، اقبلها،
الحياة مأساة، قاومها،
الحياة مغامرة، تجرأ على خوضها،
الحياة سعادة، استحقها.
الحياة هي الحياة، دافع عنها.

أرجو أيها الإرهابي العزيز أن تصل إليك هذه الكلمات لكي تدرك أن البغض والموت ليسا الحل.

من شاب كاثوليكي يحاول أن يغفر لك

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Newsletter
Get Aleteia delivered to your inbox. Subscribe here.