أليتيا

التواصل مفتاح نجاح الزواج أو سبب فشله؟

Javã Társis-CC
مشاركة

كأي أداة أخرى، يستخدم التواصل إما للبناء أو التدمير. فكيف تستخدمه مع الشريك؟

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – قال كول هاند لوك (1967): “ما لدينا هنا هو فشل في التواصل”.
إن التواصل هو العامل الأهم في فشل أو نجاح أي زواج لدرجة أنه أصبح تقريباً كليشيه – و قد كتب عنه كلاسيكيات في علم النفس مثل الرجال من المريخ و النساء من الزهرة، و لغات الحب الخمس، أصبحت جزءاً من معجمنا الثقافي و قدمت لناشريها ملايين الدولارات مع كل إعادة إصدار. الموضوع هو “عم الذبول” – التواصل الدائم بغض النظر عن جيل الزوجين أو نمط الحياة. سواء عقد قرانكم عام 1965 أم 2015، أكنتم قد تخرجتم من المدرسة الثانوية أم لا، أكنتم تعيشون حلمكم أم لا، فالتواصل يعني حياة أو موت زواجكم.
لقد هدم التواصل، أو بالأحرى نوع التواصل، زواجي عندما ذهبنا أنا و زوجي إلى مكتب مستشار الزواج منذ عدة أشهر في محاولة يائسة لتجنب الطلاق الذي بدا السبيل الوحيد للخروج من الحالة التي لم تعد صحيحة و مسيئة عاطفياً للجميع. لم يكن أمراً واحداً فقط هو ما دفع بنا إلى نقطة اللاعودة – بل كان كل شيء، أو بتعبير أدق، مشاعرنا تجاه كل الصعوبات و الضغوطات بطريقة جعلت الطرف الأخر يشعر بأنه المُلام و غير قادر على فعل شيء.
زوجي عدواني بطبيعته، و أنا شكاكة و دفاعية بطبيعتي. فلنأخذ هذه الصفات و نضاعفها على مدى السنوات ال15 فسنحصل على وصفة لكارثة لم ندرك قدومها إلى أن أصابنا ضررها. على مدى عقد و نصف من الأسئلة المتراكمة و الغضب، عوّدنا بعضنا على توقع الأسوأ من الطرف الآخر. كنت أشعر بأن كل سؤال يطرحه بمثابة اختبار، و كان يرى كل جواب كأنه انحراف أو تستّر.
و لم يكن هذا مشكلة التواصل الوحيدة لدينا. فقد كنا في صراع مع الديناميكية النمطية للرجل “القاسي” و زوجته “المهووسة” (و قد كان الواقع أكثر تعقيداً من هذا بكثير). كان كل منا يتحدث “لغة حب” تختلف كثيراً عن لغة الآخر، و كنا نمر بأوقات صعبة جداً لفهم محاولات الطرف الآخر للتواصل. و ربما كان الأكثر ضرراً محاولاتنا (الخاطئة) لقراءة عقول بعضنا – و توقعاتنا في أن الطرف الآخر يقوم بالمثل (بشكل صحيح).

في الجزء الثاني من هذا الموضوع سأقوم باستكشاف بعض العثرات التواصلية الأكثر شيوعاً التي تضر بالزواج – التوقعات الغير معلنة، امتصاص خيبات الأمل، الفرص الضائعة و الكثير من الأمور التي تشوه نظرتنا إلى بعضنا البعض و تغذي السخط. و بعد ذلك سأقول لكم ما كنا نقوم به في محاولة لحل المشكلة في زواجنا، و سأرشدكم لحل مشاكلكم.
الحقيقة هي أن التواصل ليس بالأمر السهل. فلو كان كذلك لما كنا بحاجة لهذه الكتب حول هذا الموضوع و التي حققت أعلى مبيع، و لما كان معدل الطلاق مرتفعاً إلى هذا الحد. فلو كنت تعاني و شريكك صعوبة في التواصل أو فهم أحدكما الآخر، و مهما بدا هذا أمراً ميؤوساً منه، أريد أن أشجعكم على الصمود و مواصلة القراءة. لن تصلح هذه السلسلة العلاقة بالنيابة عنك، لكن آمل أن تعطيكم بصيصاً من الإيمان بأن هذا ممكن. قبل ثمانية أشهر كنت على يقين بأن زواجنا سينتهي. و اليوم نحن نعمل كفريق واحد لإحيائه. لا أستطيع أن أقول لكم كيفية الوصول إلى هنا، لكني أستطيع إرشادكم إلى الطريق الذي سلكناه.

حتى ذلك الحين ابحثوا على غوغل عن “Retrouvaille” . فقد كان و لايزال جزءاً هاماً من رحلتنا، و هو يتمحور حول التواصل. سأخبركم المزيد عنه في المرة المقبلة، لكن الآن احرصوا على حجز مكان لكم في الدورة المقبلة. (بإمكانكم الانسحاب لاحقاً إن فشلت في إقناعكم بأن ذلك مفيد). قم بزيارة يوتيوب و استمع لشهادات العديد من الأزواج الذين ساعدهم هذا البرنامج. شاهد بعقل منفتح، قد يمنحك هذا غذاء للفكر – و بعض الأمل الذي أنت بحاجة ماسة له.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً