لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

سوريون كثر يبكون مع فرنسا

CITIZENSIDE/CRISTIAN MIJEA - AFP ©
CANADA, Montreal: Candles, flowers and signs pay tribute to the victims of a string of deadly attacks in Paris during a candlelight vigil outside the French consulate in Montreal on November 13, 2015. A wave of shootings and explosions across six sites in the French capital on the same evening have left at least 150 dead. - CITIZENSIDE/CRISTIAN MIJEA
مشاركة

سوريا / أليتيا (aleteia.org/ar) – أصبحت يوميات الشرقيين، بليلةٍ وضحاها، شبيهة بيوميات الفرنسيين: عشرات الأبرياء يُقتلون على يد بعض الإسلاميين المتعطشين للغزو والموت والسيطرة.
انتشر الخبر في العالم وها ان ردود الفعل تتكاثر من كل حدبٍ وصوب ومنها ما اتى من البلدان التي تعيش حروباً مثل العراق وسوريا: لم يبقى أحد غير مبالٍ إزاء هذا العمل الوحشي، على الرغم من كونه من يوميات بلاده.
إلا أن السوريين محبطون شأنهم شأن هذه الشابة المسيحية اللاجئة الى جنوب فرنسا منذ عامَين، فتقول والدموع في عينَيها: “كيف عساكم تعتقدون أنكم بمنأى عن ما يحصل؟ خمس سنوات مرت ونحن نقاوم التهديد الذي يشكله الوحش الذي غديتموه في سوريا” وتُضيف: “رأيت سوريا تتدمر أمام عينَي وأنا احب فرنسا كأم ثانية… فترأفوا بنا.”
ويُضيف لاجئ آخر في العقد الخامس من العمر، جالس في القاعة: “لفرنسا جميلٌ كبير عليّ ففرنسا استقبلتني إلا أنها استقبلت أيضاً اشخاص جاهزين لتدميرها: أؤكد لكم أنني رأيت في فرنسا ملتحين كما لم أشهد يوماً في سوريا قبل الحرب.”
غالباً ما يستقر مسيحيو الشرق في الضواحي الفرنسية عند وصولهم الى فرنسا ويستغرب عدد كبير منهم ما يلاحظونه فهم غالباً يرددون: “لقد تركنا بيوتنا وعائلاتنا وأرضنا لنلقى التهديد نفسه هنا.”
على فرنسا الاصغاء الى هؤلاء المسيحيين الذين اضطروا الى الهروب من الاضطهاد ويعرفون تماماً ما يتحدثون عنه. فتقول ميرنا، العراقية، في هذا الخصوص: “شئتم أم أبيتم، أنتم البلد المسيحي بامتياز بالنسبة لهم والصليب يُصيبهم بالجنون.”
وفي سوريا، على بعد آلاف الكيلومترات، تبقى ردود الفعل هي هي. ففي حين يتحدث الجميع عن حصيلة معركة الرقة، معقل الدولة الإسلامية، يبكي الجميع على فرنسا. ويمتزج الغضب البارد نفسه مع الدموع، فتقول مريم الدمشقية: “حذرناكم منذ بضعة أسابيع من ضرورة الانتباه من من يدّعون بأنهم لاجئون سوريون… لما لا تصدقون الدولة الإسلامية التي تؤكد أنها تستفيد من موجات الهجرة للتسرب الى داخل بلادكم؟ لماذا ادعيتم بأنكم لا تأبهون لتهديداتهم وتحذيراتنا؟”
ويعترف عدد كبير، منذ بداية الحرب، بمخاوفهم في ما يتعلق بأوروبا ويتساءل يوسف قائلاً: “لم تروا شيئاً بعد، أعدادهم كبيرة جداً ولن تعرفوا ما الواجب عليكم الدفاع عنه. نحن في سوريا شعب، لدينا هوية ونحن جاهزون للموت من أجل الدفاع عنها. أما في فرنسا فما من أحد مستعد لبذل حياته من أجل اللّه أو الأمة، فكيف تعتزمون النصر؟”
غضبهم بحجم محبتهم لفرنسا خاصةً وانهم يتحدثون لغتها ويمتزج تاريخهم بتاريخها. وكان لجورج وهو شاب مسيحي من أصول حلبية رد فعل مؤثرة: “لقد تحملنا جهادييكم واسلحتكم. دمر حكامكم بلدنا ولم نتوقف عن تحذيركم… إلا أن نبكي اليوم مع فرنسا”. لكنه يشدد مرةً بعد قائلاً: “نحن أيضاً لم نفكر يوماً ان بلدنا متجه نحو الحرب فاستفيقوا وبسرعة!”
وفي زيارةٍ الى فرنسا، يفسر رئيس أساقفة حمص المونسنيور جان عبدو عربش ما المقصود بهذه الاستفاقة: “من الواجب القضاء على التهديد الارهابي وحماية فرنسا منه إلا أنه من الضروري أيضاً أن تعود فرنسا الى الإيمان والرجاء والمحبة والعيش من إله المحبة وتغذية النفوس الضائعة! حافظوا على هويتكم من أجل مقاومة همجية هؤلاء الأصوليين: حافظوا على هويتكم المسيحية!”

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً