أخبار حياتية لزوادتك اليومية
أخبار أليتيا دائماً جديدة... تسجل
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

العلم يحرز قفزة عملاقة: زراعة الرحم تزرع الأمل في نفوس من لم يرزقوا بأطفال

Howard Ignatius CC
مشاركة

"إنني تواقة لهذه التجربة. أريد أن أشعر بالغثيان الصباحي، و آلام الظهر و تورم القدمين. أريد أن أشعر بتحركات الطفل". هذا ما قالته امرأة ولدت دون رحم

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – استطاع العلم أن يقدم الكثير للنساء غير القادرات على الإنجاب بشكل طبيعي. لايزال طفل الأنبوب أمراً شائعاً جداً على الرغم من التكلفة المرتفعة جداً.
و الآن، الأطباء في الولايات المتحدة واثقون من أنهم سيكونون الأوائل في هذا البلد في مساعدة امرأة على أن ترزق بطفل حتى و إن كان ينقصها العنصر الأساسي و هو الرحم. ينتظر الجراحون في كليفلاند كلينيك للقيام بعملية زرع رحم في غضون الأشهر الستة المقبلة.
و قالت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير حول هذا الحدث أن ما يقدر ب50000 امرأة في الولايات المتحدة هن من المرشحيات للخضوع لهذه العملية. و تشمل نساء ولدن بمبايض دون رحم، و هي متلازمة تصيب حوالي واحدة من كل 4500 فتاة حديثات الولادة، أو النساء اللاتي اضطررن للخضوع إلى عملية استئصال للرحم.
بدأت ثماني نساء من جميع أنحاء البلاد عملية الفرز في كليفلاند كلينيك، على أمل أن يتم اختيارهن لعملية الزرع. قالت إحداهن، تبلغ 26 عاماً و لديها طفلين بالتبني، أنها لازالت ترغب بفرصة لتحمل و تلد.
و قالت:”إنني أتوق لتلك التجربة. أود أن أشعر بغثيان الصباح و آلام الظهر و تورم القدمين. أريد أن أشعر بحركة الطفل. إنه شيء أريده منذ زمن طويل”.

الدكتور أندرياس تزاكيس مدير قسم جراحة زرع الأعضاء في مستشفى كليفلاند كلينيك في ويستون في فلوريدا هو القوة الدافعة وراء هذا المشروع. و قال:”هناك نساء لا يرغبن بالتبني أو بالبدائل، إما لأسباب شخصية أو ثقافية أو دينية”.
قرر المستشفى إجراء العملية 10 مرات على سبيل التجربة، و من ثم يأتي القرار بالاستمرار أم لا. و قال الدكتور تزاكيس أنه يأمل أن تكون هذه العملية متاحة بسهولة في الولايات المتحدة.
بينما ستكون عملية زرع الرحم هذه هي الأولى من نوعها في الولايات المتحدة فقد نتج عنها في السويد مواليد أحياء. و للتحضر للعملية الجراحية قضى الدكتور تزاكيس (65 عاماً) مع الفريق الذي قام بالفعل بتسع عمليات زراعة خلايا جذعية في جامعة غوتنبرغ.
لا حاجة لنا للقول أن الجراحة ليست سهلة على الإطلاق، بالنسبة للأطباء و للمرضى. فبعد عملية فرز دقيقة ستعطى المتلقية الهرمونات لتحفيز المبيضين لإنتاج 10 بيوض (لأن قناة فالوب لن تكون مرتبطة بالرحم المزروع، و الحمل الطبيعي سيكون مستحيلاً). سيقوم الأطباء بتخصيب البيض الناتج بالحيوانات المنوية للشريك و من ثم تجميدها. متى أصبح هناك 10 أجنة في الثلاجة، ستوضع المرأة على قائمة الانتظار لعملية الزرع.
بينما قام الفريق السويدي بعملية الزرع مع متبرعين أحياء، فقد اختارت كليفلاند كلينيك تجنب المضاعفات الناتجة عن إجراء عملية حساسة للغاية لإزالة الرحم مع الحفاظ على وظائف الجسم الأخرى سليمة. على المستفيدين من عملية الرحم في كليفلاند كلينيك انتظار متبرع بزمرة دم مطابقة و نوع أنسجة، كما هو الحال مع عمليات زرع الأعضاء الحيوية.
على المرأة الانتظار لمدة سنة للتعافي من الجراحة من ثم تعديل جرعات الأدوية قبل محاولة الحمل.
بعدها سيقوم الأطباء بزرع جنين واحد كل مرة في الرحم، إلى أن تحمل المرأة. و سيتم توليد الطفل بعملية قيصرية قبل الموعد المحدد لحماية الرحم المزروع من المخاض.
بعد الولادة بإمكان الأم الإبقاء على الرحم حتى تتمكن من الإنجاب مرة أخرى (طفلين هو الحد، لأسباب تتعلق بالسلامة)، أو تتم إزالته حتى تتمكن من وقف تناول الأدوية. إن لم ترغب بالخضوع لعملية جراحية لاستئصاله، قال الأطباء أن بالإمكان التوقف عن تناول الأدوية فيقوم جهاز المناعة برفض الرحم، الذي ينبغي أن يذبل تدريجياً.
فمن بين الأجنة العشرة التي تم إنشاؤها في المختبر، إن أدى أول اثنين إلى أجنة أحياء، فيترك الثمانية ليلقوا مصير الملايين الذين جمدوا في وحدة التخزين نتيجة للتجارب في المختبر.
و بالإضافة إلى ذلك ستعتبر حالات الحمل عالية الخطورة بسبب تعرض الأجنة للأدوية.
و قال الدكتور تزاكيس أن النساء اللاتي يتناولن الأدوية المضادة للرفض بسبب زراعة أعضاء أخرى هم أكثر عرضة من غيرهن للتعرض لتسمم الحمل، و هي مضاعفات تنطوي على ارتفاع ضغط الدم و يميل الأطفال ليكونوا أصغر حجماً. لكن من غير المعروف ما إذا كان السبب في تلك المشاكل هي الأدوية أم الأمراض الكامنة التي أدت إلى الزرع.
و عندما طرحت الصحيفة تساؤلات حول أخلاقيات العملية، فقد تم التركيز على اعتبارات أخرى. وصف الدكتور تزاكيس الزرع بأنه أكثر من مجرد تبديل. و قال:”إنك تنشئ فئة من الناس الذين يستأجرون أرحاماً، يستأجرون أجساداً، من أجل الإنجاب”. “فيها بعض الجاذبية. قد تؤدي إلى استغلال النساء الفقيرات”.

و قالت التايمز أن هناك على الأقل عنصر آخر “لعالم جديد شجاع” في هذا المجال الجديد:
يستخدم الفريق السويدي متبرعين أحياء، و أظهر أن رحم امرأة في فترة انقطاع الطمث، زرع لامرأة شابة، سيتمكن من الحمل. في خمس حالات، كانت المتبرعات هن أمهات المتلقيات، مما أثار إمكانية مذهلة في أن تلد المرأة من الرحم ذاته الذي ولدت هي منه.
و قال الدكتور آلان ليتشتين رئيس مجلس الإدارة الذي يضم 15 عضواً يقومون بتقييم المشاريع البحثية، أن الفريق الطبي قد تخبط كثيراً و استغرق الأمر نحو عام لوضع خطة لضمان موافقة المجلس. و قد جاء التصويت النهائي بأغلبية ساحقة لصالح المشروع.
و قال الدكتور ليتشتين:”أعتقد أن الانطباع الأول الذي كان لدينا هو: ‘يا إلهي. إنه حقاً نجاح باهر’. “لكن هذه هي الطريقة التي تتقدم فيها البشرية”.
تتحضر مستشفيات في الولايات المتحدة و بريطانيا لتجربة هذه العملية لكنهم ليسوا قريبين بقدر فريق كليفلاند.
تقول تعاليم الكنيسة الكاثوليكية حول الإخصاب في المختبر:

2377 التقنيات التي تنطوي على وجود زوجين (كالتلقيح الاصطناعي و التخصيب) قد تكون أقل بغضاً، إلّا أنها لاتزال غير مقبولة أخلاقياً. إنها تنأى بالفعل الجنسي عن الفعل الإنجابي. الفعل الذي يجلب الطفل إلى الوجود لم يعد عملاً يقوم به شخصان منحا أنفسهما بعضهما، بل واحد “وضع حياة و هوية الجنين تحت تصرف الأطباء و علماء الأحياء، و يؤسس لهيمنة التكنولوجيا على أصل و مصير الإنسان. مثل علاقة الهيمنة هذه هي في حد ذاتها متناقضة و كرامة الإنسان و المساواة التي يجب أن تكون مشتركة بين الآباء و الأبناء. “و من الجانب الأخلاقي فإنه مجرد من الكمال لأنه ليس ثمرة فعل زوجي، و نتاج اتحاد الزوجين … إن احترام الارتباط بين معاني الفعل الزوجي و احترام وحدة الإنسان هو ما يجعل من الإنجاب ممكن بما يتفق مع كرامة الشخص الإنساني”.
من الواضح أن علماء الأحياء الأخلاقيين الكاثوليك لديهم شيء جديد للنظر فيه.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً