أخبار حياتية لزوادتك اليومية
ابدأ يومك بمقالات من أليتيا! تسجل في النشرة
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

البابا متّهم بهدر دماء الفرنسيين !!!!!!

© Antoine Mekary / Aleteia
مشاركة

من العيب أن يقوم البعض بإصدار بيانات على هذا المستوى!!!

الولايات المتحدة / أليتيا (aleteia.org/ar) – ألشيطان البهلواني، لقب أطلقه موقع Mundabor الأميريكي على قداسة البابا فرنسيس. مردداً ما قاله البابا لشبكة TV2000 أنّه لا يفهم الغاية من اعتداءات باريس ولا مبرّر لها حتى دينياً. فحسب ناشر الموقع، إنّ البابا مربك أو يريد أن يصدّق ما يقول.

بالنسبة إلى الموقع، لا يختلف اثنان أنّ أعمال هؤلاء المجرمين هي لاتباعهم الدين الإسلامي، مضيفاً: ها هو فرنسيس مرّة أخرى يردّد “من أنا لأدين”، هل للبابا أن يطلعنا إذا هؤلاء المجرمين هم الآن في الجنة أم الجحيم؟  فرنسيس المسؤول عن هدر دماء الفرنسيين بسبب طلبه إيواء النازحين السوريين.

هل صحيح أنّ ألبابا فتح باب اللجوء للسوريين وبالتالي هو شريك بقتل هؤلاء الفرنسيين؟ إنّه التجديف بذاته
لقد اتهم اليساريون البابا يوحنا بولس الثاني بأنه ضد الاشتراكية وهو يميني بامتياز، وبعد تولّي فرنسيس سدّة البابوية، اتهمه المحافظون أنّه ضدّ اليمين، هو الذي استبدل الكاردينال كارلو كافارّا بماتيو ماريا زابّي على أبرشيّة بولونيا في إيطاليا، ووضع كورّادو لوريفيتشي مكان الكاردينال باولو روميو في أبرشية بالرمو، وبلايز كوبيتش مكان فرنسيس جورج في شيكاغو…هذه التعيينات أثارت غيظ المحافظين سيّما في الولايات المتحدة الذين شعروا بتنامي قوّة فرنسيس في العالم وفي الولايات المتحدة بعد زيارته الأخيره لها. وأنّ فرنسيس يعيّن اساقفة يساريين مكان اليمينييّن.
إنّ مركز البابا كخليفة بطرس، كان ولم يزل مثّبِت الكنيسة الكاثوليكيّة على الإيمان الصحيح وهذا لا يفهمه الآخرون ويعتقدون أنّ مركز البابا هو سبب الخلافات الكنسيّة.

ألبابا فرنسيس أعلم اساقفة الكنيسة منذ اليوم الأوّل لانتخابه، أنّ المسيحي يتبع المسيح ولا يتبع هذا الحزب أو ذاك، وكخليفة بطرس عليه أن يتمّم عمل الله حسب الإنجيل، فيمدّ يده للفقراء والمحتاجين ويسواي المرضى والمتألّمين.
فرنسيس على مثال السامري الصالح، هاله فظاعة الجرائم المرتكبة بحق الأبرياء في الشرق، وطالب الدول مساعدة اللاجئين. لم يقل دعونا نستقبل الإرهابيين ليعيثوا فساداً في العالم، بل قال دعونا نساعد اخوتنا مسيحيين كانوا أم مسلمين الذين يعانون الجوع والفقر والتهجير والقتل.
فرنسيس يعرف تماماً أنّ من وراء داعش هو أعظم من داعش، هي دول كبرى وأنظمة وسلاطين هذا العالم، وعلى مثال يسوع فرنسيس لا يهاب الشرّ، لا يخاف الحقّ، هو داعي سلام ومحبّة ولا قحم الكنيسة في تفاصيل سياسيّة تحرّك البشريّة لغايات السيطرة على العالم ووضعه تحت خدمة إبليس.
ألبابا ووجهاً لوجه مع الرئيس البوليفي رفض الصليب الذي يمثّل شعار الشيوعيّة، ووجهاً لوجه مع فيديل كاسترو قال له ” الخدمة ليست أبداً ايديولوجية، نحن لا نخدم أفكاراً، نحن نخدم الشعب”.
فرنسيس على مثال المسيح، دخل منزل العشّار، تعشّى في بيته، غفر ذنوب المجدليّة وجعل من شاوول قاتل المسيحيين ركناً أساسياً من ركائز الكنيسة فاصبح بولس الذي مات من أجل يسوع شهيداً بقطع رأسه.
هل يتحمّل فرنسيس مسؤولية جرائم الدول في العراق وتدخلها هناك، والفاتيكان كان حذّّر من هذه الحرب فقامت الصحافة في العالم بفتح

ملفات الكهنة في الولايات المتحدة الأميريكية؟
هل يتحمل فرنسيس إلحاد أوروبا الذي سأل البابا يوحنا بولس الثاني فرنسا عن معموديتها وهي التي منعت إقامة تمثال له؟
هل فرنسيس يدعم داعش، وهو الذي سأل رئيس حرسه السويسري، هل أنتم مستعدون للتضحية اذا ما تعرّضت لاعتداء؟
هل المسيحية دين دينونة وصراع حضارات، أم هي هذا الجسر الذي يتألّم يومياً في جميع أنحاء العالم جراء أفعال إجرامية لا مثيل لها؟
هل البابا مجرم لأنه فتح أبواب الرعايا في إيطاليا للمسلمين والمسيحيين في وقت دول كثيرة في العالم أغلقت أبوابها في وجه أخوة لها في الدين؟

هل البابا مدعو أن يحارب العالم كما غيره يفعل، أم عليه أن يكون كالسيد المسيح يسامح أعداءه على الصليب، يموت من أجل أخيه الإنسان ليكون

ملكوت الله بيننا؟
يكفي عنصرية، يكفي اتهام البابا بأمور لم يقلها وهو هدفه منع الحروب في العالم وهذا ما قاله ودعا إليه.
على العالم أن يعرف أنّ الكنيسة وحدها اليوم صوت السلام على هذه الأرض، الجميع يتقاتل وإن لم يتقاتل فهو يهدم القيم بتشريعه الإجهاض والمثلية، بيع السلاح، تجارة المخدرات والأطفال والإعدام…
إن كان كثيرون يخافون الإسلام، يتهمونه بدمار العالم، وأنّ داعش هي الإسلام، نسأل: هل داعش هي فقط هؤلاء الذين يقتلون الأبرياء أم من يموّل ويسهّل أيضاً إراقة الدماء في العالم، ويهلك البشرية بحروب وصراعات بسبب السيطرة؟
نذكّر بهذا الحديث بين قداسة البابا يوحنا بولس الثاني وسيادة المطران الماروني فرنسيس البيسري رحمه الله، فسأل البابا عن رأي الموارنة في البابا، فأجاب المطران:

هناك مثل لدى الموارنة، “لو ذهب البابا إلى جهنّم نتبعه”.
فأجاب البابا مستغرباً: وهل ينزل البابا إلى الجحيم؟
قال المطران: بمعنى أننا نتبع خيارات البابا ونقاتل من أجلها.
هكذا نحن كاثوليك العالم نعرف أنّ البابا هو خليفة بطرس وهو برعاية الروح القدس ودماء الشهداء، لا يخدم إلّا كنيسته ويتبع تعاليم المسيح حتى الشهادة، أمّا التفاضيل السياسيّة الضيقة وصراع الحضارات لا دخل للكنيسة فيهأ. الكنيسة هي الجسر المتبقّي لحماية السلام العالمي الذي إن زال زالت معه البشرية.
ونختم بردّ البابا على اعتداءات باريس: ” استعمال اسم الله لتبرير العنف، هو التجديف بذاته”.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً
يساهم القراء مثلكم في إنجاح رسالة أليتيا

منذ انطلاق موقع اليتيا عام ٢٠١٢،  زاد عدد قرّاء أليتيا بشكل كبير في العالم أجمع. نحن ملتزمون بمهمة توفير مقالات تغني، تلهم وتخبر عن الحياة المسيحية.  لهذا نريد أن تكون مقالاتنا متاحة للجميع بشكل مجاني، لكننا بحاجة إلى مساعدتكم. إنّ جودة الصحافة مكلفة (غالباً أكثر ممّا تغطّيه الإعلانات). يمكن أن يحدث قراء مثلكم فارقاً كبيراً من خلال التبرّع بـ ٣ دولارات بالشهر.