أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

Aleteia

ما كتبته هذه الراهبة سيغيّر حياتنا… وصايا جديدة تضاف إلى وصايا موسى

Jean Radi
Share

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – الأخت تريزيا أليثيا نوبل، تعرّفنا على الفرّيسي الذي فينا لنتجدّد بروح الله، فتضع خارطة طريق رائعة تقودنا إلى رحمة الله ونقلها إلى الآخرين:
جاء يسوع فوضع الزانية فوق الفريسيين، ألسارق التائب فوق رئيس الكهنة، الإبن الضال فوق شقيقه المثالي. لجميع المزيّفين الذين يقولون إنّهم لا يستطيعون الدخول إلى هذه الكنيسة أوتلك لأنّها ليست مقدسة بما فيه الكفاية، نسأل: كم على الكنيسة أن تكون مقدّسة لندخل إليها؟

أشعر بإحباط عندما أجد الناس يتكلّمون عن الفرّيسيين كما وأنهم مجرّد أمثلة تاريخية من الماضي، غير معنيين بها ولا تخصنا. في غالب الأحيان عندما يتكلم الناس عن الفريسيين، هم يتحدّثون بلغة فرّيسية: “أشكرك يا رب أنني لست مثل هؤلاء”.
ومع ذلك، لم ينتظر يسوع من هؤلاء الناس أن يكونوا مثالاً يحتذى به، ذهب إلى منازلهم، أكل من طعامهم، أمضى وقتاً معهم، وأجاب على أسئلتهم. يسوع أحبّ الفرّيسيين، لا أعتقد أنّه تكلّم معهم بهذه القسوة إن لم يحبهم، وكأن يسوع كان يصرخ “اتبعوني، تعالوا إلي أكثر”.

ألقديس بولس كان فرّيسي، وهذا دليل كيف أنّ الحماسة المهدورة ووسواس التدقيق يمكن أن يتحوّل إلى حماس مذهل وتبشير بالقداسة. المهم بالنسبة إلى المؤمنين الأخذ بالإعتبار انتقاد يسوع أفعال الفريسيين. إذا كنا ذاهبين إلى الكنيسة، علينا معرفة إيماننا، وضع الله أولاً، وعدم الوقوع في أفعال هؤلاء الفريسيين كي لا نكون مثلهم. ولنعرف إذا كان تصرّفنا مشابهاً لهم، فعلينا عدم عيش السلبية في حياتنا.
حسب الكتاب المقدس هذه هي صفات فريسيي اليوم:
خميرة غير صالحة:

يسوع أوصانا “حذار خميرة الفريسيين” (مر 8:15).
ألخميرة تبدأ صغيرة ومن ثم تكبر وتصيب الرغيف بأكمله، وإحدى مرادفات التخمير، الاضطراب. عندما نتصرف كالفريسيين، نثير المشاكل بين المؤمنين. غالباً ما تكون نوايانا حسنة، لكن افعالنا تسبب أضراراً كبيراً، الخميرة غير الصالحة تسبب فساد الجماعة. من خلال تحليل الثمار يمكن أن نعرف ما إذا كانت هذه الخميرة صالحة أم لا.
إذا كانت ثمرة هذه الخميرة الخوف، الغضب، الإضطراب، بدلاً من السلام والحب والفرح وباقي ثمار الروح القدس، لا بد من الحذر من صاحب هذه الثمار. الرب لا يعمل عندما لا تكون ثمار الروح ظاهرة. لا يعمل إطلاقاً عندما يكون الخوف ثمرة شخص ما. “لا خوف في الحب” (يو 4:18). عندما يكون سلوكنا خميرة مقدسة، تدفع الآخرين إلى رغبة القداسة، والتقرب من الله وعمل الخير.

صلاة:
يسوع، ساعد أفعالي واقوالي لقيادة الآخرين إلى القداسة ولاختبار الله وثمار الروح القدس.
مراقبة الآخرين:
مقطع واحد في الإنجيل يضحكني. كان يسوع يمشي وتلاميذه في إحدى الحقول وتلاميذه يوم السبت فأكل تلاميذه القمح بسبب الجوع. الفريسيون (الذين كانوا مختبئين في الحقل)، تحدّوا يسوع لأن تلاميذه أكلوا القمح في السبت (مر 2:23-24).
سخيف فعلاً اتبّاع الفريسيين يسوع فقط لإيجاد تهمة عليه، فبينما كان يسوع ملتهياً في الخدمة والشفاء وإطعام الجياع كانت أعين الفريسيين عليه ليس للتعلم منه بل لمعرفة ماذا إذا كان يقوم بخطأ ما.
هناك تعبير “نعم ولكن…” نكون فريسيين عندما نركّز على الأشياء بعين الإنتقاد، ليس هناك أمر جيد بالكامل بالنسبة إلى الفريسيين. لا شيء يستحقّ البهجة، إلا اذا كان رؤية سقوط الآخرين.

صلاة:
ساعدني يا يسوع أن يكون تركيزي كاملاً عليك، وليس كالفريسيين. لكن كولد لا يريد إلّا تقليد والده. ساعدني على رؤية كرامة ألاخرين كما أنت تراها، ومعاملة الآخرين بحب واحترام.
شكراً يا رب أنا لست مثلهم:
كلنا نذكر هذا الفريسي في الكتاب المقدس الذي كان يصلي “شكراً يا رب لأني لست مثلهم” (لوقا 11:18).

اعتقد هذا الفريسي أنّ الصلاة الحقيقية تنطوي على أخذ رصيد ما كلما قام أحدهم بصالح. خطر أن نكون على مقربة من الحق، فنعمد إلى أخذ رصيد منه، ننظر إلى الآخرين الذين يقترفون الخطأ، ونفتخر أننا لا نسير خطاهم فقط لأننا أفضل منهم.
نعتقد، “يمكن أن تكون ذنوبي سيئة، لكن شكراً لله فهي ليست سيئة كذنوب الآخرين”، شكراً يا رب لأنني لست كهذا الجاهل، الأبهل، أضحوكة للناس…أو شكراً لله لست بفريسي.
واضح في سلوك القديسين، أنّ القداسة هي التركيز على ما نحتاج إليه لتحسين أنفسنا. واذا رأى القديس ما هو بحاجة إليه لتحسين نفسه فهذا ما علينا التصرّف به.
صلاة:
ساعدني يا يسوع على شكرك على جميع العطايا التي وهبتني إياها، ساعدني أن أكون مصدر نور للآخرين وأن أكون منفتحاً على ما يمكن أن يعلّمه الآخرون لي.

علاقة غير صحيّة مع السلطة:
طلب يسوع من الناس الإمتثال لسلطة الفريسيين. قال لهم أن يفعلوا ما يطلب منهم، طالباً عدم العمل بأفعالهم. “اسمعوا أقوالهم ولا تفعلوا أفعالهم” (متى 23: 3)، لأن سلطتهم تمثّل سلطة الآب.
الفريسيون من ناحية أخرى، استاءوا من تصرف يسوع مع السلطة. أظهر يسوع ما هي التصرفات التي يمكن الإستغناء عنها والتي لا غنى عنها في الشريعة. يسوع اعترف بشرعية السلطة، في حين كانت عيون الفريسيين عمياء عن مشاهدة مصدر تلك السلطة.
كبشر خاطئين لدينا مشكلة مع السلطة، من الصعب علينا الإعتراف بسلطة الله، ناهيك عن وسطائه على هذه الأرض. صحيح أنّ التمرّد الصحي والتساؤل مهم أحياناً، لكننا نسيء إلى تلك الحقيقة في عصياننا لأننا نعتبر أننا نعرف أكثر من الله وعندما يصبح انتقاد الآخرين هاجساً يقودنا إلى عيش العصيان.

صلاة:
ساعدني يا يسوع على تطوير فضيلة الطاعة في قلبي لدرجة الإعتراف بسلطتك على هذه الأرض وأصبح أكثر لطافة، سهل الإنقياد وكامل الخير.
عدم الرحمة:
في مثل الفريسي والعشار، اعتقد الأوّل أنه بخير ولم ير أنه بحاجة الى الرحمة. في حين عرف جابي الضرائب أنه خاطىء وأنه بحاجة الى الله.

اذا رأينا أننا بحاجة الى قليل من الرحمة، لا يمكن أن نعطي رحمتنا الى ألاخرين. اذا شعرنا أننا بحاجة إلى كثير من رحمة الله، عندها يمكننا أن نمد الكثيرين من هذه الرحمة. فعندما نشعر بحاجتنا الى الرحمة، يفتح الله يديه ونغرف منه رحمته اللامتناهية. عندما نختبر هذا الحب المطلق واللامحدود لا نتردد في إعطاء الرحمة إلى الآخرين. اختبرناه، عرفناه، وها هي رحمته تفيض فينا.
قلبنا ينمو ببرودة احياناً مثل قلب الفريسيين. نجد صعوبة في التعاطف مع بعض الناس. عندما يحدث هذا، علينا طلب المساعدة من الله لنرى خطيئتنا بشكل أوضح، ليس لشعور ذنب، لكن لرؤية حاجتنا لقبول رحمة الله ومنحها للآخرين.
صلاة:
إقبلني يا يسوع في قلبك الرحوم، أريد أن أكون منارة رحمة ومحبة للآخرين. ساعدني أصبح أكثر مثلك.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Newsletter
Get Aleteia delivered to your inbox. Subscribe here.