أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

Aleteia

البابا في براتو: علينا محاربة “سرطان الفساد، سرطان استغلال الإنسان و العمل”

© Antoine Mekary
Share

براتو، أليتيا (aleteia.org/ar) – دعا البابا فرنسيس المسيحيين للانضمام إليه في “محاربة سرطان الفساد، سرطان استغلال الإنسان و العمل و سموم اللاشرعية”. أطلق البابا نداءه هذا صباح اليوم في براتو، و هي مدينة توسكان الصناعية و تضم 200000 نسمة الكثير منهم من الصين، حوالي 20000 شخص من محافظة تشجيانغ، أثناء المرحلة الأولى من زيارته إلى فلورنسا.

و قد تميز الحضور الصيني بعلم و لافتة تقول “أهلاً” باللغة الصينية في ساحة الكاتدرائية بعد الساعة الثامنة بقليل، و كان بانتظار البابا أكثر من 20000 شخص. تحدث البابا إلى الجاليات الصينية المحلية و أشار إلى المأساة التي وقعت قبل عامين و تسببت بوفاة خمسة رجال و امرأتين صينيين. و قال:”لقد كانوا يعيشون و ينامون في القاعة ذاتها حيث يعملون”. و أضاف:”إنها مأساة استغلال و ظروف معيشية لاإنسانية”.

و في براتو عاد البابا للتأكيد على حاجة الكنيسة إلى المضي قدماً. “فليلد في نفوسنا شغفاً إرسالياً” يجبر المرء على “المضي قدماً”، “و السير في طرقات اليوم الوعرة “، لخلق مجتمع مضياف، “و التصدي لثقافة اللامبالاة و الإقصاء” لدمج كل فرد في المجتمع. “بالتأكيد فإن المضي قدماً أمر محفوف بالمخاطر، لكن لا إيمان دون مخاطر”، “لدعم من ضلّوا طريقهم”، و “استقبال من جرحوا و لا ينتظرون شيئاً من هذه الحياة”، و أيضاً لنرتدي رداء الحق لمحاربة الشر.

“لقد أتيت إلى هنا كحاجّ عابر سبيل، لكن هناك إرادة في هذه المدينة الغنية بالتاريخ و الجمال و التي اكتسبت عبر التاريخ لقب “مدينة مريم”. إنكم محظوظون فأنتم في أيدٍ أمينة! أيدي أمّ تحمي، و مفتوحة دائماً للاستقبال. إنكم متميزون و محظوظون لأن قطعة من “الحزام المقدس” للسيدة عذراء يحميكم”. إن كاتدرائية براتو تضم ما يعتقد أنه حزام مريم.

“إن هذا علامة نعمة لمدينتكم، يحفز بعض الأفكار، التي تثيرها كلمة الله. تعيدنا إلى طريق الخلاص الذي سلكه شعب إسرائيل، من العبودية في مصر إلى أرض الميعاد. قبل تحررهم طلب الرب منهم أن يأكلوا الفصح و أحقاؤهم مشدودة (خروج12: 11). و هذا يعني أن نكون مستعدين للانطلاق و بداية المسيرة. الرب يطلب منا الشيء نفسه اليوم أيضا، يطلب منا عدم الانغلاق في اللامبالاة إذ لا بد أن نشعر أننا مدعوون لنترك شيئاً من أجل بلوغ شخص ما، نتقاسم مع فرح الالتقاء بالرب ومشقة السير في دربه، أننا مدعوون اليوم للخروج من أجل الاقتراب من رجال ونساء زماننا الحاضر. أن الإيمان الذي يبقى منغلقا على ذاته ليس أمينا لدعوة الرب.

فهناك خطر التعرض لزوبعة من الأحداث و الضلال على الطريق أثناء مواجهة التحولات في هذا الوقت. و هكذا نفضل السير في مأمن و نسلم أمرنا و نمضي قدماً و نطبق كلمة يسوع. لكن الرب الذي يرغب في بلوغ من لا يحبونه يدفعنا إلى الأمام، إنه يريد أن يبصر النور في داخلنا شغف إرسالي متجدد، ويُسند إلينا مسؤولية كبرى. إنه يطلب من الكنيسة، عروسه، أن تسير في دروب العالم المعاصر، وأن ترافق كل شخص أضاع الطريق، وأن تغرس خيم الرجاء من أجل استقبال من جُرحوا ولا ينتظرون شيئا من هذه الحياة. إن الرب يطلب منا هذا”.

“لقد كان هو نفسه قدوة لنا، باقترابه منا. إن الحزام المقدس يشير أيضاً إلى ما فعله السيد المسيح خلال العشاء الأخير عندما خلع ملابسه و ربطها على خصره مثل عبد و بدأ بغسل أرجل التلاميذ. فكما فعل علينا أن نفعل أيضاً. لقد خدمنا الرب الذي أصبح قريباً، و بدورنا علينا أن نخدم من حولنا. بالنسبة لتلميذ المسيح لا يمكن لقريب أن يصبح بعيداً. حقاً ما من أمر كهذا فما من أحد بعيد، بل هناك من علينا الوصول إليهم. شكراً لجهود مجتمعكم المتواصلة لدمج كل فرد و التصدي لثقافة اللامبالاة و الإقصاء.

في الأوقات التي تتطغى عليها الشكوك و المخاوف عليكم دعم الضعفاء و دعم العائلات، و تبنّيهم. في أثناء سعيكم للعثور على أفضل الطريق للاندماج، لا تسمحوا للصعوبات أن تثبط عزيمتكم. لا تستسلموا أمام حالات التعايش التي تبدو صعبة ، بل كونوا مندفعين دائماً بالرغبة في إقامة “روابط قريبة” حقيقية. هذا ما تعنيه كلمة قرب، أن تكونوا كالأخوة.

“لقد دعا القديس بولس المسيحيين إلى أن يلبسوا سلاح الله الكامل، لأن الله يعطينا الفضائل اللازمة كي نواجه أعداءنا الحقيقيين، الذين هم أرواح الشر. ويدعو المؤمنين إلى أن يمنطقوا أحقاءهم بالحق (أفسس6: 14). إذ لا يسعنا أن نبني أي شيء جيد على أساس الكذب وانعدام الشفافية. إن البحث عن الحقيقة واختيارها ليس بالأمر السهل بيد أنه قرار حيوي لا بد أن يطبع كيان كل شخص وكل مجتمع في العمق. إن قدسية كل كائن بشري تتطلب احترام الجميع وضمان الضيافة والعمل اللائق.

اسمحوا لي أن أذكر الرجال الخمسة و الامرأتين الصينيين الذين توفوا قبل عامين في حريق شب في المنطقة الصناعية في براتو. لقد عاشوا و ناموا في المكان حيث كانوا يعملون. في المنطقة التي تم تحويلها لمهجع صغير من الورق المقوى و الجص، مع سرير بطابقين لاستغلال الارتفاع. إنها مأساة استغلال و ظروف لاإنسانية. إن حياة كل جماعة تقتضي محاربة سرطان الفساد، سرطان استغلال الإنسان والعمل وسموم اللاشرعية. دعونا لا نتعب أبدا من النضال في سبيل الحقيقة والعدالة”.
العودة إلى الصفحة الرئيسية

Newsletter
Get Aleteia delivered to your inbox. Subscribe here.