Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
أخبار

من أرمينيا إلى بكركي ... صليب الشهادة !!! بمناسبة المئوية للمجزرة الأرمنية ،(١٩١٥-٢٠١٥)

Aleteia ©

أليتيا - تم النشر في 09/11/15

إحتفال وطني - روحي مميز ...

بكركي/ أليتيا (aleteia.org/ar) –احتفال رفع الستار عن نصب الصليب الحجر-خاتشكار برعاية البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الكلي الطوبى .

جرى مساء أمس السبت في الخامس من تشرين الثاني ، إحتفال وطني _روحي في الصرح البطريركي الماروني في بكركي ، كان بمثابة حدث مميز غير مسبوق ، أتت مبادرته من السيد سركيس بودكيان الذي اعتبر أن بكركي هي فاتيكان الشرق ومن المميز أن تتشارك الكنيسة الأرمنية بمناسبة هذه الذكرى الكبيرة مع الكنيسة المارونية وبالتحديد في الصرح البطريركي ، في وطن الأرز والإيمان والعيش المشترك الكريم ؛في الوطن الذي حضن الشعب الأرمني بكل حب واحترام .

وقد اعتبر السيد سركيس أن الصليب المنحوت والمنقول من أرمينيا إلى قلب صرح الموارنة ، هو علامة رجاء ومصاهرة بين الكنائس التي يوحّدها صليب المسيح والذي من أجله استُشهِد كثيرون .

نظَّمت الإحتفال السيدة عايدة طحان التي أبدعت بالترتيب والدقة والذوق .

وقدّمه الإعلامي إيلي أحوش الذي أبدع بالإمعان في قلب لاهوت الصليب الذي بقوته يُوحّد كل المسيحيين وما زال إلى اليوم يُزعج الكثيرين والرافضين الغوص بسر عظمة القيامة والتي من أجلها يتم الإستشهاد وتحلو الشهادة .

وقد بدء الإحتفال عند الثامنة مساءً بحضور حشد كبير من رجال الدين والدولة وأصحاب المقامات على مختلف الصُعُد الإجتماعية والروحية والإعلامية .وكان البرنامج على الشكل التالي :

– النشيدان اللبناني والأرمني

– كلمة السيدة جولي خيرالله بودكيان

-كلمة المؤرخة الدكتور كريستين بابيكان عساف

-جوقة القديسة رفقا بقيادة الأخت مارانا سعد التي زيّنت الإحتفال بباقة من الترانيم السريانية المارونية كما وباللغة الأرمنية .

-قراءة شعرية للدكتور محمد علي شمس الدين

– كلمة الرئيس الأوّل الدكتور غالب غانم

– كلمة البطريرك آرام الأول كيشيشيان بطريرك الارمن الارثوذكس لبيت كيليكيا باللغة الفرنسية.

والتي أعرب من خلالها عن أهمية الحدث الكبير والتعاون بين الكنائس بحب المسيح وصبيبه مؤكداً

أن “موقف الفاتيكان في شأن الإبادة موقف فائق الأهمية”، مذكّرا أنه “خلال الإبادة عام 1915 أصدر الباب تصريحا واضحا في هذا السياق وسأل عما يحل بالأرمن في الإمبراطورية العثمانية”، مشددا على أنه “يجدر بالاسرة الدولية وكل حضارات الأمم الا تبقى مكتوفة الأيدي تجاه إنتهاك حقوق الشعب الأرمني”.

أما ختام اللقاء فكان لصاحب الصرح المُستضيف كلمته…

كلمة غبطة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ،وقد لفت انتباه الحاضرين ما قد قاله فيه ، الإعلامي إيلي أحوش خلال تقديم كلمة غبطته :

“اكثر التعابير نقولها عن سيّد هذا الصرح الكبير

“مجد لبنان أعطي له”

لا يرتبط هذا المجد الروحي بتقاعص المؤتمنين على سياسة الزمن لأن سياسة السماء وحدها المحبة وعرش خدمة الكنيسة “شركة ومحبة ”

هو الذي قال ويقول في كل مناسبة :

” كُنّا نخاف من أعداء الكنيسة المتواطئين عليها من خارجها ، أما اليوم فالكنيسة تُصَلي لأعداء توالدوا من داخلها، لا خوفاً منهم إنما عليهم ”

هذه الكلمات الأبوية ، تحمل في طيّاتها جوهر الدفاع عن كنيسة لا ينقسم فيها العلماني عن رجل الدين كي تبقى الكنيسة جماعة شعب الله المُفتدى وليس مجموعات متفرقة متزعزعة تنصاع لارتجاج الإيمان كلّما هبت عواصف السياسة والأطراف …

مجد لبنان ، مجد الكنيسة ، مجد الله ،

“شركة ومحبة “لا تقبلان المساومة ولا الجدل لأن الكنيسة ” أم ومعلمة” فاديها مصلوب قائم وقوّتها روح قُدّوس مجدِّد للإيمان بإلهنا الحي ، فهو هو أمس واليوم وإلى الأبد …”

وإليكم كلمة غبطة البطريرك الراعي كاملة :

“هذا الاحتفال برفع الستار عن نصب الصليب الحجر-خاتشكار، الذي يُكرّم في ساحة البطريركية الأنطاكية المارونية في بكركي، تخليدًا لذكرى شهداء الكنيسة الأرمنيّة في الذكرى المئوية للإبادة، إنما ينطوي عندنا على أبعاد ثلاثة:

البُعد الإيماني:

هذا الصليب المنحوت في الصخر، ويُدعى بالأرمنيّة “خاتشكار”، يعود إلى القرن الخامس. صخرتُه من صخور أرمينيا التي صاغت شخصيّة الشعب الأرمني المقدام، الطموح، الخلّاق والخلوق. إنّه يدعونا لنرفع أنظارنا في كلّ لحظة وحالة إلى صليب المسيح الخلاصي، بإيمان ورجاء صامدين صمود الصخر. هكذا فعل الأخوة الأرمن على مدى تاريخهم، حتى أنّهم زرعوه في كلّ مكان: في كنائسهم وأديرتهم ومقابرهم، في سهولهم وعلى قمم جبالهم، بل في أعماق نفوسهم. منه استمدّوا دائمًا قوّتهم ووحدتهم. وعندما لحقت بهم المظالم حملوه في قلوبهم إلى عواصم العالم، والتفّوا حوله، ولمّوا شملهم، وبالبقيّة الباقية من إبادة 1915 أعادوا بناء كنيستهم وتكوين شعبهم. فلم يفصلوا بين الصليب والقيامة، ولذلك نحتوا في طيّات هذا الصليب شجرة الحياة.

البُعد الكنسي:

صليب خاتشكار يدل على روابط الأخوّة والتعاون بين الكنيستَين الأرمنيّة والمارونيّة، وهي روابط تجمعنا مع كلّ كنائس الشَّرق الأخرى وتشدّنا إلى هذه الأرض، التي عليها رُفع صليب الفداء، وفيها يأتمننا المسيح الربّ على إعلان إنجيل يسوع المسيح الخلاصي والشهادة له، من أجل بناء حضارة المحبة والسلام. ومهما قست الأيام علينا، سنظلّ صامدين أكثر فاكثر، وتتّسع أمامنا مساحات التعاون على كلّ صعيد. صليب خاتشكار في ساحة البطريركيّة المارونيّة في بكركي إنّما يرمز أبدًا إلى الرباط الكنسي الوطيد بينها وبين كاثوليكوسية بيت كيليكيا وكاثوليكوسية اتشميادزين، وهو رباط آخذ دائمًا بشدّ عراه. والزهرة الرمزية بألوانها الناطقة تضعنا معهم في الذاكرة، فلا ننسى شهداءنا؛ وهي ترفع أفكارنا وقلوبنا إلى نور الحياة، وتطلقنا نحو بناء مستقبل أفضل.

البعد الوطني:

صليب “خاتشكار” هو حارس الوطن ومصدر قوّته، ومنبع ثقافة المحبة والعطاء. هكذا عرفنا الشعب الأرمني في لبنان. عرفناه شعبًا مخلصًا لهذا الوطن، يعمل ويكدّ في سبيل حياة كريمة، ويُسهم إسهامًا كبيرًا في اقتصاده ونموّه. ولا عجب في ذلك، فهم بشجاعتهم وعملهم وجهدهم بنوا في أرمينيا دولة، وكوَّنوا من ذواتهم أمّة، يحافظون فيها على وحدتهم وتراثهم الثقافي والروحي والحضاري التاريخي النفيس. إنهم بذلك مثال لجميع الشعوب، وبخاصّة للشعب اللبناني، مسؤولين ومواطنين، في ظرف الضياع هذا، فيما يقفون فيه وكأنّهم غير مبالين وغير مسؤولين عن إعادة بناء دولتهم وأمّتهم اللبنانية التي هي قيمة حضارية ثمنية.

يسعدني في هذه المناسبة الجميلة أن أشكر مؤسّسة سركيس بوداكيان التي أهدتنا هذا الصليب الصخري الذي نعتبره إرثًا نفيسًا، وأن نشكرها على إسهامها الفعّال في ازدهار الصناعة اللّبنانية، مع تقدير لمختلف نشاطاتها الثقافية والإنمائية.

فليحيا صليبُ الفداء، صليبُ خاتشكار، الذي له نسجد وإيّاه نمجّد.

عاشت الكنيسة الأرمنية! عاش الشعب الأرمني المقدام! عشتم وعاش لبنان!”

ثم اختتم الإحتفال برفع الستارة عن الصليب المنحوت والذي تم وضعه في ساحة صرح بكركي علامة رجاء وشكر وصلاة لكل من قدّموا حياتهم قرباناً على مذابح الأوطان والكنيسة .

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
البطريرك الراعيبكركي
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً