أخبار حياتية لزوادتك اليومية
إبدأ يومك بنشرة أليتيا! فقط ما تجدر قراءته
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

كيف تحافظ دائماً على السلام؟

David Baxendale CC
مشاركة

في الأعالي فقط توجد الراحة، وإلى العلى فقط يجب أن يتوق الإنسان

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) –القديس هو من يحبّ الله بجنون ولا يشعر بخوف من البشر. يتشارك حياته معهم بحرية. لا يخاف من الموت ولا من الخسارة لأنه وضع حياته بين يدي الله.

مؤخراً، أسأت فهم طلب مغفرة في قداس. وتأملت به منذهلاً: “نطلب منك المغفرة على الملحدين الذين لا يسمحون لنا بأن نحبك بحرية”. أمضيت فترة وأنا أفكر بالملحدين الذين يسلبوننا الحرية. فهل هذا أكيد؟ هل يمكن أن يتوصل ذلك الإلحاد العدائي أحياناً إلى عدم السماح لي بأن أحب الله بحرية؟

المقصود مما قرأته كان أنه ينبغي علينا طلب المغفرة على إدماننا الذي لا يسمح لنا بأن نكون أحراراً ونحب الله بحرية. إنه إدمان يمنعنا من أن نكون قديسين.

لكنني فكرت في ما سمعته. هل يمكن لأحد ما في محيطي أن يمنعني من حب الله بحرية؟ هل هناك أشخاص في حياتي لا يسمحون لي بأن أكون حراً وأحب الله من كل قلبي؟

هل الخوف كبير من أن أُسلَب امتيازاتي كمسيحي، أن تُنتهك سلامتي، أن أخسر حب الله؟

فكرت في هشاشة حبي وإيماني. فكرت في حياتي التي تعتبر جرة خزفية وتسمح بأن تتأثر بسهولة بعدائية الآخرين، بالازدراء أو باللامبالاة.

في الحقيقة، يجب ألا يمنعني شيء أو أحد من محبة الله بحرية. ينبغي أن يكون قلبي راسخاً جداً بالله بحيث لا يستطيع أحد أن يجعل حبي مشروطاً.

هناك أماكن نتلقى فيها نعمة الإيواء. فيها، نشعر بالهدوء وبأننا محبوبون من قبل الله. والمعنى أعمق من الشعور بالراحة في مكان ما.

يرتبط الإيواء برسوخ قلبي في الله، وباتخاذي مسكناً في أعماق قلب الله أبي.

يتحدث الأب خوسيه كنتنتش عن الرقّاص (خطّار الساعة): “أين توجد نقطة ارتكاز الرقّاص؟ فوق فقط، في مكان ما تتدلى منه. وأين سيجد الإنسان المعاصر الذي يختبر بعمق وضعه البشري نقطة ارتكازه؟ إذا كان الإنسان كائناً متدلياً ومتأرجحاً، فستكون نقطة ارتكازه موجودة فوق في يدي الله الآب. في الأعالي فقط توجد الراحة، وإلى العلى فقط يجب أن يتوق الإنسان”.

عندما أعيش في الله، لا يستطيع أحد أن يسلبني السلام لأن حياتي ترتاح في الله. هكذا، أعيش القداسة الحقيقية، اللامبالاة المقدسة.

فلدى قديس الله مسكن، مكان تجذّر فيه. لديه نبع في جنب يسوع المفتوح الذي يشرب منه ليتمكن من السير. ولديه بئر يعود إليها كل يوم في قلب مريم الطاهر.

هكذا فقط أستطيع أن أكون قديساً. وأستطيع أن أكون مسكناً للآخرين، مأوى حيث يستطيعون الاستراحة. هكذا فقط أستطيع أن أحب بسلام من دون امتناع ومن دون الرغبة في نيل ما أعطيه.

القديسون يوقظون في الآخرين التوق إلى القداسة لأنهم يكونون مسكناً للآخرين. والقداسة تعدي بواسطة الحسد. نريد أن نعيش بالسلام والفرح اللذين يعيش بهما القديسون، بهذه الابتسامة المرسومة على وجوههم التي لا يستطيع أحد أن يسلبهم إياها.

إنه لسر عندما يعرف القديس أنه محبوب، وبالتالي يكون قادراً على الحب. يكون قلبه منطبعاً في قلب يسوع، وهناك يستريح. هكذا، من المستحيل أن يستطيع من يهاجم إيماننا أن يسلبنا السلام.

فقد قاسى يسوع الإزعاج والتهم والأسئلة السيئة النية. اضطهد ومات على أيدي أولئك الذين لم يريدوا حضوره.

لكن قلبه كان راسخاً في أبيه كالخطّار. هكذا، حافظ على السلام. استراح في قلب الآب. لم يبتعد عن المتهجمين عليه. سعى إلى منح الحب فيما كان يتلقى الكراهية. واقترب ممن لم يكن يؤمن به.

إن تلك الطريقة في النظر إلى الحياة، في النظر إلى من يخطئ ويتهجم عليّ هي نظرة الرحمة. لا أرى أعداءً، أرى أحباء، أشخاصاً بحاجة إلى الرحمة.

أريد أن أنظر على هذا النحو. أريد أن أكون مكان سلام ومأوى للآخرين. أريد أن أعطي ما لا أتلقاه وأن أحلّ السلام حيث لا يوجد ظاهرياً مكان للراحة.

هكذا يكون القديسون برأيي. يحلون السلام حيث الحرب. يزرعون الحب حيث البغض. يعيشون راسخين في أعماق قلب الله. هكذا أود أن أعيش في كافة ظروف حياتي.
العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً