أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

معجزات إيمان ساراهي، طفلة عانت من السرطان

Facebook-Parroquia San Bartolomé Apóstol Tenayuca
مشاركة

برهنت لكل الأطفال والأقارب والأطباء أنه من الممكن العيش بفرح على الرغم من ادراك المرض!

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) – طفلة الثامنة من العمر ، ساراهي ، صاحبة الإبتسامة المميزة والقلب الغني بالفرح …

استعدت بغبطة كبيرة للمغادرة !!! إلى أين؟
هل هي النهاية ؟؟؟
طلبت ساراهي من أمها ليتيسيا ، أن تلبسها ثوب قربانتها الأولى واختارت الأغاني المناسبة التي سوف يتم الرقص على أنغامها … كل ما كانت تريده ساراهي أن يكون الجميع سعيداً يوم رحيلها دون بكاء ودموع …
من الضروري ، لفت النظر إلى معاناة الأهل ، لأن والدي الطفلة ساراهي ، كانا قد خسرا قبل عشرون عام إبنهما روبيرتو الذي توفي جرّاء حادث مروع على درّاجته النارية .
لم يُرد الوالدان الإخبار أو حتى استذكار الماضي المؤلم واسباب غياب روبيرتو ، كل ما أرادا التعبير عنه هو أنهما شعرا في ذلك اليوم المرير برغبتهما الأكبر وهي الموت .
بعد عامين على موت روبيرتو ، رزق الله الوالدين ريكاردو وليتيسيا طفلة جديدة وهي روزاريو ومن ثم أبصرت ساراهي النور في العام ٢٠٠٧.
تُخبر ليتيسيا ، أن زواجهما غدا سعيدا جداً مع طفلتيهما إلى حين حصول غير المتوقع في العام ٢٠١٤ حين بدأت تظهر علامات غريبة في فم ساراهي وبعد زيارة للطبيب الذي وصف لها بعض أدوية مضادة للإلتهاب ، بدأت حرارة جسم الطفلة ترتفع تدريجياً ويومياً وبدأت رائحة كريهة لا تُحتمل تخرج مع لهاث الطفلة من فمها .
هذا ما استدعى نقل الطفلة بحالة طارئة إلى إحدى المستشفيات الخاصة ، حيث أُجريت لها الفحوصات الأولية الضرورية .
ومن ثم ،تم نقلها إلى مستشفى متخصص حيث خضعت لصور الأشعة وفحوصات النخاع الشوكي بحيث ظهر المرض متطوراً في الدم l5
وقد أكدّت الطبيبة إيرنانديز أن الطفلة لا تحتمل حتى العلاج الكيميائي المترتب على هذا النوع من السرطان القاتل وعلى أن مدة الحياة القصوى للطفلة لا تتعدى الشهرين .
ويصف الوالد ريكاردو ، آلام وصعوبة العلاج الكيميائي الأول الذي خضعت له ابنته والذي جعلها طريحة الفراش دون طعام مدة ٢١ يوم ، حتى بدون ماء أيضاً .واصفا قوة ابنته وابتسامتها وصمودها وإيمانها وكيف بدأت بعد استعادة بعض قواها ، بتلقين الأطفال المرضى كيفية الصلاة والإتكال على الله بتسبيحه والترنيم له ، لدرجة أن كل الأطفال ، كانوا يرغبون بوجودها معهم وبقربهم لأنها كانت لهم مصدر القوة والفرح.
هذه الطفلة المؤمنة, كانت تصلي لله ولأمها مريم العذراء وكانت تقيم صلاة خاصة لكل طفل يوم يخضع للعلاج ذاكرة اسمه أمام الجميع وطالبة للجميع أن يصلوا معها من أجله  .
وكنت جملتها الشهيرة :
“لا تبكوا ، صللّوا ولا تخافوا لأن الله معنا”
وكانت ساراهي تُجيب كل طبيب يسألها عن حالها
” أنا بخير ، حمداً لله على كل شيىء الذي أشكره على ما أنا عليه ، وحتى على آلامي ومرضي…”
وتذكر والدة الطفلة ، حادثة مدهشة لإبنتها وقد حصلت بينها وبين الطبيب هيرنانديز المشرفة على علاجها ، هذه الأخيرة وبعد متابعتها لحالة ساراهي وإيمانها الكبير ، طلبت إلى الطفلة أن تقابل كاهن الرعية لأنها ترغب بقبول سر التثبيت..
وهكذا حصلت الطبيبة على هذا السر وتبدّلت حياتها بعد أن عُرفت بقساوتها لدرجة أنها كانت تبكي وتعاني مع كل حالة تأتي إليها … ومن ثم تركت المستشفى وغادرت إلى اسبانيا.
ونُكمل مع قصة جديدة تخبر عنها والدة ساراهي وتقول :
“ذهبنا ذات يوم أنا وابنتي ورفيقتها فاليريا وكانتا كلتيهما بدون شعر بسبب العلاج ، فاليريا كانت تشعر بألم كبير بحيث كان الورم الخبيث قد طال جزاءً من قلبها ، إنفردت بها ساراهي في زاوية من المطعم واضعةً يدها على رأسها ومن ثم بدأت بالصلاة لله وهي مغمضة العينين … ثم قامت فاليريا وغمرت ابنتي ساراهي بشدة وكانت صاحبة المطعم تراقب الطفلتين وهي تذرف دموعاً غزيرة إبّان ما عاينته بين هاتين الطفلتين المتألمتين”
وكان الأطباء يُطلقون على ساراهي لقب :
“الطفلة المدهشة ” و “الحالة العجيبة الغريبة”
لأنهم لم يعاينوا يوماً في المستشفى حالة شبيهة لحالة هذه الطفلة المؤمنة المليئة بالفرح والأمل والحياة رغم خطورة مرضها .
خرجت ساراهاي بعد سبعة أشهر من المستشفى معاودة حياة الدراسة والذهاب كل خميس إلى ساعة السجود في الكنيسة والمداومة على قداس يوم الأحد والإلتزام الكامل بجوقة أطفال الرعية .
إلى حين معاودة المرض يوماً مما استدعى عودتها إلى المستشفى وقد كان الموقف مختلفاً هذه المرّة لأن الوضع يستدعي اختيار طريق واحدة بين خيارين :
إما العلاج المسكن إلى حين الرحيل وإما إجراء عملية خطيرة مؤلمة لزرع الدم عبر حبل السرّة .
إختارت ساراهي إجراء العملية ، التي كانت تستدعي تحضيراً دقيقاً لتنطيف مكان نقل الدم من “الزكرة” (حبل السرّة) ولكن المؤسف أن ساراهي تعرّضت إلى جدري الماء الذي ظهر على جسمها وهو عائق لإجراء العملية … ساراهي كانت تعلم أنها سوف تموت قريباً!!!
كان كل هذا في شهر آب الماضي.
وبعد شهر تماماً أي في أيلول من هذا العام ، عادت ساراهي تغني وتصلي وارقص وكأنها تودّع الحياة على طريقتها .
وقد أخبرت والدة ساراهي ، أن ابنتها المريضة قد أخبرتها عن جمال السماء لأنها زارتها في الحلم حيث شاهدت وجه المسيح وحوله الملائكة ومن بينهم شقيقها وكيف أنها عند عودتها إلى الأرض كانت تصلي الوردية المقدسة …
وفي اليوم الأخير من عمر ساراهي إقترب الطبيب من نافذة غرفة المراقبة وسأل الطفلة عن حالها وكان جوابها هو هو ، “أنا بخير ، الحمدلله”
فعاد الطبيب أدراجه باكياً !!!
أما والد ساراهي ، ريكاردو ، فقد قال :
“لقد قدّمت ابنتي أيضاً للرب ، وقد قلت لابتي بعد الصلاة والترنيم :
“إبنتي الصغيرة ، أنا أدركت كل شيىء وها أنا مستعد، وأظن أنك أنت أيضاً جاهزة ، إذهبي بسلام إلى معانقة وجه الرب ، إذهبي بسلام وإلى اللقاء …”
وخرجت من عين الطفلة دمعة ومضت إلى لقاء الرب”

 

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً