أخبار حياتية لزوادتك اليومية
أخبار أليتيا دائماً جديدة... تسجل
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

هل تريدون أن تحصلوا على نعمة الشفاء. هل تريدون أن تتخلّصوا من مشاكلكم؟ أتركوا كلّ شيء، واقرأوا ما يطلبه فرنسيس منكم، وانشروه للعالم ليتمجّد اسم يسوع.

Mazur/catholicnews.org.uk ©
مشاركة
روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – في قدّاس ختام أعمال السينودس من أجل العائلة، حذّر البابا المؤمنين من نوعين من التجربة: الأولى هي “روحانية الوهم”، يمكن أن نمشي في صحراء الإنسانية من دون رؤية ماذا يجري حولنا، بدلاً عن ذلك، نرى ما نريد أن نراه. نحن قادرون على تطوير نظرنا إلى العالم، لكننا لا نقبل ما يضعه الله أمام أعيننا. الإيمان الذي لا يعرف كيف يتجذّر في حياة الناس يبقى قاحلاً، لا بل يخلق صحراء اخرى. أمّا التجربة الثانية فتعرفونها بعد قراءة النصّ.
أعلن النبي ارميا أنّ الله خلّص شعبه، البقية الباقية من إسرائيل. لماذا خلّصهم؟ لأنه الأب، وكأب، يعتني بأولاده ويرعاهم في الطريق، يساعد الأعمى والأعرج، المرأة وطفلها وأولئك الذين في العمل. أبوّته تفتح لهم الطريق إلى الأمام، طريق للعزاء بعد كثير من الدموع وأحزان شديدةإاذا بقي الشعب مخلصاً، إذا ثابر في بحثه عن الله حتى في أرض غريبة، سيغيّر الله سبيه إلى حرية، ووحدته الى تعاون. الذين يزرعون اليوم بالبكاء، يحصدون غداً بالترنيم.
فكما حُرّر شعب الله بفضل أبوّة الله لهم، كذلك برتيماوس حُرّر بفضل رحمة الله له.

كان يسوع قد غادر أريحا لتوّه، وبدأ رحلته الى أورشليم، ومع ذلك توقّف للاستجابة الى بكاء برتيماوس. لم يرد يسوع أن يعطه صدقة، إنما اللقاء به شخصيا. لم يعطه اي تعليمات أو جواب إنّما سأله: ماذا تريدني أن أفعل لك؟ وكأنّه سؤال لا معنى له، ماذا لرجل أعمى أن يريد غير أن يستعيد نظره! برهن يسوع أنه يريد أن يسمع حاجاتنا. يريد أن يتكلّم مع كل واحد منا عن حياته، حالتنا الحقيقية. بعد شفاء برتيماوس قال يسوع: إيمانك خلّصك. يسوع يؤمن بنا أكثر مما نحن نؤمن بذاتنا.
في وعظته، لفت فرنسيس إلى أمر مهم – وهنا علينا أن نتأمّل في هذه الكلمات لننال الخلاص – يسوع طلب من تلاميذه أن يذهبوا وينادوا برتيماوس. خاطبوا الأعمى بتعبيرين يستعملهم يسوع فقط في باقي الإنجيل. قالوا له أولاً “ثق”، أي عليك أن تؤمن أولاً، إيمان قوي. فقط اللقاء مع يسوع يعطي الإنسان القوّة لمواجهة أصعب المواقف. التعبير الثاني كان “قم” كما قال يسوع لعديد من المرضى. فتلاميذ يسوع لم يفعلوا شيئاً إلّا ترداد كلام يسوع التشجيعي والمحرّر، وأخذوه مباشرة الى يسوع، من دون إلقاء المحاضرات عليه.
تلاميذ يسوع مدعوون الى هذا، حتى اليوم، وخاصة اليوم: دعوة الناس الى التواصل مع الرأفة الرحومة التي تشفي. عندما تبكي البشرية، مثل برتيماوس، ليس هناك من جواب آخر سوى جعل كلمات يسوع كلماتنا فوق كل شيء وتقليد قلبه. لحظات المعاناة والصراع هي مناسبة لرحمة الله. اليوم هو وقت الرحمة.
لم يتوقف أحد من التلاميذ عندما أمرهم يسوع بمناداة برتيماوس، إنّما ظلوا سائرين وكأنّ شيئا لم يحدث. اذا كان برتيماوس أعمى، فهم طرش: مشكلته ليست مشكلتهم.

هذا قد يكون خطراً علينا: في مواجهة مشاكل مستمرّة، من الأفضل السير قدماً، بدلاً أن نسمح لأنفسنا أن تنزعج. في هذه الحالة، كتلاميذ يسوع، نحن مع يسوع، لكن لا نفكّر مثله. نحن في جماعته، لكن قلوبنا غير مفتوحة. نفقد العجب، الإمتنان والإحساس، والخطر يصبح عادة لا تتأثّر بالنعمة. نحن قادرون على الحديث عنه والسير معه والعمل لأجله، لكن نعيش بعيداً عن قلبه، أي الوصول الى أولئك المجروحين. هذه هي التجربة: “روحانية الوهم”، يمكن أن نمشي في صحراء الإنسانية من دون رؤية ماذا يجري هناك، بدلاً عن ذلك، نرى ما نريد أن نراه. نحن قادرون على تطوير نظرنا إلى العالم، لكننا لا نقبل ما يضعه الله أمام أعيننا. الإيمان الذي لا يعرف كيف يتجذّر في حياة الناس يبقى قاحلاً، لا بل يخلق صحراء أخرى.

أمّا التجربة الثانية التي تحدّث فرنسيس عنها، فهي الوقوع في “الإيمان المخطط”: نحن باستطاعتنا السير مع شعب الله، لكن لدينا مشاريعنا الإيمانية الخاصة، حيث كلّ شيء مقرّر مسبقاً، كلّ واحد عليه أن يقبل بإيقاعنا وكلّ أخرى هي إزعاج. هي مخاطرة أن نصبح ككثيرين في الإنجيل فقدوا الصبر ووبخوا برتيماوس، كما وبّخوا الأطفال قبله. كلّ من يزعجنا وليس على قائمة أعمالنا هو مستبعد. يسوع من ناحية أخرى يريد أن يشمل كل الذين وضعوا على الهامش وكل الذين يبكون لأجله. هؤلاء كبرتيماوس، لديهم الإيمان، لأن التوعية على الحاجة الى الخلاص هي الطريق الوحيد للقاء يسوع.
في نهاية المطاف، برتيماوس تبع يسوع في طريقه. لم يستعد نظره فقط، بل انضم أيضاً الى جماعة الذين يسيرون مع يسوع.
وتوجه فرنسيس الى المشاركين في السينودس، أخوتي لقد سرنا معاً، دعونا نسير على الخطى التي يريدها يسوع. دعونا نسأله أن يلتفت تجاهنا بنظرته الشافية والمخلّصة، التي تعرف كيف يشع النور منها، وألاّ ندع أنفسنا تتلطّخ بالتشاؤم والخطيئة، دعونا ننظر إلى يسوع الذي يضىء نوره على الأحياء.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً