Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الثلاثاء 01 ديسمبر
home iconمواضيع عميقة
line break icon

الأشباح، حقيقة أم وهم. هل ذكر القديس توما الأكويني الأشباح فعلاً؟

Aleteia Arabic Team - تم النشر في 27/10/15

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) –البعض يعتقد أنّ السؤال عن حقيقة وجود الأشباح أمر سخيف، لكن هذا السؤال يقودنا الى الأخذ بعين الإعتبار نقطتين في العقيدة المسيحية: أولاً، أنّ كلّ إنسان مكوّن من جسد وروح، والأمر الثاني، أنّ روح الإنسان تستمر حتى بعد وفاة الجسد، باعتبارها أولاً روحا غير مادية، وبالتالي كأناس قائمون من الموت بالجسد والروح. لنعد صياغة السؤال: هل يمكن لهذه النفوس غير المادية – الأشباح – الظهور والتدخّل في حياتنا؟

من الناحية النظرية، يوجد الملايين من الأشباح لأن الملايين من الناس “خسروا” أجسادهم من خلال الموت. وبالمعنى الدقيق للكلمة، هذه النفوس التي لا جسد لها ليست بأشباح، لأنها لم تصبح قابلة للإدراك لأي إنسان. فقط بعض الأرواح التي وجودها محسسوس من قبل بعض الناس هي أشباح، ووجودها غير معقول. هنا علينا المضي بشكل دقيق في بحثنا.

لننظر الى الكتب المقدسة. سفر التثنية يدين أي شخص “يتشاور مع الأشباح والأرواح أو يسعى الى إيحائات مع الأموات” 18:11 . ومقطعان من سفر اللاويين يحذران من استخدام “وسائل” الاتصال بأوراح الموتى 19:31 و20:6, 27. هذه المحظورات تظهر أنه بعض الناس على الأقل تؤمن بوجود الاشباح. وإن لم يكن هذا، فلماذا منعت محاولة الاتصال؟

العهد القديم أيضاً يذكر بعض قصص الأشباح. أهمها تلك المذكورة في صاموئيل 28:8- 20. الكاتب يذكر كيف التقى الملك شاول شبح النبي صاموئيلIn 2 Maccabees 15:1:16.. نقرأ أيضاً عن اللقاء بين يهوذا المكابي، اليهودي العظيم، وشبح onias عظيم الكهنة المتوفّي.

يؤكّد العهد القديم أنّ شعب إسرائيل يؤمنون أن روح الانسان تبقى حية بعد الموت ويمكنها أن تتواصل مع الأحياء، في بعض الأحيان.

لنرى الآن ماذا يقول اللاهوت عن هذا الأمر. ولنكن صريحين، لم يكتب اللاهوتيون كثيراً عن الأشباح. لكن قليلون قاموا بهذا الأمر، لا سيما القديس أغسطينوس وتوما الأكويني.

وفقاً لتوما الأكويني، أوراح الموتى، التي هي في السماء، يمكنها إظهار نفسها للأحياء من خلال مبادرة منها، مثل الظهورات. مع ذلك، لا تعمل هذه الأوراح على “مطاردة” أو تخويف الناس. بدلاً عن هذا، هذه الظهورات المقدسة، تحدث للتشجيع والراحة، وليس الخوف إطلاقاً.

وذكر “القديسين” يعني كل شخص يسكن مع الله، ليس هؤلاء فقط الذين تم إعلان قداستهم. في ضوء ذلك، من الممكن نظرياً للأحباء المتوفين، أن يكونوا مدروكين من قبلنا. غير أن هذه الحوادث ممكن أن تكون نادرة، there is no reason to rule them out. بمعنى آخر، هذه الأرواح هي “اشباح” لطيفة، حتى مُحبة.

ننتقل الآن الى الأشباح الخبيثة، النوع الذي يظهر في أفلام الرعب والروايات. يقول القديس توما الأكويني بوضوح إنّ أوراح الموتى، التي لم تصعد إلى السماء، لا يمكنها أن تظهر للبشر من دون موافقة الله. لكن لماذا يسمح الله للاشباح ب”مطاردة” الناس؟

سببان يعطيهما الأكويني: أولاً، كتحذير، وثانياً، لطلب مساعدة روحية من الأحياء على شكل صلاة أو أعمال صالحة، لإدخال الشخص المائت في حضن الله . الأشباح أو “اللا قديسين” يمكنهم ازعاج الناس، لكن لا يستطيعون إيذائهم.

بطبيعة الحال، يمكن للمرء أن يقرأ قصص ذات مصداقية عن “مطاردات” مدمّرة، لكن القديس توما يؤكد أنّ هذه الارواح ليست أرواح الموتى، إنّما شيء مختلف، كشياطين متنكّرة بشكل أشباح.

هذا البحث الصغير عن الأشباح يقودنا الى نقطة إيجابية: العلاقة الروحية بين الأحياء والأموات، خاصة الذين يكنّون لبعضهم محبة فائقة، هي عميقة، غير قابلة للكسر، وسرية لأنها متجذرة في جسد المسيح، الذي يحتضن الأحياء والأموات. ليس هناك ما نخافه، لأن الله ضابط كل شيء – بما في ذلك “الأشباح” – بحكمة ومحبة.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً