أليتيا

التعليم بالقيم من تحديات العصر

مشاركة

لماذا، ما هي وكيف ننقلها؟

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – من ما لا شك فيه أن آباء زمننا هذا يواجهون تحدي كبير في تعليم أبنائهم القيم التي يعتبرونها ضرورية لكي يصبحوا اناس جيدين.
يُحيط اليوم بالأطفال كم هائل من الأمور التي تؤثر بهم ومنها التلفاز وشبكات التواصل الاجتماعي والمدرسة والإنترنيت وغيرها ولذلك، من الواجب التيقظ خاصةً وان على العائلة ان تستمر في كونها المرجع الاساسي لنقل القيم.
وبما ان العائلة هي المكان الأول لتعلم القيم، على الآباء ان يكونوا المثال لأبنائهم من خلال تصرفاتهم وأعمالهم. يقلد الابن اباه وامه ولذلك على الآباء عدم قول فقط ما يبدو لهم خطأً وصواباً بل توضيح هوية الشخص الذي يرغبون اعلانها ونظرتهم للعالم الذي يودون تركه لأولادهم.
ومن أجل النجاح في هذه المهمة، على الآباء ان يتوخوا الاتساق والثبات والتعاطف.
لماذا التعليم بالقيم؟
لأن القيم هي حية فينا وناتجة عن تجربة ذاتية، لا نستطيع اكتساب وحفظ هذه الثوابت إلا في عمر الصغر. إن الشخص القيّم هو شخص يعيش حسب قيمه.

ما هي القيم؟
إن القيم مميزات يكتسبها المرء وتجعله شخصاً أفضل. إنها الأساسيات التي تدير حياتنا وتساعدنا على اتخاذ القرارات. إنها مميزات خاصة تجعلنا نرى الأمور بمنظور إيجابي.
إن القيم قيمة بذاتها وهي مهمة لما هي عليه فعلى سبيل المثال، حتى ولو كنا ظالمين، تبقى العدالة قيمة والأمر سيان بالنسبة للصدق والكرم وغيرها من القيم.

هناك بعض القيم الدولية إذ ان الكائن البشري يعيش في مجتمع وهو بحاجة الى مبادئ توجه تصرفاته في علاقاته مع الآخرين ومنها الصدق والمسؤولية والحقيقة والتضامن والتعاون وتقبل الآخر والاحترام والسلام وغيرها. كما وهناك أيضاً قيم شخصية وعائلية واخلاقية واجتماعية ومادية. تساعدنا جميع هذه القيم على بناء حياتنا والتواصل مع الآخرين.
لا يكفينا معرفة ما هي القيمة إذ ان المهم هو عيشها. نتعلم القيم عندما نعيشها. يوجد عدد كبير من القيم ولكل شخص مجموعته إلا أنه من الضروري ان نعرّف أطفالنا على أفضلها فيجعلوا القيم التي يرونها في اسرتهم قيمهم الخاصة ضمن إطار من الحرية ليرتبوها كما يريدون خاصةً وان هدفاً من اهداف التعليم الأساسية هو بمساعدة اطفالنا على بناء حياتهم الخاصة فيفكروا ويختاروا بأنفسهم وهكذا يكونوا سعداء.

كيف ننقل القيم؟
أولاً وقبل كل شيء، من خلال الحب ونوعية الوقت الذي نخصصه لأولادنا والاهتمام والتعاطف والعادات اليومية وتنظيم وقتنا للعب معهم إذ ان هذه هي وسيلة فعالة جداً لتعليمهم القيم.
نجد، في مجتمعنا حيث يُثمن الانسان على ما يملك أكثر من ما هو عليه، أزمة قيم حقيقية وبالتالي علينا بالانتباه كثيراً لتصرفاتنا من أجل عدم الوقوع في مغبة معارضة أنفسنا فكما توجد سلسلة من القيم، هناك أيضاً سلسلة من القيم المضادة مثل عدم المسؤولية والكذب وعدم تقبل الآخر وأمور سلبية كثيرة تتعارض مع القيم.
علينا ان نتذكر بأن الأطفال يتعلمون من خلال المثال الذي يشكله آباءهم وفي طريقة تواصلهم مع الآخرين واسلوبهم في الطلب والتعاون والمساعدة والمطالبة وتقبل الآخر. فإن عرف أولادنا حدودهم، تمكنوا من التعايش مع الآخرين سواء داخل العائلة أو في المدرسة أو سواها.
تبدأ عملية بناء القيم في العائلة. إن عاشها الأطفال، تعلموا احترام الأشخاص الذين يلتقون بهم إذ ان القيم هي أساس التواصل والتعايش السليم.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً