Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الأحد 29 نوفمبر
home iconمواضيع عميقة
line break icon

الحب دون الامتلاك

Justin Lowery-cc

PADRE CARLOS PADILLA - تم النشر في 24/10/15

لا يبلغ شيء معناه إلا إن كنا ننظر من خلاله الى الحياة الأبدية!

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) –  يدعونا يسوع الى الخدمة بتواضع وصدق. وعلينا في الخدمة أن نكون في الطليعة خاصةً في الخدمة اتي يطلبها اللّه منا والتي يحتاجها. يتجاهلنا الناس في بعض الأحيان ولا ننجح بعد الخدمة بتفاني.
إلا ان الطليعة هنا لا تعني المرئية فمن واجبنا الخدمة بصمت في الجماعة، دون أن يعرف احد والخدمة حتى ولو لم يكن احد يخدمنا أو يعترف بنا أو يثمن عملنا، الخدمة حتى ولو حصد الآخرون الشهرة ومناصب الشرف.
قد يبدو ذلك مستحيلاً، فالقلب يثور! وكم من الصعب الخدمة بهذه الطريقة! قد لا يكون للاعتراف الأرضي أهمية كبيرة إلا أن يهمنا! نحب أن نكون أعلى من الجميع! إلا أن مكافأتنا هي في السماء فقط.
في الحياة مساران: المسار الذي يبحث بشغف عن السلطة ومسار الخدمة الذي يؤدي بنا الى الاتحاد بالآب.
لكن، ألا يمكننا الخدمة من خلال السلطة؟ بالطبع يمكننا خاصةً وأن الخدمة تكون في هذه الحال أفضل إلا ان من يبحث عن السلطة من أجل السلطة لا يستطيع ان يخدم أحد فكما تقول الأم تيريزا: “من لا يعيش ليخدم، لا طائل من عيشه.”
قد تنتج السلطة حالة من التوتر والانقسام في حين ان الخدمة المجردة من المصالح دائماً ما تخلق اتحاد.
كانت قوة يسوع في الخدمة، الخدمة من خلال المحبة الى حد بذل الذات. كم تهمنا المناصب والألقاب! كم نرغب في السلطة ونبررها بالنوايا الحسنة.
نقول إننا نريد الخدمة من خلال السلطة وقد تكون هذه هي رغبتنا إلا ان السلطة تحمل معها قدراً من التجربة. فهل يسعى المرء الى الخدمة عندما يرغب بالسلطة؟ وهل تكون هذه هي رغبته الحقيقية؟
علينا أن نخدم بمحبة وعلى حبنا ان يكون كاملاً فهذا ما يعلمنا إياه يسوع.
قرأت المرة الماضية: ” يتسبب الحب بالبلية إلا انه من الأفضل الموت بالبلية على اعتبارها شمعة تنطفئ عندما تنتهي مهمتها. لا يبلغ شيء معناه إلا إن كنا ننظر من خلاله الى الحياة الأبدية! إن هدف حياتنا هو المحبة والجهوزية الدائمة لتعلم كيف نحب اللّه والآخرين كما اللّه وحده قادر أن يعلمنا. إن كنت تحب حقيقةً فستدرك ذلك فوراً إذ تشعر بأن كل ما من حولك هو نعمة. أما نقيض المحبة فهو الامتلاك. ما تملكه ليس بالفعل ملكك لأنه هدية منها اللّه عليك لكي تثمر بين يديك. لا تتراجع أبداً فاللّه لن يتركك وإن غاب عنك شيء قدم لك أشياء.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Tags:
الحبالحياةالموت
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
Wonderland Icon
أليتيا العربية
أيقونة مريم العجائبية: ما هو معناها؟ وما هو م...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً