لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

كلام البابا هذا صرخة، لا بل قانون إيمان جديد يتلوه على مسمع الصحافة، على مسمع العالم

© Antoine Mekary / Aleteia
مشاركة

الفاتيكان / أليتيا (aleteia.org/ar) – “ألنظام العالمي الحالي لا يمكن أن يستمرّ”، هذا ما قاله البابا فرنسيس في مقابلة لـ Paris Match. فماذا يعني هذا؟ هو بالتحديد مواجهة بين الكنيسة “ملكوت الله” على الأرض، وبين “العالم” ومن هو منه. ألكنيسة هي “في العالم” لكن ليست “من العالم”، لكن المواجهة اليوم هي أشرس ممّا كانت عليه منذ ألفي سنة. ألمسيح هو ذاته، أمس، أليوم وغداً، والكنيسة جسده السرّي هي ذاتها، ألأمس، اليوم وغداً، لكن ما الذي تغيّر؟ ألعالم.
سمعنا كثيراً عن حكومة عالميّة موحّدة، أو بمعنى آخر حكومة سريّة واحدة تحكم العالم، التسميات لا تهمّ، ما يهمّنا هو أنّ الكنيسة تعرف جيداً الوقوف في وجه الشرّ والظلم لأنّ راعيها دعاها إلى الدفاع عن الحقّ في وجه الباطل.
كأنّه زمن يعمل الشرّ على استئصال المسيحيّين من ارضهم، من الأرض التي بشّر عليها يسوع، لأنّ هؤلاء لا يؤمنون بالحرب، لا يؤمنون بتجارة الأسلحة، ينادنون بالسلام دوماً، وهم حجر عثرة دائم في وجه المدمّرين، فلهذا يتمّ استئصالهم من الشرق واضطهادهم كما اضطهدوا معلّمهم في السابق.

كأنّ الشيطان الذي يكره جنسنا البشري، يعمل بكلّ ما أوتي من قوّة، لا بل بكلّ ما أوتي من ضعف بشري – فولا ضعف الإنسان، لما استطاع الشيطان ضرب العالم – يعمل جاهداً لتدمير الكوكب على رؤوسنا وإنهاء نسلنا بشتّى الوسائل الممكنة، ألحرب، الأوبئة، الإجهاض، وقف عملية الخلق عبر زواج المثليين، وايضاً تدمير كوكبنا بأيدينا المشرّعة على تغيير المناخ والطبيعة.
كلام البابا هذا صرخة، لا بل قانون إيمان جديد يتلوه على مسمع الصحافة، على مسمع العالم، بكلّ جرأة ليقل لرؤساء وحكّام العالم أنّ نظامكم الحالي المدمِّر لا يمكن أن يستمرّ.
مسيحيو الشرق ليسوا دخلاء على تلك المنطقة، “مسيحو الشرق الأوسط هم مواطنون أساسيون في بلدانهم، حضورهم كأتباع يسوع يعود الى الفي سنة عبرت. هم مندمجون بالكامل في السياق الثقافي والتاريخي للشرق الأوسط”.
ألبابا لم يكتف في ترداد الواقع التاريخي واليومي لمعاناة المسيحيين، بل تعدّاه إلى إطلاق صرخة مواجهة مع قوى الشرّ مشيراً بالإصبع إلى ما يجري، “لا يمكن أن ننسى الأسباب التي ادت الى هذه الحالة الطارئة (الهجرة)، لا يمكن ان ندّعي أن هذه الأسباب غير موجودة”…”دعونا لا ننسى أولئك الذين يثيرون الكراهية والعنف، واولئك الذين يستفيدون أيضاً من الحروب، تجارة الأسلحة مثلاً، ودعونا لا ننسى نفاق تلك القوى العالمية الذين يتحدثون عن السلام لكنهم يبيعون الأسلحة من تحت الطاولة”.

من باستطاعته قول هذه الحقائق غير الكنيسة وراعيها؟ من منّا لا يدخل في تنازلات للحفاظ على مصالحه، في وظائفنا وعلاقاتنا؟…علينا وعي ما يقوله البابا وكمسيحيين علينا أن نكون رأس حربة معه، في شهادتنا وفي مجاهرتنا في قول الحقيقة حتى لو أدّت إلى استشهادنا.
وفي حديثه عن الفقر، طالب البابا اتخاذ “اجراءات ملموسة لمعالجة الأسباب الأساسية للفقر. السعي لبناء نماذج للتنمية الإقتصادية تضع الانسان في صلب نشاطها، وليس المال”، نعم، أليس المال هو حاكم هذا العالم، أليس هو سيّد هذا العالم الذي يهلك النفوس ويستعبدها؟
وفي سؤال على التغير المناخي، قال فرنسيس:” المسيحيون واقعيون، وليس كارثيون. لهذا السبب بالذات لا يمكننا ان نختبىء بعيدا عن حقيقة واحدة: النظام العالمي الحالي لا يمكن أن يستمر…هناك حاجة الى عملية جديدة من أجل وضع حد للإستغلال الكاسح على كوكبنا”…نحن بحاجة إلى حماية الإنسان من عملية الدمار الذاتي”…”تحتاج الإنسانية الى وقف عبادة المال ووضع الإنسان في الوسط…وإلاّ، أحفادنا سيجبرون على العيش على اكوام من الحطام والقذارة”.

هل فهمنا بعد أم لا ما يجري في العالم. أنانيّات الإنسان جعلت من الأرض مكاناً يجوع فيه آخرون، وخوف البابا ألّا تتهنّى الأجيال الصاعدة والقادمة بجمال الأرض وخيراتها بسبب دمار البعض لها.
وأضاف فرانسيس “الرأسمالية والأرباح ليست شريرة طالما لم تتحول إلى أصنام نعبدها. فهي ليست شريرة إذا ما بقيت كوسيلة. ولكن عندما يسيطر الطموح غير المنضبط للمال على المصلحة العامة… إذا تحوّل المال والربح إلى صنم نعبده، مادّة للعشق، إذا الجشع شكّل حجر الأساس لنظامنا الاجتماعي والاقتصادي، عندها حكم على مجتمعاتنا بالفشل”. متى سيبقى إنساننا هكذا، ألا يكفي ما فعلناه ونفعله في أنفسنا؟
أليس كلام البابا هذا دعوة لثورة محبّة وحقّ جديدة يشعّ نورها على العالم؟ عندها، يمكننا تناول البيتزا مع أصدقائنا في شوارع روما الجميلة التي يعشقها البابا، ونردّد مع فرنسيس”أنا متأكّد، أنّ يسوع المسيح، ابن الله، صار جسدا، مات على الصليب ليخلّص الإنسان من الخطيئة وقام ايضاً، متحديا الموت “.
العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً