Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر
home iconالكنيسة
line break icon

البابا بندكتس السادس عشر قد توصل بالفعل إلى حل لمسألة منح سر القربان المقدس للمطلقين

Antoine Mekary

أليتيا - تم النشر في 15/10/15

ذكر الكاردينال جوزيف راتزينغر حلولاً رعوية سليمة لحل هذه المشكلة دون انقسام في الكنيسة

الفاتيكان / أليتيا (aleteia.org/ar) – انتهت إحدى أصعب المناقشات المطروحة في سينودس العائلة حول ما إذا كان سيسمح للكاثوليك المطلقين والمتزوجين مدنياً بتلقي القربان المقدس دون المرور في عملية الانفصام. قام بهذه الحركة الكاردينال الألماني كاسبر لعدة سنوات، فيما بعض الكاثوليك قلقون حول ما إن كان سيحصل على موافقة البابا فرنسيس على هذا خلال السينودس.

لا أعتقد أنه سيفعل هذا، و أود أن أشاطركم بعض الملاحظات لشرح ثقتي بأنه لن يفعل، لكن أولاً أريد أن أوضح سبب قلق الناس من هذا الجدال:

الحق في تلقي السر

يعتقد الكثير من الناس أن معايير الكنيسة بشأن منح القربان المقدس للكاثوليك المطلقين و المتزوجين مدنياً معايير غير عادلة و تمييزية قاسية. و تقوم وسائل الإعلام في الكثير من الأحيان بذكر هذا كنوع من قضايا “الحقوق”، و كأن الكنيسة بحرمانهم من القربان المقدس تعاملهم بشكل ظالم. لكن الحقيقة بسيطة: أي شخص، متزوج أم غير متزوج، أرمل أم مطلق أم متدين، و ليس في حالة تسمح له بتلقي النعمة يحرم من القربان المقدس. و لا يقصد بهذا العزل أو التمييز ظلماً ضد مجموعة معينة من الناس، بل إنها تحمينا و تشجعنا على حل مشاكلنا لنكون جديرين بالحصول على سر القربان المقدس.

و يجادل البعض كالكاردينال كاسبر بوجوب السماح لهؤلاء بتلقي القربان المقدس لأسباب رعوية. و هنا سأذكر نقطتين هامتين:

1- ينبغي أن يكون هدفنا هو الفرح في الملكوت، لا السعادة الآنية:

الطلاق تجربة مدمرة و فكرة إيجاد الحب الجديد قد تظهر عن طريق الخطأ لتكون علاجاً للألم الشديد و المعاناة التي تأتي من فقدان الزواج. لكن ما يغيب عن الذهن عادة هو أن لهذا الألم و المعاناة قيمة إذا ما ركز الفرد على الأبدية لا على اللحظة الآنية. يمكن للمعاناة أن تكون وسيلة لنمو الشخصية، و جزء كبير من هذا النوع من النمو يمكن أن يتحقق عن طريق الخوض في عملية إبطال الزواج. علينا أن نساعد الكاثوليك المطلقين لإعادة النظر في اندفاعهم لإيجاد علاقة جديدة قبل أن يقولوا “أوافق” للمرة الثانية.

2- البابا الفخري بندكتس السادس عشر قد قام بالفعل بتسوية هذه النقاط

في عام 1994 تناول الكاردينال جوزيف راتزينغر الذي كان عندها عميد مجمع عقيدة الإيمان هذه المسألة بطريقة رعوية تتفق مع العقيدة حول الزواج و الطلاق. و هنا مقتطف من الرسالة:

“بإخلاص لكلام يسوع المسيح، تؤكد الكنيسة على عدم الاعتراف بصحة الاتحاد الجديد إن كان الاتحاد السابق صالحاً. إن تزوج المطلق مدنياً، فسيكون في وضع يخالف قانون الله. و بالتالي لا يمكنه التقدم للحصول على القربان المقدس طالما استمر هذا الوضع”.

“هذه القاعدة ليست بعقوبة أو تمييز ضد المطلقين و المتزوجين مرة ثانية، لكنها تعبر عن حالة موضوعية تجعل في حد ذاتها من المستحيل تلقي القربان المقدس:”لا يمكن الاعتراف بهم من حقيقة أن وضعهم في الحياة يتناقض و اتحاد الحب بين المسيح و كنيسته الذي نراه في القربان المقدس. و إضافة إلى هذا فهناك سبب رعوي خاص آخر: إن تم قبول هؤلاء الناس لنيل سر القربان، فسيقع المؤمنون في التباس و ارتباك فيما يخص تعليم الكنيسة حول أبدية الزواج”.

يضع الكاردينال راتزينغر الأمور في نصابها الصحيح فيما يخص هذه المسألة و يتفق مع غالبية آباء السينودس في أن الممارسات الرعوية يجب أن تتفق و العقيدة. و قد تمت الموافقة على هذه الرسالة من قبل البابا يوحنا بولس الثاني و أعطى الأمر بنشرها.

فيما يتقدم السينودس في الأسبوعين القادمين سيكون هناك المزيد من التطورات في هذه القضية دون شك. و أحد أفضل الأشياء التي بإمكاننا أن نفعلها فيما ننتظر و نترقب هي أن نصلي لآباء السينودس و لكل من يعاني من مصاعب الطلاق. أدعوكم لمشاركتي الصلاة مع استمرار تكشف الأحداث.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً