أليتيا

هل تعرفون ان الطفل يتحدث مع والدته قبل ولادته بكثير؟

مشاركة

دليل وازن يؤكد بأن الجنين ليس مجرد مجموعة خلايا إنما كائن حيّ بكل ما للكلمة من معنى!

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – يُعتبر “الوضع البيولوجي للجنين” موضوعاً أساسياً من مواضيح اخلاقيات الحياة إذ ان برهنة ان الجنين كائن بيولوجي من فصيلتنا لا مجرد مجموعة غير متجانسة من الخلايا ضروري للتأكيد ان كل تقنية تنطوي على تدميره غير مقبولة على مستوى البيولوجي الأخلاقي (كتدمير الأجنة الإضافية في حال الإخصاب في الأنبوب).
ويُستخدم ما يُعرف بالحوار بين الجنين وأمه حجةً للدفاع عن هذه الفرضية والمقصود بذلك التواصل مع الجنين منذ عبوره قناة فالوب الى حين تمركزه في الرحم.

وتعتبر قدرة الجنين على اقامة هذا الحوار البيولوجي مع أمه دليلاً وازناً قادر على التأكيد بأن الجنين ومنذ بداية نموه ليس بمجموعة من الخلايا إنما كائن بشري ينتمي الى جنسنا البشري.

ما هو الحوار بين الأم والجنين؟
ينتج الجنين ويفرز، منذ انتقاله من قناة فالوب الى حين تمركزه في الرحم، سلسلة من المكونات البيولوجية الكيميائية التي تتفاعل داخل الرحم من أجل تسهيل عملية تمركزه وكأن بالجنين ينذر والدته بقدومه الى الرحم فتحضر نفسها أي تحضر المكان الذي سيتمركز فيه ابنها.
وبدوره، ينتج الرحم ويفرز مكونات أخرى في بطانة الرحم حيث يسكن الجنين وهي مكونات ضرورية لثباته فيها.

ويتضمن هذا الحوار بين الأم والجنين واقعاً بيولوجياً آخر يعزز طبيعة الجنين الصغير البشرية والمنظمية وهو انخفاص نشاط المناعة لدى الأم الذي يسهل عملية تمركز ابنها.
وفي الواقع، فإن الجنين كائن بيولوجي غريب عن امه إذ ان نصف مكوناته الوراثية آتية من الأب ما يعزز فرضية رفضه… لكن ولتفادي ذلك، تقلص الأم نشاط المناعة لتسهل عملية تمركز ابنها.
وأشار مقال حديث الي ان العناصر الموجودة في السائل الذي يفرزه الرحم خلال عملية التثبيت قد تغير جينات الطفل.

ولذلك تابعات بيولوجية طبية وبيولوجية اخلاقية مهمة. ومن منظور طبي احيائي، قد يزيد هذا التبادل الجيني من خطر اصابة الطفل بأمراض مثل داء السكري أو البدانة.
إلا أن من شأن هذا التبادل بين الأم والابن ان يحصل أيضاً خلال الإخصاب الأنبوبي المستخدم بويضات تم التبرع بها، أي لا تعود الى الوالدة أو عندما يتم الاستعانة برحم أم أخرى. ومن الممكن في الحالة الأولى، ان تتغير جينات الطفل من خلال توافد الرسائل من جهة الأم، ما يعني ان المعلومات الآتية من رحم الأم تُدرج في خارطة الطفل الجينية ما يعني أن الجنين يتغير بصورة ما وبطريقة جزئية جداً على المستوى الجيني بتأثير من الأم البيولوجية.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً