أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

Aleteia

لم يعطني اللّه ما أريد فما السوء الذي اقترفته؟

lauren rushing-cc
Share

ما لا يجعلك ترى الأبدية الآتية بعد هذه الحياة وما يغلق أمامك الأفق، لا يحدثك عن اللّه بل عن شبه إله.

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – أحاول في بعض الأحيان اقناع اللّه بأن خططي هي الأفضل دون أدنى شك: “ان ايمان تتلاعب به لكي يعطيك اللّه ما تريد هو إيمان سحري. من يبحث بهوس عن الشفاء من الأمراض الجسدية يخسر البوصلة. فكل ما لا يجعلك ترى الأبدية الآتية بعد هذه الحياة وما يغلق أمامك الأفق، لا يحدثك عن اللّه بل عن شبه إله.”
أبحث في بعض الأحيان عن شبه إله يحقق رغباتي علماً أنني أرفض قبول مشيئته ويصعب علي تسليم نفسي إليه.

قال الأب جوزي كينتينيتش: “لا أعرف ما قد يصيبني بعد لحظة إلا أنني أعرف أنه سيكون الأفضل بالنسبة لي. على الرغم من أنني لم اختاره إلا أنني آعرف أنني لن أفعله كما يفعل اللّه. تَرك اللّه يختار عنا يُزيل عنا القلق. نشعر بالقلق عادةً بسبب التدخلات التي تشهدها روحنا. علي فقط أن اقلق لأحقق العيش دون قلق لأن الآب هو من يقود دفة سفينني.”
إلا أنني لا أقبل مشيئته في بعض المرات وأهرب من رغباته ولا أفهم ما الذي يقوله لي. لا أرغب في بعض الأحيان بما يرغبه هو لي.
لا أفهم في الكثير من الأوقات خططه كما قرأت مرةً: “من أجل الاصغاء الى اللّه، ينقصك القبول قبل الفهم والجهوزية للمعاناة والتخلي عن الشر أي اختيار الخير.” الاصغاء الى صوته ورغباته وأخذ ما يريده مني بعين الاعتبار.

وتزعجني في كل هذه الأوقات عدم قدرتي علي التقبل واخاطر بالتالي بتقلب مزاجي، راغباً في السعادة دون التمكن من الوصول إليها. فأنتقل من الحماسة الى اليأس ومن السعادة المفرطة الى الاحباط. أشعر بحياتي وكأنها كارثة تتحول فجأةً الى روعة.
أعتقد أن تقبل الواقع يرتبط بالمحافظة على الهدوء في جميع ظروف الحياة والنظر إليها كما تُقدم لنا واختيار الخيارات الأفضل من أجل المضي قدماً.
علينا بعدم البكاء في الكثير من الأحيان متأسفين على مآسينا وعلينا بعدم الاعتقاد ان الأمور دائماً ما ستحدث كما نريد. فالواجب هو التسلح بالإيمان من أجل قبول مشاكل الحياة التي تكون في الكثير من الأحيان كثيرة. وذلك بابتسامة وبسلامٍ في القلب.
نعاني عادةً من خيبات الأمل لأن ما نعيشه لا يتماشى مع الأحلام التي نراها وما ننتظره يتنافى مع ما نختبره!
ونختبر من خلال حالات الفشل الصغيرة الحزن والاحباط. فأين يصبح إذاً فرح القلب؟ دائماً ما نريد المزيد. نريد السماء على الأرض. نريد حياة كاملة وشاملة. نريد كل شيء. ونحلم بأمور تتخطى قدرتنا.
أجد، أنا الذي قلما يتمتم كلمة اللّه، كل شيء مستحيل. خلاصي، مستحيل. من دون الله، مستحيل. لكن بالنسبة له، هو الذي يردد اسمي بقوة المحبة، كل شيء ممكن.
باستطاعته هو ان يحول ضبابية روحي الى شمس مشرقة وباستطاعته ان يجعل من بؤسي أفضل تجربة تتمحور حول محبة اللّه. بالنسبة له، كل شيء ممكن إذ باستطاعته تحويل اليل صباح وتحويل هواجسي الى جسر يرفعني الى السماء. باستطاعته هو ان يحوّل الخسارة نجاح واستخراج الحياة الجديدة والقيامة من الموت.

أعرف أنني لا أستطيع تغيير نظرتي إلا أنني أحرص ألف مرة على فتح عينَي فأنظر من جديد لأنني أعرف ان الإيمان لا ينقصني وان اللّه سينجح في ذلك عندما اسمح له بأن يضع اصابعه في عينَي.
غيّر نظرتي فتخليت عن جملة أمور وتسلحت بالرجاء. أعرف أنه بحث عني ووجدني فوصل الى ما لم أستطع الوصول إليه ولمس ما لم أتمكن من ملامسته.

أصبحت معه طريقي طريق جديدة. أصبحت طريقه ومن ثم طريقي عندما قبلتها!
إلا أنني لا أزال أشعر بهذه الصلاة: “يصعب علي الوثوق بمحبة اللّه. هو يحبني من كل قلبه وانا لا اسلم نفسي الى المحبة بوجوده. أنا قليل الثقة! أمشي متعباً وأحمّل خطواتي نفحة حزن. وكأنني أريد بالسيطرة على العالم إلا أنني لا أستطيع. أود معانقة المحيط إلا أن ذراعَي عاجزتان. أود ان التقط الحياة التي تهرب مني. أكرر وأنا أغمض عينَي قائلاً: أنا أثق إلا أنني لم أحصل على هذه النعمة. فأعود وأكرر: أنا أثق إلا ان انعدام الثقة يسيطر على خططي.”
قد أنسى أن بالنسبة للّه كل شيء ممكن فهو قادر على كل شيء. أود التسلح بهذا الإيمان الذي يحرك الجبال والإيمان بالمستحيل.
حوّل اللّه بؤسي رحمة وفقري الى غنى حقيقي. حررني عندما لم أتمكن من التحرر من سلاسلي فحررني من ضيقي وجعلني أحلم بالمستحيل.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Newsletter
Get Aleteia delivered to your inbox. Subscribe here.