Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
روحانية

لما الألم موجود؟

Sophia Louise

EDITORA CLÉOFAS - ترجمة خاصة بموقع أليتيا - تم النشر في 12/10/15

اختبار المعاناة ليس سوى اختبار الحياة!

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – يعلمنا يسوع المسيح معنى الألم والمعاناة. فلم يعاني أحد مثله ولم يعرف أحد مثله مواجهة الألم واعطائه معنى سماوي. تُظهر لنا آلام يسوع التي لا تشبه آلام أحد وكونه إله وقديس، ان الألم ليس بقصاص. أما ما يبرهن على ان اللّه لا يرغب بالألم ولا يرسله قصاصاً لكائن من كان هي الشفاءات والمعجزات وطرد الأرواح، إلخ. التي قام بها يسوع أي الانتصارات على الشر والألم.

يتساءل البعض قائلين: إن كان اللّه موجوداً، كيف يقبل ويسمح بكل هذا البؤس؟ قدم القديس أوغسطينوس (+430) الإجابة الكاثوليكية الواضحة لمشكلة الألم كما فعل أيضاً القديس توما الأكويني(+1274): “لا يُعتبر وجود الشر نتيجة لغياب سلطة اللّه أو طيبته إذ على العكس، وحده هو يسمح بالشر إذ هو قادر بما فيه الكفاية على استخراج الخير من الشر”. “يتدخل اللّه في جميع الأمور من أجل خير من يحبه.”

إن اللّه، ولكونه كاملاً، لا يسعه أن يكون سبباً للشر، أما الخليقة فهي من قد يسقط لأنها ليست كاملة مثل خالقها.

ومن جهة أخرى، قد يكون الشر أيضاً استخداماً سيئاً للأمور: السكين يُحدث خيراً في يد الطباخ أما شراً في يد القاتل… وآلام البشرية هي وبشكل أساسي ثمرة الخطيئة. يقول القديس بولس ان نتيجة الخطيئة هي الموت. تحدث هذه الأخطاء أيضاً آلاماً لخليفتنا. لا يرث الابناء خطايا آبائهم إلا أنها قد تسبب لهم المعناة نتيجةً لتابعات هذه الخطايا.

وقال البابا يوحنا بولس الثاني في الرسالة البابوية حول المعاناة الصادرة في 11 فبراير 1984: “هو عميق جداً مثل الانسان لأنه يُظهر على طريقته عمق الإنسان وقدرته بطريقةٍ أو بأخرى على تخطيه. يبدو ان المعاناة مرتبطة بقدرة الانسان على التفوق.”

أعطى اللّه الانسان الحرية والذكاء والإرادة والذاكرة وغيرها من الأمور ليضمن تفوقه. لا يتفادى اللّه قول الانسان “لا” له، بل على العكس، حافظ له على حريته وإلا أصبح رجلاً ألياً أو دمية. واللّه لا يحب ذلك. لا يحب اللّه السيطرة إذ هو آب “لا يضرب أولاده” متى اقترفوا الأخطاء. هذه هي قاعدة العدل القائلة بأن على من يخطئ تحمل تابعات أخطائه إلا ان اللّه لم يكن هو من خلق الموت أو تدمير الكائنات.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً