أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

Aleteia

رسالة مفتوحة الى السينودس يوجهها أكثر من 100 مرتد

© Mazur/catholicnews.org.uk
Synod On The Themes Of Family Opening Session © Mazur/catholicnews.org.uk
Share

إليكم نص الرسالة الكامل

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – 24 سبتمبر 2015،
صاحب القداسة، أيها الآباء الأعزاء في المسيح،
نحن جميعنا من معتنقي الإيمان الكاثوليكي. ترعرع البعض منا في جماعات مسيحية أخرى في حين كبر البعض الآخر، دون عماد، وسط ديانات أخرى كما وكان البعض منا علمانياً معتبراً نفسه ملحداً. وعلى الرغم من تنوع خلفياتنا إلا أن لجميعنا قاسم مشترك وهو أننا دخلنا الكنيسة بعد بلوغنا سن الرشد. وفي حين تتحضرون لانعقاد سينودس العائلة، نأمل ان تتشجعوا لوجود تنوع في أوساط المؤمنين العلمانيين الذين كانوا ولا يزالوا منجذبين الى الكنيسة لما تقدمه للكائن البشري من خلال تعاليمها حول الاختلافات بين الجنسَين والجنس والعائلة والزواج.
في السابق، كان ليعترض أغلبنا أقله على بعض عناصر تعاليم الكنيسة حول هذه المواضيع. لكن، ومع ادراكنا مدى الأذية الناتجة عن المدركات الشعبية للحياة الجنسية البشرية، وفي حين بدأت بعض رهباناتنا تفسح المجال للثقافة المهيمنة – وأفكارها حول الحرية والمساواة والتقدم والميول الإلحادية المتزايدة – بدأ كل واحدٍ منا يدرك ان الكنيسة كانت الى حدٍّ ما صائبة في فهمها للأمور.
لطالما كانت تعاليم الكنيسة حول وقائع الحياة غير شعبية في أوساطنا إلا أنها أصبحت تجذبنا إليها بشكلٍ غريب. واقتنعنا مع الوقت بأنها تعبر عن حقيقة ذواتنا العميقة وهي حقيقة جيدة وجميلة في آن على الرغم من كونها متطلبة. كما وان ثبات الكنيسة في تعاليمها وثقتها في اعلانها حتى في وجه أقصى معارضيها كان بالنسبة لنا دليلاً أنه باستطاعتنا من خلالها ان نلتقي بحياة يسوع المسيح كما هي حقاً. نفهم كبشر الطابع المأساوي للرغبة والديكتاتورية المبررة للذات التي غالباً ما ترافقها لكن، وبصفتنا مرتدين، نعرف أيضاً الميل، كلما افتقدت الهيئات الكنسية الى ارتباط مرأي وتاريخي وسلطوي مع المسيح من خلال ممثله، الى تكييف المسيحية مع العقلية السائدة.
باختصار، جذبتنا الكنيسة الكاثوليكية إليها سريعاً من خلال الحقيقة العميقة حول وجودنا البشري، فكان علامةً بأن الكنيسة هي الرابط الأوثق للوصول الى يسوع المتجسد.
أما في ما يتعلق بالتنوع الملتبس للآراء حول الخير البشري خاصةً عندما يكون الموضوع مرتبط بالجسد البشري، نعتبر ان الطبيعة الراديكالية للزعم المسيحي بأن – الإله، الابن، أصبح جسداً – هي على المحك. أصبح المسيح انساناً. أوضح بالتالي معنى بشريتنا – وبذلك معنى الجسد والاختلاف بين الجنسَين والجنس والزواج والعائلة. قام بذلك، على سبيل المثال، عندما سأله الفريسيون عن الطلاق فعاد بهم
(وبتلاميذه) الى “بداية” الطبيعة البشرية على النحو الذي خُلقت. كما وأنه أتى بجديد لهذه البشرية أيضاً، فأتمنها برحمة على جزء من اخلاصه للكنيسة. فلم يكن بالتالي من محض الصدفة ان توجه المسيحيون الأولون الى الكنيسة من خلال بشرية أتباعه المشرقة التي تجلت، على سبيل المثال، من خلال تصرفاتهم الفريدة إزاء النساء والأطفال والحياة الجنسية والزواج. ولم يكن بمحض الصدفة أيضاً ان ننجذب نحن، وبعد قرون، الى الكنيسة للأسباب نفسها.
ندرك الأحوال الرعوية الصعبة التي ستتطرقون إليها خلال السينودس خاصةً تلك المرتبطة بالكاثوليك المطلقين. نحمل نحن أيضاً جزء من الأعباء التي تتحملونها. اختبر البعض منا ألم الطلاق في حياتهم ولجميعنا أصدقاء أو أقارب يعانون ما يعانون من جرائه. نحن، بالتالي، ممتنون لأنكم تولون اهتمام لهذه المشكلة التي تتسبب بألم عميق للزوجات والأزواج وأولادهم والثقافة بصورة عامة.
نكتب لكم على ضوء هواجسنا المتعلقة ببعض الاقتراحات القاضية بتغيير بعض قوانين الكنيسة المتعلقة بتناول الكاثوليك المطلقين والمتزوجين مدنياً مرة ثانية. نستغرب، صراحةً، رأي بعض من يقترح “طريقاً للتوبة” قد يسمح بما لم تقبله الكنيسة من قبل. نعتبر ان مثل هذه الاقتراحات لا تنصف الرابط الزوجي الأبدي إما من خلال اعتبار الزواج الأول “ميتاً” بصورة أو بأخرى أو أسوأ بعد من خلال الاعتراف باستمرار وجوده لكن من ثم الاعتداء عليه. لا نفهم الى أي مدى نعارض عقيدة الزواج المسيحية من خلال هذه الاقتراحات كما أننا لا نرى كيف باستطاعة مثل هذه الابتكارات أن تكون، كما يدعون رعوية ورحومة. وعلى أي حال، فإن الإجابات الرعوية التي لا تحترم حقيقة الأمور لا تساهم إلا في تفاقم المعاناة التي تدعي تخفيفها. لا يمكننا سوى أن نفكر بالزوجات والأطفال المتروكين. وبالتفكير في الجيل الصاعد، كيف عسا هذه التغيرات ان تعزز في أرواح الشباب تقديراً لجمال أبدية الزواج؟
كما ونعتبر ان المقترحات تلك لم تنجح في فهم صلب الأزمة الحقيقية التي تعيشها العائلة والكامنة وراء مشكلة الطلاق ووسائل منع الحمل والمساكنة والانجذاب الى أشخاص من الجنس نفسه. وتعتبر هذه الأزمة كما أشر بندكتس السادس عشر “فهماً خاطئاً لطبيعة الحرية البشرية”. ويضيف انه علينا ان نواجه الآن آفاق “تشكك بمفهوم الكائن والمعنى الحقيقي للكائن البشري.” لا نعتبر ان هذه الاقتراحات لا تتماشى مع التحديات التي تعترضنا وحسب إنما تفاقم من المشكلة الواجب علينا معالجتها. شهدنا، كما شهد الجميع، على الخراب الناتج عن ثقافة الطلاق. لكن، كمرتدين، شهدنا أيضاً على التآمر المسيحي مع هذه الثقافة. شاهدنا جماعاتنا تتخلى عن الشهادة المسيحية الأصلية الراديكالية للحقيقة حول الرجل والمرأة إضافةً الى تخليها عن المرافقة الرعوية التي كانت لتساعدهم على عيش الشهادة. ولذلك، نتوجه إليكم. ونطلب منكم التمسك بتعاليم المسيح حول أبدية الزواج بالإخلاص نفسه والفرح نفسه والشهادة الشجاعة التي برهنت عنها الكنيسة الكاثوليكية عبر التاريخ. فلتذكر الكنيسة مرة جديدة العالم بجمال الإخلاص الزوجي عندما يُعاش باتحاد مع المسيح. من بقي ليقدم للعالم أمراً مختلفاً عن التهكم الذي يميزه؟ من بقي ليقود العالم نحو تجربة حب حقيقية. يحتاج العالم الآن أكثر من أي وقتٍ مضى الى شهادة الكنيسة النبوية. ونستعيد في هذا الإطار ما قاله البابا فرنسيس أمام آلاف الشباب خلال اليوم العالمي للشبيبة في البرازيل: “هناك من يقول اليوم ان الزواج موضة قديمة… يقولون ان الالتزام مدى الحياة لا يستحق المحاولة كما اتخاذ قرار “الى الأبد” لأننا لا نعرف ما الذي يحمله لنا الغد. أطلب منكم، عوض ذلك، ان تكونوا ثوار وان تسبحوا عكس التيار. نعم أطلب منكم ان تثوروا في وجه هذه الثقافة التي تعتبر كل شيء مؤقت وتؤمن بالتالي بأنكم غير قادرين على تحمل المسؤولية وغير قادرين على المحبة الحقيقية.” (اليوم العالمي للشبيبة 2013).
فيما انتم مجتمعون في روما بمناسبة انعقاد سينودس العائلة، نود ان نقدم لكم شهادة اعتناقنا التي تشهد على انجذابنا الى الحقيقة التي أوضحها المسيح من خلال كنيسته حول الرجل والمرأة. نأمل ان تعزز شهادتنا شهادتكم لكي تستمر الكنيسة في الاستجابة الى اكثر ما يطوق إليه قلب الإنسان.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Newsletter
Get Aleteia delivered to your inbox. Subscribe here.