أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

Aleteia

الحياة في ظل الدولة الإسلامية: الاقتصاد

© SALAH MALKAWI / ANADOLU AGENCY / AFP
MAFRAQ, JORDAN - JULY 16 : Syrian refugee Um Hamza (R) and her kid are seen at Zaatari refugee camp in Mafraq, Jordan ahead of Eid al-Fitr on July 16, 2015. Salah Malkawi / Anadolu Agency
Share

حيث الفقير يتضور جوعاً و جابي الضرائب يحمل السوط

واشنطن / أليتيا (aleteia.org/ar) –قبل سيطرة الدولة الإسلامية على البلدة التي كانت تسكنها فاتن حميدة في شمال سوريا منذ ما يقرب من عامين كانت تكلفة خزان غاز البروبان من أجل الفرن تعادل 50 سنتاً. و مع قدوم المسلحين وصلت التكلفة إلى 32 دولار، مما اضطر حميدة، الجدة السبعينية، للطهي على النار في الفناء الخلفي.

و قالت في وصفها لحياتها السابقة على نهر الفرات “لقد كانت نعيماً”، و هي تجلس الآن في كوخ معدني في مخيم الأزرق للاجئين في الأردن، و كانت قد وصلت إلى هنا في أيار بمساعدة من المهربين.

لقد حاولت الدولة الإسلامية القيام بما لم تفكر به القاعدة و الجماعات الجهادية يوماً: إقامة دولة فعلية، بمؤسسات حكومية و اقتصاد فعال. و على الرغم من أن المتشددين قد لاقوا بعض النجاح في الحكم إلّا أن ملايين الناس تحت سيطرتهم وجدوا أنه من المستحيل الحصول على الغذاء و الوقود و غيرها من أساسيات الحياة اليومية أو كانت مكلفة للغاية.

أشار عشرات الأشخاص الذين يعيشون في المناطق الخاضعة لسيطرة المسلحين أو فروا مؤخراً منها إلى أن الدولة الإسلامية قد خلقت نظاماً ثنائياً يكافح فيه السكان المحليون للحصول على الطعام، في حين أن المحتلين لديهم كهرباء و غذاء بالمجان، حتى السلع المستوردة كمشروبات الطاقة.

و قال هؤلاء الذين أجريت معهم مقابلات أنه من السهل إيجاد الطعام في المناطق المزروعة بالفواكه و الخضراوات أو حيث تكثر حيوانات المزرعة. لكن طرق الإمداد التقليدية قد أغلقت بسبب القتال، فأصبحت الأساسيات كالسكر و حليب الأطفال تهرّب إلى داخل تلك المناطق و ارتفعت أسعارها بشكل كبير.

و مما زاد الوضع سوءاً هو أن العديد من الناس قد أصبحوا عاطلين عن العمل. فالمصانع و المخازن الكبيرة قد أغلقت لأن أصحابها قد هربوا أو بسبب الارتفاع الكبير في أسعار المواد الخام المهرّبة.

و قالت أمينة مصطفى الحميدي (40 عاماً):”كنت أطهو العدس و الأرز فقط. فهذا كل ما كان لدينا”. فرت أمينة مؤخراً من مدينة الرقة السورية برفقة عائلتها و تعيش الآن في مخيم الأزرق مع حوالي 20000 لاجئ يقيمون في الصحراء إلى الشرق من عمان.

قالت أن زوجها قتل برصاص مسلحي الدولة الإسلامية في العام الماضي. أعطتها عائلته طنجرة ضغط كهربائية بعد وفاته، لكن لم يكن لديها سوى ساعة واحدة من الكهرباء يومياً.

و قالت:”عندما تعود الكهرباء كنت أندفع لطهي الطعام. فإن فاتتني تلك الساعة لن يتمكن أطفالي من الأكل. كنا نملك ثلاجة لكن لم نكن نستخدمها”.

و قالت الحميدي و هي تجلس على الأرض الصلبة في مخيم اللاجئين أن ابنها الصغير كان يبلغ من العمر 9 أشهر عندما جاء المسلحون إلى الرقة، و فجأة لم تعد تجد حليب الأطفال. “لم تجلب الدولة الإسلامية النظام، بل جلبت الفوضى”.

يبدو أن الحكام الجدد كانوا ضد تقديم العالم الخارجي المساعدات الإنسانية. في نيسان نشرت صور على مواقع الدولة الإسلامية على الانترنت تظهر المسلحين و هم يحرقون أحمالاً من الدجاج من الولايات المتحدة متجهة لضحايا الحرب الأهلية السورية.

الرعاية الطبية المهلكة

أصيبت الرعاية الطبية و الأدوية بنقص شديد، و أصبحت العديد من المستشفيات تعالج أفراد الدولة الإسلامية فقط أو تترك أفضل الموظفين و أفضل المعدات لهم و ذلك وفقاً لأشخاص أجريت معهم مقابلات في العراق و سوريا.

هرب الكثير من الأطباء المحترفين مع وصول الدولة الإسلامية. و الآن، إن سعى أحد الأطباء للحصول على إذن للسفر خارج المناطق الخاضعة لسيطرة المسلحين، يطلب منهم ضماناً بالعودة يقدمه ما لا يقل عن 5 أشخاص. و هذا يعني أنه في حال لم يعد سيعاقب الأصدقاء أو أفراد الأسرة الذين ضمنوا عودته أو سيقتلون.

في الموصل، المدينة التي يسكنها أكثر من مليون شخص شمال العراق، قال الأطباء أنهم يواجهون نقصاً في كل شيء من أطباء الأشعة و حتى التخدير و الدم.

و قالت إحدى الطبيبات العراقيات التي تعمل في مستشفى في الموصل:”إننا نواجه كل ما يمكن أن تتخيلونه من صعوبات”.

و قالت أن المستشفى لم تعد تجري جراحات وقائية، و تحتفظ بالموارد لعمليات إنقاذ الحياة فقط. و الانقطاع المستمر للكهرباء يعني أن المستشفى تعتمد على المولدات لكن غالباً ما يكون من الصعب تأمين الوقود لها. كما أن عدم وجود كهرباء لمضخات المياه يعني عدم وجود مياه.

و قالت الطبيبة:”تخيلوا مستشفى دون ماء. كما لو كنا نعيش في القرن الثامن عشر. إنني أحاول مغادرة الموصل، لكن لدي منزل جميل بهد 25 عاماً من العمل. لا أستطيع ترك منزلي. إنه ثمرة حياتي. لكن هذه ليست بالحياة”.

حكومة فعالة

وضعت الدولة الإسلامية حكومات محلية تنظم الخدمات كتصاريح البناء و أنظمة الصيد و ذلك للسيطرة على الناس الذين تحكمهم. (الصيد بالديناميت أو الكهرباء محظور الآن).

قال بعض الناس في المقابلات أن الخدمات الحكومية توقفت بينما قال البعض الآخر أن الدولة الإسلامية قد قامت بتحسينها.

قال رجل دين من مدينة الفلوجة في العراق أنه يعارض المتشددين لكنهم قاموا بإنشاء حكومة فعالة.

قال أنهم أنشأوا مكاتب تصدر تراخيص الزواج و بطاقات الهوية و تسوية النزاعات. و قال أن عمالاً مأجورين يقومون بكنس الشوارع، كما قاموا بوضع مولدات لتشغيل أضواء الطرقات.

كما أنشأوا محاكم الشريعة الإسلامية و مكتب الحسبة و هو نوع من الشرطة الدينية.

و أضاف:”إنهم يراقبون الأسعار و يعاقبون كل من يقوم برفع الأسعار كثيراً”.

قال العديد من الذين تمت مقابلتهم أن الحكومتين السابقتين السورية و العراقية كانتا سيئتي السمعة بسبب الرشاوى، في حين يبدو أن للدولة الإسلامية قواعد صارمة ضد أخذ مسؤوليها للرشاوى.

في الموصل نشر المقاتلون إشعاراً مفصلاً عن جمع القمامة يأمر الناس بوضع القمامة في أكياس بلاستيكية سوداء و وضعها خارجاً لتُجمَع بعد صلاة العشاء.

و قال رجل أعمال في الرقة عبر سكايب:”الأمور منظمة بشكل جيد جداً”. و اعترف على مضض أن بعض المهندسين و المهندسين المعماريين و غيرهم من أصحاب الكفاءة ممن جندتهم الدولة الإسلامية من جميع أنحاء العالم قد قاموا بتحسين الخدمات.

“لم نعد نرى القمامة ملقاة على الأرض كما كانت في السابق”.

لكن آخرين قالوا أن مسلحي الدولة الإسلامية قد ركزوا على القتال أكثر من تركيزهم على تحسين الحياة اليومية و تسهيلها بالنسبة للناس العاديين.

جمع الضرائب

تجمع الدولة الإسلامية الأموال من النفط المسروق و نهب البنوك و الابتزاز و الخطف و بيع الآثار في السوق السوداء ، و من فرض الضرائب على السكان المحليين.

قال من أجريت معهم مقابلات أنهم اعتادوا دفع ما بين 2.5% و 10% من الدخل كزكاة، و هي مساهمة خيرية يدفعها المسلمون لدعم الفقراء. لكنهم قالوا أن الدولة الإسلامية تطالب أن تدفع الزكاة لها بدلاً من ذلك.

قال ناشط من الرقة يطلق على نفسه اسم أبو ابراهيم الرقاوي أن الزكاة و الضرائب و الرسوم الأخرى تجمع من قبل الدولة الإسلامية و يعتقد أنها تستخدم لدفع رواتب مقاتلي الدولة الإسلامية و غيرهم من الأجانب الذي ينضمون إلى صفوفها. الأجانب لا يسددون الضرائب.

تقوم حميدة، الجدة التي هربت من قرية قرب الرقة، أن المسلحين أخذوا 10% من محصول القمح لدى عائلها مدعية أنها كانت من أجل الفقراء.

و قالت أن الدولة الإسلامية أوصلت مرة أو مرتين في السنة شحنة من المواد الغذائية إلى قريتها و كان على الجميع أن يقاتل للحصول عليها.

“أعتقد أنهم كانوا يحاولون أن يجعلونا مثلهم. لكنهم قاموا بعد ذلك بجلد الفقراء لعدم قدرتهم على دفع الضرائب المستحقة عليهم”.
العودة إلى الصفحة الرئيسية

Aleteia's Top 10
  1. Most Read
Newsletter
Get Aleteia delivered to your inbox. Subscribe here.