Aleteia
الخميس 22 أكتوبر
الكنيسة

ما السبب للمقاومات التي يتعرض لها البابا فرنسيس؟

JAIME SEPTIÉN - تم النشر في 08/10/15

مقابلة مع خبير في السينودس!

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) –

بدأ سينودس العائلة المنتظر بشكلٍ رسمي ولا يزال الحبر من أجله يسيل لا فقط من أقلام اصحاب الرؤية المعتدلة والمتزنة والوفية للكنيسة.

ولذلك أجرت أليتيا مقابلة مع رودريغو غيرا لوبيز، عضو الأكاديمية الحبرية من أجل الحياة والمجلس الحبري للعدالة والسلام والمجلس الأسقفي لأمريكا اللاتينية. كما وعيّنه البابا فرنسيس خبيراً خلال السينودس الاستثنائي للعائلة الذي انعقد في العام 2014.
ما معنى السينودس من أجل العائلة في هذه اللحظة التي يعيشها مجتمعنا وكنيستنا؟

إن السينودس مؤسسة تعبر عن بعد تأسيسي للكنيسة : يؤدي بطرس مهامه بمشاركة مجمع الأساقفة. يعني السينودس “السير معاً” ويُشكل، بالتالي، لحظة تحقق من المحبة الكنيسية وروح الأخوة بين الأساقفة في خدمة مهام بطرس وهي مهام تتمحور حول خدمة الشعب.

لا يُعتبر السينودس مؤتمراً أو لقاء بين قوى نافذة بل فرصة من أجل الإظهار للعالم – بالأفعال – ان المحبة وحدها جديرة بالإيمان.
كيف كانت الطريق الفاصلة بين سينودس العائلة الاستثنائي في العام 2014 والسينودس العادي 2015؟

طلب البابا فرنسيس شخصياً عند اختتام السينودس الاستثنائي بنشر كل فقرة من فقرات الوثيقة الختامية بكاملها. لم تحظى كل الفقرات المذكورة بالأغلبية المؤهلة المطلوبة إلا ان للبابا سلطة على الكنيسة جمعاء ودفع بحنكة كبيرة الى نشر الفقرات الأكثر إثارةً للجدل.

حاول فرنسيس، بهذه الطريقة، ان يُعطي صوتاً لجميع الاصوات وأن تؤخذ جميع المسائل بعين الاعتبار على الرغم من ان البعض منها قد يكون مثيراً للجدل. فتم تلقف هذه الوثيقة إضافةً الى وثيقة العمل بطريقة جيدة في الكنيسة جمعاء من أجل التحضير لسينودس العام 2015.

انتقد بعض الأفراد والجماعات المعدودة فقط هذا المسار معتبرين انه باستطاعة البابا تغيير عقيدة الكنيسة في مناحٍ يعتبرونها أساسية.
هل باستطاعة البابا تغيير عقيدة الكنيسة؟

إن البابا، ولكونه خليفة بطرس، معصوم على مستوى الإيمان والأخلاق عندما يعلم الكنيسة بطريقة عامة ممارساً اسمى سلطة رعوية بهدف التأكيد بصورة جازمة على مسألة متعلقة بالعقيدة.

ومن هذا المنطلق، دائماً ما يخضع الاساس للنعمة التي حصل عليها. وينسى من يشك به متسلحاً بحماسة عقائدية أو رعوية ان يسوع نفسه وعد بعدم التخلي عن كنيسته وبأن خليفة بطرس هي الصخرة التي يُلقي عليها المهام.

لماذا هناك أشخاص ومجموعات تعارض عقيدة البابا فرنسيس التقليدية؟

أعتقد ان هناك ثلاثة أسباب رئيسية ذات بعد ثقافي وآخر سياسي وآخر أعمق بعد وله بعد روحي.

من وجهة نظر ثقافية أو عقائدية، نلاحظ ظاهرة التشدد العقائدي التي لا تأخذ بعين الاعتبار الطابع المنهجي للعلاقة بين الإيمان والمنطق. فهناك على سبيل المثال من يفسر الحبرية الرائعة للقديس يوحنا بولس الثاني دون الأخذ بعين الاعتبار المنهج الفلسفي واللاهوتي والروحي الذي اتبعه.

يُرددون دون فهم ويدينون كل من لا يفكر مثلهم انطلاقاً من فوقية اخلاقية وثقافية بعيدة عن شخص كارول فويتيلا الحقيقي. يُعطون أمثلة ولا يتحدثون عن الطريقة ولذلك لا يفهمون النعمة التي نتلقاها من خلال حبرية البابا فرنسيس.
ما هو السبب الكامن وراء مقاومة البابا على المستوى السياسي؟

كان هناك منذ القدم طريقتَين للتأكيد على ان الكنيسة الكاثوليكية هي كنيسة يسوع المسيح الحقيقية. الأولى من خلال السلطة والثانية من خلال النعمة وأنتجت الأولى اشكال الأصولية المختلفة. إن الأصولية مرض يظهر على مستويات متعددة لكن دائماً مع مكون مشترك : تتركز السلطة من خلال عمل النخبة الاستراتيجي والأرستوقراطية العالمة بالعقيدة الصحيحة والمصير التاريخي الملقى على عاتق البابا والأساقفة.
ما هو مسار النعمة؟

تتنافى الثقة بالنعمة وعيش رحمة اللّه مع الموقف الأصولي. تُظهر الكنيسة الحقيقة من خلال شهادة القديسين وهم المعبرين الحقيقيين عن وجود اللّه في التاريخ.

ما من شيء عارض منطق السلطة أكثر من شهادة القديس فرنسيس الأسيزي المعطاءة والرؤوفة كما شهادة القديسة تيريزا الطفل يسوع والقديسة فوستينا كوفالسكا والقديسة بينيدكتا للصليب والطوباوي شارل دو فوكو وأوسكار روميرو ودوروثي داي.

ونجد بشكلٍ خاص في هذه البيئة المعترفة بسمو النعمة مهام البابا فرنسيس الرعوية. لا يعني ذلك بأن السياسة أمر مضر بحد ذاته إلا ان السلطة السياسية المرافقة للأصولية دائماً ما تتطلب تنقية الذات والتصحيح والاذعان لا لفكرة أو عقيدة انما التحلي بالتواضع إزاء تجربة الإيمان التي تعتبر لقاءً وحدثاً.
ما برأيك هو السبب الروحي للمقاومات التي يتعرض لها البابا فرنسيس؟

يبدو ان البعض لا يثق بعمل الروح القدس وذلك أبعد من الحجج الفكرية واستراتيجيات وسائل التواصل المعبر عنها خلال الأشهر الأخيرة في محاولة للضغط على السينودس والبابا من خلال اصدار بعض الكتب والتصريحات. انهم يثقون بالضغط والاستراتيجية وينظرون الى الكنيسة على اعتبارها لعبة قوى لا مساحة للمحبة والتواصل والصبر.

باستطاعة الجميع تقديم افكارهم ومشاغلهم امام الأمانة العامة للسينودس أما ما لا يجوز فهو التواصل المؤذي أو الطعن بالبابا فرنسيس في لحظةٍ يسعى خلالها ان تُظهر الكنيسة قلباً ووجهاً فيه الكثير من الرحمة ولا يُدين.
بدا السينودس فما هي انطباعاتك الأولية؟

اعتقد ان السينودس انطلق بصورةٍ جيدة بالصلاة. ان التحديات التي تواجه عائلة اليوم كثيرة وعبر فرنسيس عن توقعاته خلال أمسية الصلاة بالقول: “إن كنا غير قادرين على الاتحاد بالرأفة والعدالة، ينتهي بنا المطاف أشخاص قاسيين وظالمين الى حد كبير.”

وقال أيضاً خلال القداس الافتتاحي ان الكنيسة مدعوة لعيش مهامها من خلال الأمانة والحقيقة والمحبة. على الكنيسة ان تبحث عن الزيجات والعائلات مؤكدةً الحقيقة ومذكرةً في الوقت نفسه ان “السبت وُجد من أجل الانسان لا الانسان من أجل السبت.”

إن كنيسة توصد ابوابها ولا تبحث بشكلٍ فعال عن الأشخاص الذين يقعون ويخطئون ” تخون نفسها ورسالتها وتصبح عائقاً عوض ان تكون جسراً” حسب ما يقول البابا.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
البابا فرنسيسسينودس العائلة
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً