Aleteia
الخميس 22 أكتوبر
الكنيسة

البابا فرنسيس يشحذ آمال الشباب في كوبا

AFP

أليتيا - تم النشر في 08/10/15

سجل البابا فرنسيس بعض الملاحظات ليقدم للشباب الكوبي بعض النصائح التي لن ينساها قريباً

كوبا/ أليتيا (aleteia.org/ar) –في أولى الليالي في كوبا، خرجت في نزهة إلى ساحة البلدة و فوجئت بوجود عدد من الشباب مجتمعين حول هواتفهم الذكية و أجهزة الكمبيوتر المحمولة للاستفادة من خدمة wi-fi تبث في الحديقة. و قد أظهرت إضاءة الأجهزة وجوهاً سعيدة تتمتع بأشرطة الفيديو و الموسيقى و الأخبار الترفيهية.

و على ما يبدو أن هذا هو الشيء الوحيد المشترك مع نظرائهم في الشمال.

هذا هو الجيل الذي ورث النسبية بدلاً من حالة الإلحاد التي تفرضها دولة آبائهم. تبدو المعاشرة أسهل من الزواج. و تشير القضبان الحديدة على الأبواب و النوافذ إلى انتشار عمليات السطو. إن عدم وجود الأمل يتعايش مع الرغبة في الحصول على الأفضل. تبدو الدعاية المرسومة على الجدران في غير مكانها و مثيرة للسخرية.

أصبحت أيديولوجية السنوات الماضية بعيدة جداً عن هذا الجيل. حضور الكنيسة منخفض. الإعداد للمناولة الأولى منخفض. المشاركة في القداس سطحية و عشوائية في حال وجود أمور أخرى. و هذا يذكرني بما تنبأ به البابا بندكتس السادس عشر عن أن الكنيسة تصبح صغيرة جداً و بحاجة لأن تظهر من جديد على شكل مجموعات صغيرة و مؤمنة.

يطمح جيل الكوبيين هذا للأشياء ذاتها التي يطمح لها الجيل الأمريكي لهذه الألفية لكنهم اكتسبوا نوعاً من البلادة في مواجهة الفشل الاجتماعي-الاقتصادي.

و يبدو أن التويت الفرح #PopeIsHope و #GoodIsWinning كان استحالة في ذلك اللقاء الأول في الحديقة، لا بسبب حظر التويتر.

و مع ذلك فهناك فسحة من الفرح للشباب المؤمن. هناك أمل يغذيه الحماس. تحدث البابا عن هذا الأمل و أشياء أكثر، مشجعاً الشباب الكوبي ليطمح لأشياء أبعد من التي يراها ممكنة.

خاطب البابا فرنسيس يوم الأحد حشداً من الشباب في مركز فيليكس فاريلا الثقافي في هافانا.

في البداية طلب الشاب الذي اختير للحديث بالنيابة عن الشباب الكوبي من البابا فرنسيس أن يبارك صليباً سينتقل إلى اليوم العالمي المقبل للشباب، ثم بدأ في شرح ما يدور في نفوس الكثير من الشباب.

و أوضح بأنهم جيل يواجه مشاكل عميقة جداً بسبب نقص الإيمان. و قال للبابا أنهم يواجهون المشاكل الاجتماعية و الاقتصادية التي يعاني منها العصر الذي يعيشون فيه. و أنهم مكونون من مسيحيين من طوائف متعددة، و ممارسي الأديان الإفريقية-الكوبية، مؤمنون إيماناً بسيطاً و عميقاً، غير طائفيين و غير مؤمنين، و يأملون بمستقل مليء بالتغيرات لكوبا.

ثم سأل البابا الصلاة من أجل تجديد الأمل في الحلم و أن يكونوا فرحين في هذا الوضع المعقد الذي يعيشون فيه.

و تبقى الرغبة في ترك و ملاحقة تلك الأحلام في مكان آخر رغبة غير معلنة و معلقة. إن هذا الجيل هو الذي سيبني مجتمعاً جديداً في كوبا.

استجاب البابا لهذا الخطاب بالتشجيع. سجل بعض الملاحظات أثناء حديث الشاب و كان حريصاً على ذكر نقاط تتعلق بالمكان الذي قد يذهب إليه الشباب وإلى أين يمكن أن يذهبوا. و قال:

أبقوا نفوسكم منفتحة على الحلم. احلموا بأن العالم سيكون مختلفاً معكم. احلموا بأنكم إن أعطيتم أفضل ما عندكم ستساعدون على تغيير العالم. لا تنسوا. احلموا. إن انجرفتم بعيداً و حلمتم كثيراً و قاطعتكم الحياة لا تقلقوا. احلموا و تشاركوا الأحلام.

تحدثوا عن الأشياء العظيمة التي تريدونها، فبقدر استطاعتكم على الحلم يكون أعظم، عندما تترككم الحياة في منتصف الطريق، تكونون قد ذهبتم أبعد من ذلك. و لذلك عليكم في البداية أن تحلموا.

و دعا إلى مشاركة الأحلام لبناء المجتمع و تشجيع بعضهم بعضاً. “كوّنوا صداقات اجتماعية” من أجل المضي قدماً في ثقافة اللقاء.

و هذا الأمر الأخير ضروري جداً. فمن المهم أن نعيش بروح اللقاء لنفهم بعضنا البعض و نكون في وحدة.

و تخلل نصيحة البابا مثل إفريقي يقول: إن أردت الوصول إلى مكان ما بسرعة فاذهب بمفردك، لكن إن أردت السفر إلى مكان بعيد فاتخذ لك رفيقاً.

أضاف طلب البابا الختامي المعتاد للصلاة اعترافاً بتنوع الشباب عندما قال:”إن كنتم لا تستطيعون أن تصلوا لي، فعلى الأقل تمنوا لي الخير”.

كل من تحدثت معه بقية الأسبوع حدثني عن هذا اللقاء مع الشباب. لا بد و أنه قد زرع بذور الأمل و الإيمان، لا في نفوس الشباب بل في نفوس كل من استمع له. النصف الثاني من طلب البابا في أن يتمنوا الخير له بغض النظر عن الميول الدينية لاقى صدىً قوياً عند الذين تقترب ديانتهم من الكاثوليكية لكنهم لا يمارسونها. يبدو أن البابا قد ناشد الجميع لأنه يمثل شيئاً لم يكن لديهم دائماً – قبول ذواتهم بغض النظر عن ظروفهم.

أتوقع أن يحقق الشباب الذي كان حاضراً لذلك الخطاب الكثير من الأحلام في السنوات المقبلة. و أتوقع أن يأخذوا بنصيحة البابا فرنسيس و يسعوا للقاء بدلاً من الإيديولوجية.

تحدث البابا فرنسيس ضمنياً عن الأعمال الروحية و الجسدية للرحمة دون التطرق إليها بشكل مباشر. قد يفوت المراقب العادي مثال التعليم الديني العميق الذي قدمه في كوبا، لكن ربما كان هذا هو القصد. وإن عمل جيل الشباب هذا الذي لم ينشأ وفقاً لتعاليم الكنيسة في ثقافة اللقاء مع بعضهم البعض قد يصلون في النهاية إلى اللقاء النهائي مع المسيح.

يبدو لي أن البابا هو الأمل (#PopeIsHope)، و أن الخير يفوز (#GoodIsInFactWinning).
العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً