Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الثلاثاء 01 ديسمبر
home iconمواضيع عميقة
line break icon

إبن إمام يصير أسقفاً !!!!

Haytham Chaer - تم النشر في 08/10/15

ملاوي / أليتيا (www.aleteia.org/ar) – إنّه أحد علامات حضور الله، لم يهابه أن يصبح مسيحياً وهو ابن إمام مسلم، واليوم هو أحد المشاركين الفاعلين في سينودس العائلة في الفاتيكان، رئيس الأساقفة Thomas Luke Msusa.
ملاوي، جنوب – شرق أفريقيا، يقطنها حوالي ثمانية ملايين نسمة. ولد فيها Thomas Luke Msusa وتربّى في عائلة مسلمة، والده إمام مسلم، ذات هيبة وسلطة في القرية التي ترعرع طوماس فيها.

في إحدى الأيّام، عندما كان طوماس يبلغ التاسعة من العمر، دعاه أحد أصدقائه للمشاركة في قدّاس في إحدى الكنائس الكاثوليكيّة في قريته، فشارك وتأثّر كثيراً بهذه التجربة الجديدة بالنسبة إليه، وبدأ بالتردّد إلى الكنيسة، من دون أن يخبر والده بالأمر.

بعد أشهر عدّة على قيامه بهذا الأمر، طلب طوماس من الكاهن أن يحصل عل سرّ القربان، فأخبره الكاهن أنّه بحاجة إلى ثلاث سنوات من التحضير، وكمسلم، عليه إطلاع عائلته وأخذ الموافقة منها.

وعندما أطلع طوماس والده عن تردّده إلى الكنيسة وماذا يريد أن يفعل، غضب والده جداً، وأعلن رفضه المطلق لمتابعة دروسه كي يقبل سرّ القربان، طالباً إليه العدول عن رأيه والابتعاد عن هذه التعاليم المجنونة، والعودة إلى جذوره الإسلاميّة.

عاد طوماس وأخبر الكاهن برأي أبيه، فارتأى الكاهن أنّ الطريقة الوحيدة كي يقبل طوماس سرّ القربان، هي العيش في مجمّع الرعيّة خلال هذه السنوات الثلاث، فوافق طوماس. ولمّا أطلع طوماس والده عن خياره، تبرّأ الإمام من ابنه ومنع عليه العودة إلى البيت.

بعد انقضاء ثلاث سنوات، أصبح طوماس على شفير قبول سرّ المعموديّة والقربان، فذهب إلى والده داعياً إيّاه لحضور الرتبة، فغضب والده جداً وطلب إليه عدم العودة إطلاقاً إلى البيت، قائلاً له إنّه لم يعد يعترف بأبوّته له، وهو قد تبرّأ منه في السابق وما زال على رأيه هذا.

بعد سرّ العماد والقربان، طلب طوماس سرّ التثبيت، فأجابه الكاهن أنّ عليه الدراسة من جديد ثلاث سنوات إضافيّة، وأنّ عليه البقاء في مجمّع الرعيّة طيلة هذه المدّة. وبعد انتهاء هذه المدّة، عاد طوماس إلى والده من جديد داعياً إيّاه إلى رتبة حفل التثبيت. فتبرّأ الإمام من ابنه من جديد قائلاً إنّ ابنه قد مات بالنسبة إليه.

وبعد التثبيت، سأل طوماس كاهن الرعيّة أنّه يريد أن يصبح كاهناً مثله، فأطلعه الكاهن عن وجوب السفر إلى الإكليريكيّة والدراسة لمدّة ثماني سنوات، فوافق طوماس وبدأ دراسته.
وبعد انتهاء دراسته الإكليريكيّة، عاد طوماس إلى والده داعياً إيّاه حضور سيامته الكهنوتيّة، فغبض الوالد جداً وأعاد على مسامعه ما قاله في المرّات السابقة.

وبعد مضي أربع سنوات ككاهن على مذبح الربّ، تمّ إبلاغ طوماس بتعيينه أسقفاً، فعاد من جديد إلى أبيه طالباً إليه حضور سيامته الأسقفيّة، وكانت المفاجأة قبول والده بالأمر.
شخصيّات ومدعوّون كثر جاؤوا لحضور مراسم الاحتفال، ومن بينهم الإمام المسلم والد الأسقف الجديد. وبعد الإنتهاء من رفعه إلى رتبة الأسقفية، جاء والده إليه طالباً منه اعتناق الكاثوليكيّة. فوافق المطران الجديد، داعياً والده الدراسة لمدّة ثلاث سنوات، والتأكّد أنّ والده سيحصل على الإرشادات والتوجيهات الضروريّة قبل اعتناقه المسيحيّة. وبعد انتهاء سنوات الدراسة، كان المطران Thomas Msusa فرحاً جداً بوهب والده سرّ العماد.

تدفعنا هذه الحادثة، إلى الاعتماد على عمل الروح القدس في حياتنا، والتحلّي بالصبر والتشبّث بإيماننا الذي وحده قادر على تغيير من هم حولنا من بشر وأحداث.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً