Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر
أخبار

أسد في عباءة كاهن

ISSOUF SANOGO

PÈRE FEDERICO TRINCHERO - تم النشر في 08/10/15

اكتشفوا أسقف بانغي الفريد. السلطة الموثوقة الوحيدة في البلاد.

أفريقيا / أليتيا (aleteia.org/ar) – ما عدنا نجد أسود في أفريقيا الوسطى منذ فترة طويلة إذاً لا يمكن اعتبار هذه الدولة وجهةً لهواة السفاري والحيوانات المفترسة! لكن ان كنتم حالياً في بانغي، يمكنكم رؤية أسد بأم العين يتنقل بين ركام بلد لم يعد موجود. لقد دُمر القليل الذي كان لا يزال موجوداً. يلبس الأسد المذكور قبعة ارجوانية وعباءة سوداء وصليب حول عنقه. لا يهدر بل يصافح الجميع بغض النظر عن انتمائهم المسيحي أو الإسلامي. يُدعى هذا الآسد المونسنيور ديودوني نزابالينغا وهو أسقف بانغي الشاب.

إن بلدة بانغي مشلولة منذ خمسة أيام بعد ان عادت المشاحنات التي كانت قد أشعلت البلاد بين أواخر العام ٢٠١٣ وبداية العام ٢٠١٤ بعد اجهاد انقلاب آخر. فكانت المواجهات عنيفة الى حد يصعب تصديقه: اغتيل عدد من السكان وأُحرقت المنازل وسُرقت ودارت الفوضى في الشوارع. لا يستغريب من يعيش هنا الوضع هذا فهم يدركون ان السلام لم يأتي بعد وان النار لا تزال مشتعلة تحت الرماد وكانت شرارة واحدة كافية لعودة الجحيم إليها.

وإن كان اللّه على غير علم بما هو حاصل في أفريقيا الوسطى…

يُعتبر أسقف بانغي السلطة الوحيدة المتحلية بالمصداقية في البلاد والوحيدة القادرة على اخماد الحريق. وقد يكون الشخص الوحيد – باستثناء الجنود والثوار – القادر على الخروج بالسيارة ومن دون سلاح. لا يلبس درعاً واقياً حتى ولو كان تبادل اطلاق النار لا يزال مستمراً في بعض المناطق. يقود سيارته بنفسه ويجول من شارع الى شارع ورعية الى رعية ومن مخيم للاجئين الى مخيم آخر. ويرفع له الثوار الأكثر تعنتاً الحواجز التي تعيق الطرقات فيسمحون له بالمرور إذ يقول لهم بباسطة “أنا أيضاً عليّ العمل.”

فما هو عمل أسقف بانغي؟ يتوجه الى جميع من يعاني ومن اضطر الى الهروب والحزانى. يطلب من الجميع عدم كره بعضهم البعض ويُشجع ويصلي. يقول للجميع بملازمة منازلهم – لمن لا يزال يملك منزلاً – وعدم الخروج لأن البلدة لا تزال غير آمنة. لكن هو، يخرج ويزرع السلام في البلاد التي يبدو أنها لم تعد تؤمن بالسلام. وقد يكون ذلك هو “الكنيسة الخارجة” التي يتمناها البابا فرنسيس.

يعني ” نزابالينغا” بلغة أفريقيا الوسطى “اللّه يعرف”. لا يتجادل أبناء البلاد في ما إذا كان اللّه موجود مثل ما هي الحال في أوروبا منذ عقود. إلا أن البعض بدأ يشك في ما إذا كان اللّه يعرف هذه البلاد إلا أن ما من أحد يشك بأن أشجع السفراء موجود بينهم وجميعهم التقى به.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
رسالةكاهن
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً