Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
غير مصنف

هل صلت القديسة ريتا من كاشا لكي يموت ولداها؟

© Public Domain

Aleteia Arabic Team - تم النشر في 07/10/15

الحاجة إلى اتخاذ قرارات جذرية في الأوقات العصيبة

بريطانيا / أليتيا (aleteia.org/ar) – صورت احدى الأساطير التي تُروى عن القديسة ريتا  هذه القديسة على انها امرأة متناقضة الى حد ما ومثلا عن شعور زائف للصلاة والاخلاقيات، تجعل منها الأم التي صلّت لكي يموت ولدَيها، ومن الله من يستجيب لصلواتها.

من الواجب التعمق قليلا في هذه النقطة. تقول الروايات، في الواقع، أن ريتا، التي ترملت، والتي خافت من أن يرتكب ولدَيها خطيئة مميتة، من خلال الانتقام لوالدهما عندما يصبحان في سن البلوغ، تضرعت الى الله أن يموتا بدلا من يقتلا أحداً واستجاب لصلاتها بموت أبنيها المبكر.

ومن المؤكد أن القصة أكثر تعقيدا من ما ترويه الأسطورة: ويمكننا حتى أن نتصورها من دون صعوبة كبيرة. انها على الأرجح، قصة ريتا، قصة امرأة تجد نفسها وحيدة لتدافع عن كل ما تعتبره أساسي في الحياة: الايمان، الفكر، السياسة الاجتماعية التي ترعرعت حسب مبادئها، وقبل كل شيء، ما تبقى لها من أسرتها. انها قصة امرأة تؤمن من كل قلبها بأن المغفرة وحدها هي القادرة على ضمان مستقبل المدينة ومستقبل أولادها. ان ريتا، إذا، امرأة تتحلى بحداثة مطلقة.

تنظر ريتا من حولها، وتتحدث مع أقارب زوجها، وتراقب ابنيها، وتقرر أنه من الأفضل الموت على الفور، بدلا من قبول دوامة العنف المؤسفة. انها امرأة تختلجها مشاعر قوية، وتدرك الحاجة الى وجوب اتخاذ القرارت الجذرية، تعبر عنها بالمفارقة التي سلمتنا اياها: ” أفضل أن يموت ولداي، بدلا من رؤيتهما متسخان بدماء الآخرين”.

وقد تعلمت ريتا أنه، في الواقع، ان الانتقام يعني تحمل خطر الموت على أية حال في كل يوم من أيام حياتهما. فتحلت بالشجاعة لقول تلك الكلمات الرهيبة والمقلقة، علماً انها كلمات ضرورية ونقية  قد تصدمنا نحن أيضا في أيامنا هذه. وها ان ولدَيها سرعان ما يموتون بعد فترة وجيزة.

لقد كان السبب على الأرجح هو الطاعون. وجدت ريتا نفسها وحيدة. تماما! ضحية بريئة في زمن دراماتيكي! فدفنت جانجاكومو وباولو ماريا ودفنت علاقتها بعائلة زوجها، التي كان أفرادها يعتبرونها مجرد بائسة غير قادرة على “فعل ما ينبغي” (أي غسل الدم بالدم). سلّمها الشعور بالوحدة نهائيا الى أحضان الله. وفي صمت تلك الأيام وتلك الأشهر – التي قضتها في خلوة عميقة مع نفسها وفي تسلق قمة جبل روكابورينا الذي سلمنا إياه التقليد-راحت تفكر من جديد بأن تصبح راهبة ولكن بمزيد من الوعي هذه المرة: الآن تعلم حقيقةً معنى صليب المسيح ، في الحياة لا في الأحلام!

[من “القديسة ريتا من كاشا. الزوجة والأم أوقات عصيبة “(دار النشر  سان باولو)]

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً