Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
نمط حياة

المفاتيح العشرة من أجل عائلة مستقرة

© Paul Bence / CC

https://www.flickr.com/photos/paulbence/2144472520

أليتيا - تم النشر في 07/10/15

الاستعداد جيداً للزواج، وعدم الخلط بين الحب والمشاعر، والانفتاح على الحياة...

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – أدت القوانين المتساهلة بشأن الزواج والحياة في الثقافة الغربية إلى إضعاف الزواج واستقرار العائلة إلى حد بعيد من خلال منح تسهيلات كبيرة للطلاق.

من هنا، تتزايد الدراسات الاجتماعية في العالم ولجان الهيئات الدولية كمنظمة الأمم المتحدة واليونيسكو التي تهتم بالعائلة وتعتبر أن الحفاظ على استقرار العائلة قيمة إيجابية.

هذه الإيجابية تنعكس على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي (كلفة الطلاق للدول مرتفعة بسبب النفقات المدفوعة لمساعدة الأبناء، وللعائلات الأحادية الوالدين).

كذلك، يسهم الاستقرار العائلي في تجنب حالات العنف. كما ينمو الأطفال في عائلة مستقرة متمعتين باستقرار عاطفي يفوق ذاك الموجود في عائلة مفككة.

لذلك، فإن مساعدة العائلة المستقرة يعني أيضاً مساعدة “العائلة المستدامة” لأن هذه العائلات تعمل كعامل أمان وتماسك، على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، في المجتمع.

بهذا المعنى، تمت الإشارة إلى بعض العوامل التي تسهم في هذا الاستقرار العائلي أو في هذه العائلة المستدامة، والتي نلخصها في 10 نقاط هي التالية:

1-     استعداد الخطيبين التام للزواج مدركين أن الزواج لا يخدم لإرضاء احتياجات الزوجين الجنسية أو العاطفية، بل يفرض أن يهب كل منهما ذاته للآخر (الحب)، حيث تختفي الأنا بهدف الوصول إلى الآخر وخدمته واحترامه إلى الأبد “حتى يفرقنا الموت”. لا بد من الإعداد للزواج واعتباره طويل الأمد من دون خوف من الزمن. فالزيجات التي تحصل بمعنى قصير الأمد – “إذا لم تكن الأمور على ما يرام، تجري ترتيبات الطلاق” – تفشل عادة.

2-    يجب عدم الخلط بين الحب والمشاعر القوية المشابهة لـ “سهم” والتي تنتاب المرء في مرحلة الخطوبة. الحب ليس شعوراً يختفي ومن ثم يظهر. الحب يتغلغل في الحياة الزوجية، في الأفراح والشدائد.

عندما يظن المرء أن المشاعر تنطفئ، يستمر في العمل من باب الرغبة في خدمة الآخر ليجعل الحب مثمراً أكثر، ولكي تكون للحب جذور أقوى. كيف؟ برفض المشاعر العرضية التي قد تقوض الحب أو تضعفه.

الجدير بالذكر هو أن الأشخاص الذين يرون الحب فقط كسهم، يشعرون بالحاجة إلى تغيير الشريك كلما أصابهم سهم، فيكوّنوا أزواجاً غير مستقرين.

3-    الحب يتوطّد إذا كان منفتحاً على الحياة والأبناء. الحب يسعى إلى أن يدوم إلى الأبد في “الآخرين” أي الأبناء. بالتالي، فإن الحب أو الزواج المنغلق على الحياة لا يمكنه أن يدوم لأن الحب فيه يكون غارقاً في الأنانية التي هي العدوّ الأول للحب.

هذا لا يعني أنه لا حاجة لوجود أبوّة مسؤولة، وإنما من دون حيل، كما قال بولس السادس في الرسالة العامة “الحياة البشرية”.

4-    يجب أن يبنى التعايش في الزواج على الحوار والثقة والاحترام الدائم، على حوار صادق ووفي وحقيقي. ويتعارض مع الثقة كل من الشك والخيانة والكذب.

ليكن هناك تواصل جيد غير مبني على تقنيات التواصل بل على تعزيز العاطفة والحب.

الثقة تعني أن تثق بالشخص الآخر، وتعيش معه وفياً له. الثقة تعطي الهدوء، وفيها تُصقل المحبة، وتعيش العائلة من “حسن نية” أعضائها.

5-    في العائلات، يجب أن تكون هناك قواعد تعايش، ولا بد من رسمها بوضوح. ولكن، ينبغي ألا يغرق أحد في هذه القواعد. فالقواعد الصارمة قد تسبب صراعات بين الزوجين ومع الأبناء. بالتالي، يجب على القواعد ألا تكون صارمة جداً ولا متراخية جداً.

6-    لكي تكون العائلة مستقرة، يجب أن تعيش الصدق بين الأفراد. فالصدق والاحترام يعطيان الثبات.

في العائلة، لا توجد أزياء تمويهية كما هي الحال في مرحلة التودد. في العائلة، يظهر الناس على حقيقتهم. تسقط الأقنعة والأزياء التنكرية، وتظهر الفضائل والعيوب. في العائلة، يتمثل الحب في قبول الآخر كما هو، بعيوبه وفضائله، علماً أن جميع الأفراد مختلفون.

7-    المسامحة أساسية من أجل استقرار العائلة. لا حبّ من دون المسامحة. الحب يتضمن المسامحة. في الحياة، نقوم بأمور جيدة وأقل جودة، أمور صحيحة وأخرى غير سليمة. لذلك، فإن المسامحة ضرورية.

المسامحة البشرية ناقصة – لأن الله وحده هو الذي يسامح بشكل تام – وإنما يجب ألا تكون جزئية. فما من أمر غير قابل للسماح لا بين الزوجين ولا تجاه الأبناء.

والمسامحة هي نقيض الانتقام والاستياء اللذين يسببان فشلاً خطيراً في حال استمرارهما. والمسامحة حرة ومجانية. الشجار في الزواج لطالما كان موجوداً، وإنما ينبغي على الزوجين أن يتصالحا قبل الخلود إلى النوم، حسبما يقول البابا فرنسيس.

8-    يجب ألا يتشاجر الزوجان أبداً أمام الأولاد. فالأولاد يحبون أهلهم كثيراً، وإذا شهدوا شجاراً، سيرون أنفسهم مرغمين على الميل نحو أحد الوالدين، ما يخلّ بتوازنهم العاطفي في العائلة.

9-    يحتاج الزوجان، كما العائلة، إلى مساحة ووقت لعيش الخصوصية الأساسية للعائلة. الأمور التي تتعارض مع هذه الخصوصية العائلية هي ساعات العمل المفرطة والانفصال القسري كالهجرة.

10-    الإخلاص. تحمل المسيحية الاستقرار للعائلات بما أن محبة الله ليست غير مستقرة، بل تدوم إلى الأبد وتنعكس في الزواج والعائلة بحيث يصبح الزواج انعكاس حب المسيح الزوجي لكنيسته، حباً أبدياً “حتى يفرقنا الموت”.

ويشدد يسوع المسيح على الإخلاص، كما أراد الله الزواج “من البدء” (مت 19، 8). ومن أجل أن يكون المرء مخلصاً، لا بد أن “يكون متماسكاً طوال الحياة”، ليس فقط في “الأفراح” بل أيضاً في ساعات “المحن” (عظة القديس يوحنا بولس الثاني في كاتدرائية المكسيك).

تجدر الإشارة إلى أن سر الزواج يمنح النعم اللازمة لعيش النكسات (التعب، الكآبة، الألم وغيره)، وتغيرات الطبع أو تقلبات المزاج، إضافة إلى المرض.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً