Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
أخبار

ما الفرق بين الإسلام كديانة والإيديولوجية الإسلامية؟

IRAQ UNREST

AFP

MARÍA ÁNGELES CORPAS - تم النشر في 06/10/15

النزعة الإسلامية المتشددة تبدو اليوم أخطر إيديولوجية في العالم بقدرتها على إلهام العنف وتبريره. وخلافاً للفاشية أو الشيوعية، تفعل ذلك بالتلاعب برسالة دينية وبإله المسلمين

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) –ما هي أخطر إيديولوجية في العالم؟

طوال القرن العشرين، نشأت وتطورت إيديولوجيات ادّعت تقديم حلول شاملة للعالم. وتحت أعلام الإمبريالية والشيوعية والفاشية والنازية، بُرّر قتل الملايين.

اليوم، تحولت النزعة الإسلامية المتشددة منذ نشأتها كمشروع سياسي إلى آخر هذه الإيديولوجيات وأخطرها.

لا بد من الإشارة إلى أن النزعة الإسلامية المتشددة لا تساوي الإسلام. فالنزعة الإسلامية المتشددة تشمل سلسلة واسعة من الخطابات والتصرفات التي تطالب بالشريعة الإسلامية كالركيزة القانونية لنظام الدولة. ونظراً إلى أن النزعة الإسلامية المتشددة تستخدم من قبل جماعات إرهابية، فقد تحولت إلى الخطاب السياسي-الديني الأكثر فعالية للحث على العنف الجماعي والقضاء على أي جماعة تعتبر معارضة لغاياتها.

يجوز التحدث عن وجود ثلاثة قواسم مشتركة بين الفاشية والشيوعية والنزعة الإسلامية المتشددة.

• هي أنظمة شمولية بطبيعتها: تطمح إلى إدارة كافة جوانب الحياة والتحكم بها

• توسّعيّة تميل إلى النمو بشكل لامحدود

• عنيفة لأنها بغية تحقيق أهدافها، تعنى بإلغاء أي عناصر أو مجموعة تعارضها. هذا لا يشمل الغربيين فحسب، بل المسلمين بأنفسهم أيضاً. وفي الواقع، قام الإسلام المتطرف بإعدام عدد من المسلمين تخطى عدد أتباع الديانات الأخرى.

وعلى الرغم من وجود فكرة قائلة بأن الخطاب الإسلامي المتطرف مرتبط بقراءة “رجعية” للإسلام، لا بد من التأكيد على أن الإرهاب الذي يغزو اليوم وسائل الاتصالات هو ثمرة القرن العشرين. فهو يستخدم أكثر الوسائل التكنولوجية تطوراً في كل مجال، ويُموَّل باستخدام شبكات الاتجار بالأسلحة والمخدرات والدعارة.

يمكننا القول بأن هذه النزعة الإسلامية المتطرفة كمشروع شمولي تتعارض مع أي نوع من الحرية القانونية والدينية. وتمارس سيطرة فعالة على الدولة وتفرض تفسيراً هاماً للشريعة الإسلامية. كما تخضع الشريعة بالإضافة إلى كافة السلطات المرتبطة بها (العلماء والفقهاء والأئمة) لديكتاتورية العنيفين. وتعني القراءة المتطرفة استخدام أي ظرف ديني أو قانوني لإلغاء الآخر. على سبيل المثال، تقاس التداعيات إذا طُبّقت النقاط التالية:

• ينبغي على كل شخص يولد مسلماً أن يبقى مسلماً. وفي حال الرّدة، يجب أن يُضطهد ويُعدم.

• يُعاقب الزنا بالرجم بالحجارة.

• ينبغي على كل تعبير عن الإسلام أو محمد يُعتبر مسيئاً أن يُعاقب بشدة، وحتى بالموت.

هذا التفسير يُطبَّق في بلدان كالسودان وإيران والسعودية وأنحاء من نيجيريا والعراق وباكستان وأفغانستان وسوريا.

ما هو عدد الإسلاميين في العالم؟

هذا سؤال معقّد طبعاً. فمن جهة، وفي عدة بلدان حيث يشكل الإسلام أقلية، يعتبر الإعلان عن الانتماء الديني غير إلزامي لأنه مسألة خاصة. ومن جهة أخرى، وبعيداً عن الانتماء الرسمي إلى جماعة دينية، نتحدث عن اعتناق ميل إيديولوجي عنيف، ذهنية لا يستطيع أن يضبطها أي إحصاء. مع ذلك، قدم مركز بيو للأبحاث بعض المعطيات المرتبطة بتطبيق الشريعة الإسلامية والتي تعطي فكرة عن أصل هذا الميل:

يحظى رجم الزناة بالحجارة حتى الموت بدعم: 86% من المسلمين في باكستان، 80% في مصر، و65% في الأردن.

تحظى عقوبة الإعدام بحق المرتدين بدعم: 79% من المسلمين في أفغانستان، 62% في فلسطين، و58% في ماليزيا.

يُقدَّر أنه من بين مسلمي العالم البالغ عددهم مليار ونصف، يؤيد 10% على الأقل تطبيق الشريعة الإسلامية بنسختها الأكثر تشدداً. وبعيداً عن داعمي هذا الميل الإسلامي، هناك تساؤل حول النسبة التي تظهر استعداداً للانتقال من القول إلى العمل. ويُقدَّر أن هناك 2% ممن لا يدعمون فقط إرهاب الدولة الإسلامية أو القاعدة أو طالبان أو حماس أو حزب الله أو بوكو حرام أو الشباب. نتحدث عن 3 ملايين ناشط محتمل.

خطر التعميم المتطرف

تُضاف مشكلة أخرى إلى هذا الوضع: تحديد الدين، الإيديولوجية والإرهاب. فالإسلام والنزعة الإسلامية المتطرفة والإرهاب الإسلامي هي وقائع متصلة فيما بينها، لكنها ليست متساوية. لا بد أن يؤخذ بالاعتبار وجود تاريخ غني ومعقّد داخل العالم العربي، حتى قبل ظهور الإسلام. إنها منطقة تعايش فيها قسم كبير من سكانها بشكل سلمي طوال قرون. لا نستطيع أيضاً أن ننسى أن كثيرين من ضحايا هذه الجماعات المتطرفة هم مسلمون معارضون علناً للعنف.

يشكل فهم هذا التمييز الخطوة الأولى التي يجب اتخاذها لتلافي تصرفات متزمتة. وإن عدم التمييز يؤدي إلى خلق الحجة المثالية لتوسّع نطاق الجهل والخوف، البيئة المثلى لأي نوع من التطرف.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الإسلامالسعوديةالعراقتركياسوريا
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً