Aleteia
السبت 24 أكتوبر
أخبار

استهداف المسيحيين في المدارس ليس بالأمر الجديد

AFP

washingtonpost - تم النشر في 06/10/15

أوريغون / أليتيا (aleteia.org/ar) – تشير التقارير الأولية إلى أن الطلاب الذين استهدفوا في إطلاق النار في مدرسة في ولاية أوريغون قد تم استهدافهم بسبب إيمانهم المسيحي. و المسلح الذي تم تعرف عليه على أنه كريس هاربر ميرسر بحسب مسؤولين فيدراليين قد داهم الصفوف الدراسية في كلية أومبكوا في روزبورغ، أوريغون، يوم الخميس و أدى هذا الهجوم إلى مقتل تسعة أشخاص.

و وفقاً لأناستازيا بويلان، شاهدة العيان، فقد استهدف المعتدي الطلاب المسيحيين فقط.

و قال والد بويلان التي كانت تخضع لعملية جراحية لعمودها الفقري بعد إصابتها بطلق ناري:”قال ‘جيد لأنك مسيحي، سترى الله خلال ثانية واحدة فقط’ ، ثم أطلق النار و قتلهم”.

و قال شقيق أوتوم فيكاري أن ميرسر طلب من الطلاب أن يقفوا قبل سؤالهم عما إذا كانوا مسيحيين أم لا. و من يجيب بنعم يتلقى رصاصة في الرأس. و إن قالوا “من دين آخر” أو لم يجيبوا يتلقون رصاصة في مكان آخر من الجسم، و غالباً في الساق.

يبدو أن ميرسر قد كره الدين المنظّم. و كتب على موقع للمواعدة على الانترنت “غير متدين، غير متدين، لكن روحي”، كما أنه عضو في مجموعة تسمى “لا أحب الدين المنظم”.

هذه ليست المرة الأولى التي يكون فيها المسيحيون تحت الأضواء بعد حادث لإطلاق نار في مدرسة. الفتاتان اللتان قتلتا في إطلاق نار في مدرسة كولومبين الثانوية في ولاية كولورادو عام 1999 أصبحتا معروفتان باسم الفتاتان اللتان دافعتا عن إيمانهما. و مع ذلك فلم تكن قصتهما واضحة أثناء تناقلها. لقد بشرت الضحيتان كاسي بيرنال و ريتشيل سكوت بإيمانهما بعد وفاتهما.

كتاب “لقد قالت نعم” الذي كتبته والدة بيرنال قد أصبح من أكثر الكتب مبيعاً بعد وفاتها التي كانت الملهم للكثير من الخطب و الأغاني مثل أغنية مايكل دبليو سميث المشهورة “إنه وقتك/ this is your time”.

لكن التقارير الأولية لسبب إطلاق النار الفعلي قد كانت موضع شك. ففي البداية قال البعض أن أحد المهاجمين و يدعى إيريك هاريس سأل بيرنال إن كانت تؤمن بالله قبل إطلاق النار عليها و قد أجابت “نعم”. لكن وفقاً لشاهد عيان و شريط 911 فقد أطلقت عليها النار عندما وضع هاريس البندقية تحت الطاولة.

و على الأرجح أن القصة الأولية أتت من تبادل جرى بين ديلان كليبولد، و مطلق النار الثاني، و فالين شور و هي طالبة أخرى كانت قد أصيبت في المكتبة ذلك اليوم. و هذا ما كتبته واشنطن بوست عن قصة شور:

في مرحلة ما نظرت شور إلى الأعلى و رأت حذاء ثم بندقية. لقد كانت تتلو صلاة عندما أصابتها الطلقة الأولى و أوقعتها أرضاً. وصرخت بصوت عالِ:”يا إلهي يا إلهي لا تدعني أموت”. فسألها أحد المعتدين “هل تؤمنين بالله؟”. “نعم”. “لماذا؟”. “لأنني أؤمن و هذا ما رباني عليه والداي”. قالت هذا و زحفت بعيداً بينما يقوم هو بتعبئة المخزن. لم يطلق النار عليها ثانية. و قالت الآن “لم أعتقد أن شيئاً سيئاً سيحدث بسبب جوابي”. “هو سألني و لم أستطع أن أقول لا. لا اعتقد أن هذا شجاعة. بل أرى أني قلت هذا لأنها الحقيقة. لأن هذه هي أنا. ماذا كنت سأقول غير ذلك؟”.

و وفقاً لكتاب “كولومبين” فإن ريتشيل سكوت هي أول من قتل. لقد كانت تتناول طعامها على العشب برفقة طالبة أخرى كانت قد تظاهرت بالموت و نجت. و قد ركز فيلم بعنوان “لا أخجل/ I’m not Ashamed” على قصة سكوت و سيكون في دور العرض في نيسان 2016، في الذكرى 17 للحادثة. و تلعب النجمة سادي روبرتسون دور إحدى قريبات راشيل من لوزيانا في الفيلم.

أصدر والد سكوت، داريل سكوت، أشرطة تحوي تسجيلا للمعتدين يطلقون فيها عبارات ضد المسيحيين. و في ذلك الوقت أصرت المحققة كيت باتن المحققة الرئيسية في القضية أن ريتشيل سكوت لم تكن الشخص المعني في شريط الفيديو، و قالت أن ما حدث في كولومبين “لا يتعلق بالله” وفقاً لمقال نشر عام 2000 في مجلة المسيحية اليوم.

احتج داريل سكوت على إفادتها و قال:”لن آخذ بكلامها. فقد قالت باتن أن ما حدث لا يتعلق بالمسيحية. لكن كل ما سمعته في التسجيل كان كلاماً مسيئاً للمسيحية”. لقد سخر القتلة من حب ريتشيل ليسوع و أشاروا بسخرية إلى سوار كانت ترتديه مكتوب عليه WWJD ،الحروف الأولى من عبارة “ما الذي كان ليفعله يسوع؟” وفقاً لصحيفة المسيحية اليوم. و قال سكوت:”لقد كان رأيي منذ البداية أن هؤلاء الأطفال قد قتلوا بسبب إيمانهم المسيحي”.

يعتقد الكثير من الناس أن المعتدين قد سخروا من المسيحيين و استهدفوهم. لكن ديف كولين كاتب “كولومبين” قال أن شهود عيان قالوا أن المعتدين قد أطلقوا النار بشكل عشوائي. و قال كولين أن الأساطير تنتشر بسرعة عندما يأخذ المحققون أشهراً لجمع المعلومات.

و أضاف كولين:”ربما كان مهتماً (حول ما إذا كانوا مسيحيين) لكن هذا لم يكن الدافع، قد يكون عامل مؤثر، و قد يكون عامل محوري. هناك الكثير من الاحتمالات”. و في كلا الحالتين فقد يتطلب الأمر سنة على الأقل لإجراء المزيد من التحقيقات.

قد يصنف بعض المسيحيين قصصاً مثل قصة بيرنال و سكوت على أنها أمثلة معاصرة عن الاستشهاد، رغبة أحدهم في الموت في سبيل الإيمان. و قال تيرفين واكس أن الروايات قد تكون غامضة. و قد نشر واكس في مدونته بعض الخرافات المتناقلة حول حادثة إطلاق النار في كولومبين.

قال:”علينا استشفاف الأهمية الأخلاقية و الدينية من هذا. فعلينا التوقف قليلاً قبل أن نقفز إلى التفاصيل الدقيقة لكل حادثة”.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
عون الكنيسة المتألمة
بيان مؤسسة عون الكنيسة المتألمة – كنيستان تحت...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً