Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
روحانية

أكثر اللقاءات حميميةً تدعونا الى بذل الذات

Erik R. Bishoff

ELIZABETH DUFFY - تم النشر في 06/10/15

لقد وُلدت لأبذل ذاتي وليبذل أحدهم ذاته من أجلي

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – دائماً ما أجد صعوبة في الحصول على مشورة روحية من امرأة اخرى. قد أعدد الأسباب ومنها أنني فخورة وأنانية وأجد ان النصائح دائماً ما تضم كلاماً كثيراً ومواقف ملتبسة وتمجيداً للفشل.

خلاصة الموضوع هي انني توقفت عن اعتبار روحي مشكلة بحاجة الى علاج من هنا وهناك لتعمل بسلاسة. فالحل الذي تطلبه روحي في أغلب الأحيان ليس المشورة بقدر ما هو العلاقة – أي ما يُطلق عليه البابا فرنسيس اسم “فن المرافقة”. ان يسوع هو أول مصدر مرافقة لي وهو أكثر من ذلك بكثير – فهو الغذاء والرحمة والهدف الأسمى والزوج والأخ والكل بالكل.

لي أيضاً بعض الأصدقاء الذين جمعتني بهم الحياة، يرافقونني إلا أن رفيقاتي النساء هن مجموعة من القديسات وهن: القديسة حنة والقديسة أليصابات والقديسة مونيكا والطوباوية دوروثي داي والأم القديسة.

قال لي أحد الكهنة مرةً ان اقتفي آثار قديسين واجهوا التحديات أو اغراءات شبيهة بما تعرضت له. فتعلمت ان كفاح بعض القديسين وانتصارهم بالتالي على الخطيئة بمساعدة اللّه ونعمته يكتسي قيمة مقدسة تتخطى المكان والزمان – حتى حياتهم أيضاً – وتؤثر بكل جسد المسيح. فكفاحهم كفاحي ونعمهم نعمي.

القديسة حنة: ولدَت النقاء فكانت ثمرة بطنها نقاءً. وعندما أتحدث عن النقاء، لا أقصد النقاء الجنسي بل العذرية الروحية وغياب الازدواجية من القلوب. قلبٌ ممتلئ بعريس واحد. أمر واحد. يعني النقاء محبة أمر واحد، محبة يسوع. كانت حنة أم والدة اللّه وحصلت على نعمة المشاركة في تحديد نسل جميع المسيحيين. ان التركة التي سأتركها لأولادي سيكون لها بالغ التأثير على أولادهم وأولاد أولادهم. فهل أستطيع تغيير تاريخي وتأثيره عليهم؟ هل أستطيع أن ألد النقاء؟

القديسة أليصابات: شفيعة الاستضافة، رمز الصبر، أم المعمد، معمد يسوع. من أنا لتزورني والدة الرب؟ ضمت الى صدرها ألوهية امرأة اخرى. يطوق كل كيانها وكل ما حققت للفرح الناتج عن وجود رمز النقاء. استقبلت الممتلئة نعمة، التي تحمل الرب معها. استقبلت تابوت العهد الذي يحمل ابن الانسان. وذلك، وهي متقدمة في السن، متعبة، تحمل طفلها في احشائها، تزورها عذراء شابة للاهتمام بها.

القديسة مونيكا: تبكي، تحزن وتتوسل كلما كان ذلك ضرورياً. لم تضع أي حدود قائلةً حسناً، سأحزن لهذه الفترة من الزمن ومن ثم أُقوي نفسي وأمضي قدماً في الحياة. لم تستحق ما فعله أوغسطينوس معها ولا ما فعله زوجها معها.

أحب مونيكا لأنها تتوسل الى السماء. طوبى للباكين والحزانى لأنهم سيشعرون بالرضا. كيف ستعرف امرأة كيف تصلي ان كانت لا تتزعزع. ما المشاعر المتبقية لها وما المعاناة التي قد تعانيها؟ لا أريد أن أكون امرأة لا تتزعزع بعد الآن.

والأم القديسة! أفكر بالعرس في قانا الجليل حيث تمكنت الأم القديسة من رؤية ما هو مقدس في ابنها وتحثه على اظهاره. أضع مسؤولية كبيرة على كاهل أولادي. أحثهم على اعطاء كل ما لديهم على المستويَين الأكاديمي والرياضي. أحب أن يكونوا منخرطين في المجتمع وفعالين في جماعاتهم. إلا أنني ادللهم على المستوى الروحي ولا اعوّل على فعاليتهم في هذا المجال. أتمنى الحصول على نعمة التمييز التي تمتعت بها العذراء مريم عندما أعلمت ابنها ان الأوان قد حان وان النبيذ نفذ.

خادمة اللّه دوروثي داي هي من القديسات والطوباويات القلائل اللواتي تعبر حياتهن عن الصراع مع الشهوة.

لقد وُلدت لأبذل ذاتي وأنا أحتاج الى ذلك وان كان من المستحيل تحقيق ذلك عبر الإفخارستيا والخدمة، تحاول روحي الضائعة البحث عنها في اهتمامات أقل قيمة . لا أستطيع حتى الحصول على قلبٍ نقي ان لم اقدم له مادة مرضية على المستوَيين الروحي والمادي.

لقد ولدت لأبذل ذاتي وليبذل أحدهم الذات من أجلي. عرفت ذلك وتأكدت عندما ارتحت دون أي خجل بين ذراعَي زوجي الذي أردت أكله وفتح جسده ودخوله لو لم يكن يحتم ذلك موته. اردت أن اعيش داخل هذا الجماع الحميم وأجعله يعيش فيّ.

وفي السر العجيب الذي تلا – هذه الطريقة العكسية التي يستجيب من خلالها اللّه لكل صلاة – سرعان ما سكنت فيّ روحٌ أخرى ومن ثم روح أخرى بعد واربع اخريات. انهم اولادي الستة الذين غذيتهم بجسدي وحملتهم في احشائي وارضعتهم حليبي.

قد لا يفهم أولادي، بطبيعة الحال، ما أتحدث عنه كما ولن يدركوا طوقهم هم ايضاً لمثل هكذا أمر الذي يظهر مع رغبتهم بان يكونوا معروفين ومرأيين وفي المحبة والتمتع بثمار المحبة الذي يتلوه ادراك مباشر بأن ذلك لا يكفي إذ ان العين البشرية والجسد البشري لا يكفيان من تلقاء نفسَيهما. حتى وان نظرة اللّه، بكل مجدها، ليست سوى البداية.

يقول سي. لويس انه علينا الذهاب أبعد والغوص اعمق. هل يبدو كل ما تفضلت به ضرباً من الجنون الجنسي؟ هدفي هو ازالة الوصمة عن الحياة الروحية النسائية التي لطالما ارتبطت بألوان الباستيل والحلوى.

املأ يا رب بحضورك كياني وساعدني لكي احمل الثمار في موسمها برفقة قدسييك المختارين!

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً