Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 29 أكتوبر
home iconأخبار
line break icon

هل تتذكر حبك الأول؟

PADRE CARLOS PADILLA - تم النشر في 05/10/15

في اللحظات التي نندم فيها على كفاحنا الطويل، علينا أن نحرص ان لا يُفقدنا أي شعور سلبي رجاءنا!

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – أوّد اليوم العودة الى الحب الأول. الحلم الأول. أول خطوة في الطريق. لكل واحد منا خطوة أولى وحب أول ولحظة سحرية. حبنا لآبائنا، حبنا لأحلام الصبا وحبنا لإلهنا الذي تجسد من أجلنا وحبنا لهذا الصديق أو ذاك العمل الأول أو الدعوة المقدسة أو الشخص الذي حلمنا بأن نصبح وإياه جسداً واحداً وحب الابناء وحب الحياة.

نعم، دائماً ما هناك حبٌ أول، حبٌ يحثنا على التحرك ويجعلنا نتغير ونخلق ونثق. حبٌ ينزع منا كل الأحزان. حبٌ يجعلنا نتساءل عن الاولويات.

جميعنا اختبر هذا الحب. قد لا نتذكره إلا أنه وُجد خاصةً “أننا نتعرض دائماً لخطر نسيان المحبة التي أظهرها اللّه لنا” كما يُذكرنا البابا فرنسيس.

يا ريتنا نتذكر جميعاً حبنا الأول ليسوع ولمريم. ويُذكرنا سفر الرؤيا بما يلي: ” وقد احتملت ولك صبر، وتعبت من أجل اسمي ولم تكل. لكن عندي عليك: أنك تركت محبتك الأولى.” (رؤيا يوحنا 2، 3 – 4).

يمكننا في الكثير من الأحيان القيام بعدد كبير من الأمور دون حب. فنكافح ونقاوم غير متذكرين محبتنا للّه. هو صادقٌ ومتواضع مع من يفتح له قلبه ويبذل روحه لكي نسمح له بدخول حياتنا.

يكون الحب الأول حباً مجنوناً، متطرفاً، عميقاً، مجروحاً، جاهزاً لكل شيء. إلا أنه يفتقد في أغلب الأحيان الى النضوج لأن الحياة طويلة وتُرسم الأبدية أمامنا كالشمس الشارقة على صباح حياتنا.

حبنا الأول هو لحظة النور والحياة هذه التي نعتقد خلالها ان الحياة لنا واننا نمتلك ما يكفي من القوة لتغيير العالم. يُغير هذا الحب الأول الأولويات ويجعلنا نثور على ذواتنا.

تكمن العودة الى الحب الأول في استعادة الابتسامة التي تدل على قدرتنا على الحلم بالمستحيل إذ ان الأهم يقضي ان لا نتوقف أبداً عن الكفاح.

قرأت مرةً: “عليك بالتسلح بالرجاء إذ ان الرجاء يُعيد الروح شابة. لا يمكنك ان تسمح بالتفكير السلبي ولا تتساءل لماذا بل ما عساي أفعل الآن؟ إن كنت غير قادر على السيطرة على تصرفاتك فإنساها. فقد تُشفى ببطء أو تموت شاباً.”

ما عساي أفعل الآن؟ بعد أن خيّب أمرٌ أو مرء آمالي. ما عساي أفعل الآن عندما لا تحدث الأمور كما كنت أتوقعها؟ ما عساي أفعل الآن عندما اشعر بالفراغ والوحدة وبأنني متروك؟ أحببتُ هذا السؤال. فيه الكثير من التحدي!

أود العودة الى الحب الأول، الى اللحظات التي نندم فيها على كفاحنا الطويل والتي لا مفر خلالها من المشاعر السلبية الكفيلة بإبعادنا عن الرجاء.

فلننظر الى السماء والنجوم. ها نحن قد تخلينا ومشينا وكافحنا! فلننظر الى حياتنا وبؤسنا ورحمة اللّه. نعم! علينا بالاستمرار في الكفاح من أجل الحياة والعودة الى الحب الأول.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الحب
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً